داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

9 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الجنَّة»، وإنَّما توقف فيهم قبل أن يخبرهم الله جل وعلا وقيل هم أولاد المؤمنين إذ ليس لهم حسنات، يتابون ([32]) عليها ولا سيئات يعاقبون عليها

روي

لگ

ليگ

ذلك عن علي بن أبي طالب والحسن البصري، ولا أرى ذلك صحيحا عنهما، لأنَّ الله جل وعلا قال: {والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم فنقول: اتبعتهم ذريتهم بإيمان الفطرة والموت قبل البلوغ وهم ملحقون باباءهم في مرتبتهم لتقر أعينهم، ولا نقول: المراد الإلحاق بهم في مطلق دخول الجنَّة لأنه خلاف المتبادر من قوله: {ألحقنا بهم إذ يجب الحمل على الظاهر، ولأن في جعلهم خدما لغير أباءهم نقصا لهم ولآباءهم، وجه نقصهم تفريقهم عن آبائهم وهم معهم في الجنة ووجه نقص اباءهم جعل أولادهما كالعبيد لغيرهم إلا أن يقال يجعلون خدما لآبائهم، فيبحث بأنه ليس من شأن أولاد الأكابر في الدنيا أن يكونوا خدما لآباءهم، فكيف وأهل الجنة ملوكا! كيف وقد قال الله: غلمان لهم، إلا أن الغلام كما يطلق [على] العبد الصغير مثلا [94] يطلق على الحر الصغير، وبأنه يبقى من لا ولد له صغير من المسلمين بلا ولد يطوف عليه. وإن قلت: يلزم على تفسيرك الولدان بولدان الجنة وولدان لا أب لهم في الجنَّة الجمع بين المجاز، والحقيقة، لأنَّ الولد حقيقة فيمن ولد من البطن لا فيمن خلق كولد، قلت: قد أعلمتك أن الوليد أو الوليد ([33] يعرض فيه عن معنى الولادة إلى معنى الإنسان الصغير السينما 341

فهو حقيقة في الكلِّ عرفية، وأيضا قد أجيز الجمع بين الحقيقة والمجاز، وأيضا قد يقال بعموم المجاز وأيضا لما فنّوا وبعثهم الله صار بعثهم كخلق ولدان في الجنَّة بلا ولادة فهم كلهم كشكل الوليد؛ ومعنى عموم المجاز الحمل على المعنى المشترك بين الحقيقة والمجاز كهيئة المولود مع قطع النظر عن كونه مولودا كأطفال الدنيا أو غير مولود كالأطفال المخلوقين في الجنة، فإن تسمية من لم يولد وليدا مجاز على الاستعارة تشبيها، أو مجاز مرسل صورية ومعنى «مخلدون» مبقون على صورة الوليد، لا يتغيرون ولا تنبت لهم لحى ولا شوارب، ولا تزول عنهم وضاءة الصغير، وهم مع ذلك في حلم الكبار وظرافة الأدباء؛ وقيل: معنى «مخلَّدون» مبقون دائما لا يموتون؛ وقيل: معناه مقروطون أي تغلق أقراط الذهب والفضة والجواهر النفيسة في آذانهم، وفيه أن لفظ التخليد لم يوضع لذلك، ولعل المراد أنه إنما يقرط في الدنيا عبد يراد للكسب لا للتجربة وإخراجه من الملك، فكذلك هؤلاء الولدان لا يخرجون عن ملكهم وخدمتهم، فقد يراد بتخليدهم التقريطر (351)

المكني به عن حقيقة التخليد سواء كان في آذانهم أقراط أم لا، كما هو شأن الكناية لا يلزم فيها وجود المعنى المكنى بلفظه، ولكن قد أخبرتك أنه لا يجوز الحمل على المجاز إذا لم تتضح قرينته، فالتخليد الإبقاء لكن الإبقاء الكامل وهو الإحياء دائما وإبقاء صفاتهم الحسنى، يطوفون على الذكور وعلى الإناث

بأكواب آنية لاعر الها ([36]) نافذة ولا غير نافذة، والواحد كوب، وهو القدح الكبير؛ وقيل من جنس} الكيزان لكن بلا عروة

وأباريق جمع إبريق وهو إناء له عروة نافذة أو غير نافذة}

وكأس من معين نعت لأكواب وأباريق وكأس كلُّهن [95] من معين أي من خمر جارية على وجه} الأرض، ويدل على أن المراد الخمر قوله: لا يصدِّعون عنها ولا ينزفون على الظاهر أو الأكواب والأباريق من ماء ولبن وعسل والكأس من الخمر، فيكون من معين نعت ([37]) لكأس، وإنما جمع

9/ 20/11 9:17 AM