داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

25 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

والإنجيل تستخرج منه الأحكام، أو من النجل بمعنى الوسع فإنه واسع، والتوراة من «وري الزند» إذا أخرج ناره، وقد تكلمت عليهما في حاشية السؤالات حيث تكلم صاحب السؤالات. وقرأ الحسن البصري بفتح الهمزة بوزن أفعيل» بفتحها ولا نظير له في العربية، فهو إما شاء في العربية، كما قال في البرطيل ـ بكسر الباء - برطيل - بفتحها - وإما أَنْهُ ظنه عجميا فحرف وزنه تنبيهًا عَلَى أَنَّهُ أَعجمي. وصرح بعض بأنه أعجمي لا يلزم فيه مراعاة أوزان العرب

لک

ليک

ليک

لک

ليکو

وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ([76] ورحمة ورهبانية ابتدعوها الرأفة أشد [من] الرحمة،} فعطف الرحمة عليه عطف عام على خاص، وقيل: مترادفان، فالعطف للتوكيد على جوازه بالواو في التوكيد كما قبل في قوله عَزَّ وَعَلَا: ﴿إنما أشكو بثي﴾ ([77])، والرهبة الخوف، والرهبان ـ بفتح الراء - الخائف، وبالضم جمع، والرهبانية بالفتح نسب إلي الرهبان بالضم بأن نسب إلى المفرد، لأن النسبة إلى الجمع تعمل بالنسب إلى المفرد، أو هو من أول الأمر نسب إلى المفرد المراد به الجنس، فيرجع بالنسب إلى الكون بالمعنى المصدري، أي وكونهم، راهبين، أو كونهم رهبانا بالضم

ليگ

أو بمعنى المصدر، أي ورهبة عظيمة، لأن الرهبان - بالفتح - مبالغة، كقولك أعجبتني ضاربية زيد، أي: كونه ضارباً، أو ضربه و «ابتدعوها» نعت «رهبانية» و «رهبانية» [199] معطوف على «رأفة»، فالرهبانية مما جعله الله وخلقه، وليس وصفها بأنَّهم ابتدعوها منافيا لأن تكون مخلوقة الله ومجعولة له، فإن ذلك الابتداع مما جعله الله وخلقه، فإنَّه لا شيء من الحوادث إلا مخلوق لله، بل ابتداع الرهبانية هو نفس إيقاع الرهبانية، فهو نفسها، إلا أنَّهُ زاد بأنَّه أول، فالرهبانية وابتداعها فعلان للمخلوق وكسبان له، ومخلوقان لله ولا يكون فعل من فاعلين، وذلك هو قولنا: الفعل كسب للعبد خلق لله عزَّ وجلَّ، ثُمَّ إنَّه ليست الأشياء كلُّها سواء، فقد يكون الشيء أو مبدأه اضطرارياً كالرأفة والخوف يطبع الله العبد على رقة العبد والخوف، كما هو المتبادر من الآية

ہے

وأما الرهبانية فلا طبع فيها لأنَّ الآية نصت بأنها مبتدعة، وهي تحمل الكلفة الزائدة من الخلوة واللباس والخشن والطعام الرديء ونحو ذلك على ما وجب من العبادة؛ وزعم بعض المعتزلة أَنَّهُ تَعَالَى لطف بهم حتَّى قويت دواعيهم إلى الرهبانية، فهم الخالقون لأفعالهم، وفيه أنَّه لا رجحان حال الاستواء، ولا حال المرجوحية من باب أولى، وإلا اجتمع النقيضان، وإذا امتنع المرجوح وجب الراجح إذ لا خروج عن طرفي النقيض، وأبو علي لما رأى جعل الله الشيء منافيا لابتداع غير الله إياه لم يعطف «رهبانية» بل نصبه بمحذوف على الاشتغال، أي وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، وقد مر الجواب، فإنه لا مانع من كون الشيء مخلوقا لله مكتسبا للمخلوق، ومن الكسب الابتداع. وقرئ: «رافة» بهمزة. بعدها ألف، وقرئ: «رهبانية» بضم الراء نسبا إلى الجمع بلفظه، وهو قليل

ليگ

ما كتبناها عليهم نعت ثان لـ «رهبانية»، أو حال منه، أو من هاء في «ابتدعوها»، والنفي متوجه إلى} القيد، وهو ابتغاء، والاستثناء متصل مفرغ، أي ما كتبناها عليهم بأن وقفناهم [78]) لابتداعها لشيء. من الأشياء

إلا ابتغاء رضوان الله ولم يقصدوا دفع العقاب لأنها غير واجبة، وقد جاز أن يبقوا مع الفساق على} كتم إيمانهم ما داموا يصلون إليه، أي إلا دعاء رضوان الله، أي إلا طلب رضوان الله، فالابتغاء من الله، أي ابتغى منهم تحصيل، رضوانه، فيقدر مضاف كما رأيت أي إلا ابتغاء الله تحصيل رضوانه، [200] والتحصيل فعل لهم، أو يقدر مضاف قبل، أي إلا تحصيل ابتغاء رضوان الله، فالتحصيل من الله عَلَى هَذَا والابتغاء منهم، وإنما قلت بذلك ليتحد فاعل عامل المفعول من أجله وفاعل المفعول من أجله، والتحصيل الذي من الله مشروط فيه أن يسعوا فيه أي إلا تحصيل ابتغاء رضوان الله إن

9/ 20/11 9:17 AM