داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

8 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

موضونة ([26]) حال من المقربين أو غيرهم أو من ضميرهم على حد ما مر؛ و «موضونة» نعت «سرر» أو «على سرر» حال من ضمير الاستقرار في قوله: ﴿في جنات النعيم﴾ أو خبر ثان والأول ثلة. «أي: «هم ثلة … » الخ «كائنون على سرر

والسرر جمع سرير والموضونة المنسوجة، فإنَّ سرر أهل الجنَّة منسوجة بالذهب مشبكة بالدر. والياقوت

أو الموضونة الموصولة، فإنَّ النسج وصل أو الموضونة المنسوجة القوية اللحمة والسدير [كذا]. والوضين الحبل العريض القوي الذي يحتزم به، وسرر أهل الجنَّة من الذهب الممذود ([27])، وقوائمها من الجواهر النفيسة

متكئين عليها متقابلينگا حالان من ضمير الاستقرار في «على سرر»، استقرار الحال أو الخبر.} ومعنى تقابلهم أنه لا يستدبر أحدهم آخر لحسن العشرة وتهديب ([28] الأخلاق طبعا في الجنَّة ولا تكلُّف عليهم في ذلك، وكلَّما تلاقوا أو اجتمعوا استقبلوا [كذا] بعض بعضا، وليسوا يجتمعون كلهم بمرة، بل جماعات ولا إشكال؛ وأما ما قيل إنَّ هذا في السابقين الذين أجسامهم أرواح نورانية ليس لهم أدبار وظهور بل جيع جهاتهم وجه كالنور الذي يستضيء به كل من في جهة من الجهة [كذا] فأقول: إن هذا لا يحسن، وإنه يشبه المثلة والمسخ نزّه الله أهل الجنَّة عنهما؛ وإنَّه يشبه قول النصارى أنَّ المبعوث الروح لا الجسد

ليک

ويجوز أن يكون متقابلين» بمعنى متقدمين المساواة لا يرى أحدهم غيره أفضل منه، وكذا سائر أهل الجنَّة، وفيه أنَّ الوارد كل من أهل الجنَّة يرى أنه أحسن، وعلى كل حال لا يتكدر قلب أحد في الجنة بكون أحد أفضل منه بل يلقي في قلبه القباعة ([29]) بما هو فيه، ولا يتعلَّق قلبه بغيره، وفيه أيضًا أنه ليس [كلم | ([30]) ممكن يجوز التفسير به، وكم وجه جائز لا يفسر، به لأنه مجاز لا يظهر له دليل فلا يقبل مجاز بلا دليل؛ والتقابل بالوجوه هو الحقيقة

وعليها تحمل الآية؛ وإنما قال: {عليها نفيا لأن تكون كراسيهم ضيقة يتكئون على غيرها فيها، أو من جانب أو قدام أو خلف، بل هي واسعة طويلة فيها كلّ ما يحتاج إليه من وسادة أو غيرها، وقد مر أن الإتكاء التمكن، أو الميل على جانب

يطوف عليهم ولدان مخلدون حال متعددة، [93] أو حال من ضمير الحال أو المستأنف، والمراد} بطوافهم عليهم الدخول إليهم في مصالحهم والولدان الصغار ذكورا وإناثا، وجمع النعت سلامة جمع لمذكر تغليبا للذكور، فالطائفون عليهم صبيان وصبيات، والمفرد وليد ووليدة بعنى مولود ومولودة، لكن تغلبت في ذلك الاسمية فصار اسما للولد الصغير بدون اعتبار الولادة، ولذلك يقال: وليدة ــ بالتاء ـ ولو قام دليل التأنيث كتاء «قامت» في «قامت وليدة، وإلا ففعل بمعنى مفعول لا يقرن بالتاء إذا وجد دليل التأنيث وهؤلاء الولدان هم أولاد المشركين والفساق وولد من أسلمت وبقي زوجها على الشرك أو لا أب [له] ([31]) [له] ([1]) لأنَّه من زنى، ذكورا وإناثا وصبيان [كذا] وصبيات يخلقهم الله في الجنَّة كلُّهم خدم أهل الجنَّة، وذلك أنَّ المشركين والفساق غير التائبين لا يكونون في الجنَّة فضلا عن أن يكون أولادهم معهم فيها في مرتبتهم وقال صلى الله عليه وسلَّم: «سألت ربي في اللاهين أولاد المشركين والمنافقين فأعطانيهم خدما في الجنَّة للمؤمنين وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلَّم: «أولاد الكبار خدام أهل

9/ 20/11 9:17 AM