داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

27 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

والجبال والكهوف احترمهم الناس فكانوا يعطونهم الأموال والهدايا ويتبركون بهم فقبلوا أو لم يقبلوا وهم على الهدى فجاء في زمانهم وبعدهم من يقصد بها ما ذكر من المال والجاه والرياء والسمعة فهم. على باطل

أَنَّهُ

يا أيها الذين آمنوا بالرسل المتقدمين، وهم مؤمنوا أهل الكتاب}

اتقوا الله في ما نهاكم عنه}

وآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلَّم، وفي انصراف لفظ الرسول إليه صلَّى الله عليه وسلَّم عند الإطلاق إيذان بأنه العلم الفرد فى فنّ الرسالة، وأنَّ غيره من الرسل دونه، وهذا ولو كان بقرينة أنه الباقي من الرسل، وأنَّهُ الذي لم يؤمنوا به فأمرهم بالإيمان به، وأن القرآن والزمان الحاضر في شأنه، لكن لو قال: أمنوا بمحمد لكفى، فاختار له لفظ الرسول تنويها له، وإشعاراً بأنه رسول الله عزّ وجل آمنتم برسالته أو أنكرتموها

يؤتكم كفلين نصيبين، وذلك لغة هذيل من العرب، لا كما قيل: لغة الحبشة؛ وقيل: أصل الكفل كساء يديره الراكب حول السنام حتى يتمكن من القعود على البعير

من رحمته في الآخرة نصيب بالإيمان بعيسى، ونصيب بالإيمان بمحمد صلى الله عليهما وسلَّم وبسائر الأنبياء عليهم السلام، فيكون من آمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء من أهل الكتاب، وعملا بالإنجيل والتوراة ثم بالقرآن واعتقد نسخ ما نسخ به أفضل ممن لم يكن من أهل الكتاب فأمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم، وقد يقال: الأمر كذلك، لأن زيادة الأجر لزيادة عمله لا لفضل الأنبياء السابقين وكتبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابه، ولا مانع من ذَلِكَ لأَنَّ هَذَا الكِتابي العامل بالتوراة والإنجيل ثم بالقرآن قد صار من هذه الأمة إيمانا وعملا وزمانا وإنما الذين تفضل عليهم هذه الأمة هم المؤمنون من سائر الأمم العاملون المتوفون قبل البعثة أو توفوا بعدها ولم تبلغهم الحجة، فإن إيمان هؤلاء بمن تقدم من الرسل وعملهم لا ينقص ثواب إيمانهم برسول الله [203] وعملهم بكتابه، بل يزيدهم، ولهم خصائص هذه الأمة كلها

ليک

وإنما الذي يجوز أن يقال هو أنَّ أجر إيمانه برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والعمل بكتابه ولو قل أعظم بأضعاف كثيرة من أجر إيمانه بسائر الرسل والعمل بكتبهم، وعن ابن عباس: «نزلت الآية في قوم من أهل اليمن جاءا ([80]) فأسلموا فجعل الله لهم أجرين». وري أنَّ أهل الكتاب افتخروا بهذه الآية، وبقوله تَعَالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين على المسلمين، وأجيب بأن الأمر بالتقوى والإيمان الغير أهل الكتاب، أي … ([81

على الإيمان برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يؤتكم كفلين مثل ما وعد أهل الكتاب الذين آمنوا به من الكفلين في قوله: {يؤتون أجرهم مرتين أقولكم كذا]: لا بفرق بين أحد من رسله، وأجيب أيضا بأن نصيب المسلم ولو كان واحدًا أكثر من نصيبين لمن آمن من أهل الكتاب برسوله واتبعه، وقد عمله قبل ذلك بالتوراة والإنجيل، فالمال الواحد إذا قسم نصفين كان الكفل واحد نصف، وإذا قسم بالمائة كان الكفل جزءاً من مائة، و النصف من المائة أكثر من جزء منها، وفيه نظر لأنَّ [كذا] نقص بلا موجب بل الجواب ما مَرَّ من أنَّ أجر الإيمان والعمل برسول الله صلَّى الله عليه وسلم وكتابه أضعاف الإيمان والعمل بسائر الرسل وكتبهم، وتسليم فضل الكتابي لأنَّهُ مِن هذه الأمة إذ أسلم وأتبع زيادة على ما تقدم له ففضله لكونه من هذه الأمة، ولعله لا لفضل غيره صلَّى الله عليه وسلَّم عليه أو كتابه غيره [كذا]

9/ 20/11 9:17 AM