داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

28 of 36

على كتابه

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

بل الأمر بالعكس فمن عبد الله عشر سنين بالقرآن والسنة أعظم ممن عبده عشراً: خمساً بالتوراة. والإنجيل حيث يقدر وخمساً بالقرآن والسنة، لأنَّ الثواب عليهنَّ أضعاف الثواب على غيرهما

ويجعل لكم نورا تمشون به يوم القيامة، وتكونون ممن يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم فلا} تهلكون فيمن هلك

ويغفر لكم} ([82]) ذنوبكم كلها الشرك وما دونه

، والله غفور لذنوب التائبين لا يعجزه ذنب

رحيم (28)} [204] لهم بالجنة؛ والجملة تقرير كالحجة للوعد بإيتاء الكفلين، وجعل النور والغفران،} ه ذَلِكَ وَهُوَ ذو المبالغة في الغفران والرحمة لِكُلِّ أحد إلا من هرب، واي [كذا]، ومعنى المبالغة إذا أسندناها إلى الله الإكثار من شيء أو تأكيده أو تعظيمه

كيف يعجزها

لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله مُتعلّق بمحذوف، أي أخبرناكم بذلك ليعلم أهل الكتب [كذا] أَنَّهُم … أو الشأن لا يقدرون على شيءٍ من فضل الله الديني والأخروي بمنعه عن غيرهم، إذ كانوا يحصرون النبوة والرسالة فيهم، ويخصون الجنَّة بأنفسهم، وقالوا: لن يدخل الجنَّة إلا من كان هودا أو نصارى، أو لا يقدرون على شيء من فضل الله ينالونه مع بقائهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلَّم، فأنت خبير بأنَّ «لا» الثانية نافية، وأنَّ الواو لأهل الكتاب، وأن «أن» مخففة اسمها ضمير الشأن على ما هو المشهور، أو يقدر بحسب ما يصلي في كُل موضع، «وقرئ: «ألا يقدروا

ليک

بحذف النون على أنَّ «أنْ» خفيفة ناصبة لا مخفَّفة، ولو تقدم العلم، أو هى مخفّفة لتقدمه فحذف النون تخفيف نصب، وأنَّ «لاه الأولى صلة للتأكيد ولا بدع في تأكيد الإثبات بما أصله السلب فإنها تلويح إلى نفي شيء غير مذكور ولا محذوف مقدر، كأنه قيل ليس الأمر إلا ما أقول، ويدل لكونها صلة للتأكيد قراءة بعضهم: «ليعلم»، وبعضهم: «لكي يعلم»، وبعضهم

لأن يعلم» بإدغام النون في الياء، وبإسقاط «لا» في القراءات الثلاث، والمشهورة إثبات «لا» كما قرأ» بعض: «لكيلاة» بإثباتها، والإتيان بـ «كي» بدل «أن» والياء بين اللام، ولا بد من همزة أن الناصبة المدغم نونها في لام «لا» لفتحها بعد كسر، وبعضهم يسهل الهمزة هذه بين بين، وبه أودي [كذا] ويناسب هذا شكلها بنقطة حمراء. وذكر أبو الفتح عن قطرب أنَّهُ روي عن الحسن: «ليلا» بكسر اللام، وإسكان الياء الصريحة سكونا ميتا

وعدم تشديد لام «لاه، ووجه إبدال همزة «أن» ياء مسكنة تخفيفا، وحذف نون «أن» تخفيفا أيضا، وقال أبو الفتح: حذفت الهمزة وقد أدغمت [205] نون «أن» في لام «لا» فتجتمع ثلاث لامات: لام الجر ولام عن نون «أن، ولام «لا النافية، فأبدلت الثانية التي عن نون «أن» ياء لسكونها بعد كسر، وفيه أن اللام لا تستحق الإبدال ياء إذا سكنت بعد كسر، وما ذكرته أولى لأن إبدال نون «أن» ياء، أو تسهيلها ياء مشهور، فإبقاء هذه الياء الصريحة أو تصريحها من تسهيل أولى من دعوى أنها عن لام،

9/ 20/11 9:17 AM