داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٨

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

38 of 62

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من النعم التي منها هذا التحذير من الأخذ بالنواصي والأقدام،} حتَّى لا يكون المحذور

هذه جهنَّم التي يكذِّب بها المجرمون الجملة محكية بقول محذوف، أي يقال لهم يوم القيامة: ﴿هذه﴾ جهنَّم … إلخ، والقول المقدر مستأنف في جواب سؤال محذوف، كأنه قيل: فماذا يفعل بهم إذا أخذوا بالنواصي والأقدام، كذا قيل، وفيه أنه أجيب السؤال بالقول فقط على هذا، وليس المقام مقام السؤال: عما يقال لهم فقط، الجواب أن يقال: إن قوله

يطوفون بينها وبين حميم (أن) ولو لم يكن صريحاً في أنه فعل بهم لكنَّ المراد أنهم أوقعوا في الطواف بينهما وأدخلوا في النار تارة يجعلون فيها، وتارة يقادون إلى الحميم، فذلك مفعول بهم، فكان جملة ما فعل بهم التوبيخ بأن يقال لهم: هذه جهنم وجعلهم طائعين ([98] بين النار والحميم، وهذا الطواف معلوم أنه لا يفعلونه باختيارهم، ولا مانع [61] من أن يقدر يقال لهم هذه جهنَّم، بدون أن يكون جواب سؤال مقدر، بل يجعل القول المقدر مستأنفاً نحويًا، أو حالا من ضمير محذوف نابت عنه «الـ»، أي بنواصيهم وأقدامهم، مقولا لهم هذه جهنَّم، ويجوز أن يكون ([99]) الجملة بلا تقدير قول مستأنفة، أي هذه النار الموعود بها قريبة منكم وأنتم في الدنيا، لأنَّ المتحقق كأنه حضر، تقول العرب إذا استقربوا القرية

لگ

هذه القرية قد وصلت إليها، وهذا زيد قد حضر إذا قرب مكانه؛ واعترض بعضهم تقدير القول بقوله: يكذِّب لأنَّهم حينئذ ليسوا مكذِّبين ولا بعد ذلك، وأجاب بأن المضارع لحكاية الحال الماضية، كأنه قيل: كان يكذِّب بها المجرمون، ويجوز أيضا الاستئناف بلا تقدير القول على معنى: هذه صفة جهنَّم التي يكذِّب بها المجرمون؛ والمضارع لحكاية الحال على كل حال وصفتها هي الاشتمال على النار والحميم الآني. وأما لفظ قوله: {يطوفون ..... إلخ فصفة للمجرمين، والضمير في «بينها» عائد إلى النار المعلومة من ذكر جهنّم، فإن جهنّم اسم لدار اشملت على النار والحميم، وسائر أنواع العذاب

ويجوز عوده إلى جهنَّم على أنَّها بمعنى النار وحدها هنا أو مع ما فيها غير الحميم الآني، والحميم الآني هو الماء الحار البالغ في الحرارة الآن أي الغاية، كقوله تعالى: غير ناظرين إناه، أي غايته، وأن اسم فاعل كقاض والحميم الحار وأن بالغ من الحرارة، إناها أي وبين ماء حار بالغ غاية الحرارة، وأصل الحميم اسم مفعول، كأنه قيل: ما محموم، أي حمته النار أي سخنته وأحرته وتغلبت الوصفية الفاعلية فصار بمعنى الحار، يروى أنه يصب عليهم ماء حار، وأنهم إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل. ويروى ويروى [كذا] أنَّهم يرون صديدهم المغلى من بعيد فيظنُّونه ماء فيردونه كما يرد العطشان جدا الماء المالح ولايشعر بملوحته حتى يشرب منه كثيرا، فمن شدة حرارة النار لا يشعرون بحرارته حتى يستقر في بطونهم فيقطع أمعاءهم

لگ

فبأي الاء ربكما تكذِّبان بأي نعمة من النعم التي منها التنبيه على هذا [62] المحذور الذي هو. . الطواف بينها وبين الحميم الآني

ليک

ولمن خاف مقام ربه جنتان نگر الجنتين للتعظيم لا للتكثير كما، قبل، لأنَّهما جنتان لا زيادة فبأي} تكثير ولو كان لكل أحد جنتان وليس تكثيرهما تكثيراً لأصحاب الجنة لأن أصحاب الجنة قليل، واحد من كل ألف وليس المقام مقام تكثيرهم، وأول مراتب الثواب الجنة وبعدها زيادات ومراتب، فكل مقدار يوم من أيام الدنيا يزدادون رتبة، ونعما، وأما ما تقدم من شرب أو أكل من الجنَّة في الحشر أو في

لله

9/ 20/11 9:12 AM