داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

7 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

كما يحال في ذكر شيء على ظهوره، كما قال السابقون السابقون، ثم يذكر ما هو غريب من حاله لا يعرف. ولا ينافي كون الأكثر من الأمم الماضية والأقل من هذه الأمة ما ذكر عنه صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة مائة وأربعة وعشرون صفًّا، وأنَّ هذه الأمة ثمانون صفا، وأنَّ هذه الأمة ثلثا أهل، الجنَّة، وأنَّ أمتي يكثرون أهل الجنَّة أي يغلبونهم عددا، و «إني أكاثر بكم الأممة وما أشبه ذلك

فإن سابقي الأمم السابقة أكثر من سابقي هذه الأمة؛ وأما مطلق أصحاب اليمين فإن أهل الجنة من هذه الأمة أكثر من أهل الجنة من الأمم، وقد روي أنه لما نزلت الآية على الصحابة قلة هذه الأمة فنزل: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين أي ثلة من الأمم السابقة وثلة من هذه الأمة أي في

صعب

مطلق أهل الجنة

وبينت السنَّة أن ثلة هذه الأمة ثلثان، وثلة الأمم ثلث، واحد، وكثرة الجماعتين جميعا لا ينافي كون إحداهما أكثر من الأخرى فقد تفضل الله على هذه الأمة بكونهم أكثر في الجنَّة من سائر الأمم، وليس قوله: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين نسخا للأخبار لكون الأولين أكثر، والنسخ لا يدخل الأخبار لأنه. يوجب الكذب بل [91] أخبار بأنَّ أهل الجنة قسمان: قسم من الأمم، وقسم من هذه الأمة، وبين الحديث أن قسم الأمة أكثر

فالصحابة يفرحون بزول ([22]) {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ويزول حزنهم وقال: «أيسركم أن تكونوا ثلثي أهل الجنَّة؟ فقالوا: نعم» فهذه الأمة كثروا لعفو الله عنهم ما لم يعف عن غيرهم، وتسهيل الأمر لهم، فكثر عدد، ناجيهم، وأما عدم المعصيَّة البنَّة وتحمل المشاق العظام كقوله تعالى: {اقتلوا أنفسكم ونحو ذلك من العزائم التي هي كالأصر، والقل ([23]) فقليلة في هذه الأمة، وبها يكون السبق، فأهلها في الأمم أكثر. ومن السابقين أبو بكر وعمر ونحوهم والعلماء من الأمة، لقوله صلى الله عليه. «وسلَّم: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل

وهذا أيضاً مما يفرح به الصحابة إذ شبه علماء الأمة بأنبياء بني إسرائيل عليه السلام. وقيل: الأولون والآخرون فى الآية في هذه الأمة، وكذا فى قوله: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} وقد {ثلة روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنَّ الأولين والآخرين في هذه الأمة متقدموا هذه الأمة ومتأخرهم، فالثلة الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين وهكذا … والقليل من أهل آخر الزمان. وقد مر اأن الخطاب في «كنتم أزواجا» للغائبين والحاضرين على التغليب أو الأولون السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار

والآخرون من بعدهم من الصحابة فالخطاب للحاضرين فقط، وتقدم أن غير الحاضرين يقاس في التقسيم علي الحاضرين. ويجوز أن يكون الأولون أهل الجنَّة بأنفسهم، وبالآخرين أهلها بالتبع، وذلك في الأمم والأمة كأولاد المؤمنين الصغار ومجانينهم من الطفولية إلى البلوغ وبعده إلى أن ماتوا، وقد قيل: إنَّ كلَّ ولد مات وأحد أبويه مؤمن فإنه يلحق به

ليگ

فإن كان أبوه شقيا والغياذ ([24]) بالله وأمه سعيدة التحق بها، وكم ولد أحسن حالا من أبيه وأمه لعدم المعصية، والأبوان سابقان بالعبادة وصغارهما يلحقان بهما في درجتهما في الجنَّة فضلا منه عزَّ وعلا؛ وولد الزنى لا يدخل الجنة بمن هو من مائه ولو تاب بل بفضل الله أوتبعا لأمه إن تابت هي أو لم يكن الأمر في حقها زنى كالمقهورة مع امتناعها وتعاصيها إلى أن قام عنها، وفي هذا الوجه بحث فإن أولاد المؤمنين [92] الصغار كثرون ([25]) الجواب أنّ من يبلغ منهم أكثر ممن يموت. على سرر

9/ 20/11 9:17 AM