داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

15 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

سواء في استقلال بعض عن بعض، لا كإبراهيم لما قال الملائكة له «سلاما» بالنصب أي: سلَّمنا عليك سلاما، وهذا إنشاء، أو: سلم الله عليك سلاما، تفضل بالرد عليهم بقوله «سلام» بالرفع، أي عليكم سلام. وليس قراءة الجمهور بالنصب مغائرة ([60] البتة لقراءة الرفع، لأنَّ لفظ «سلام» ([61]) المنصوب لا يتعين أن يكون كذلك في الجنَّة، بل أماً [كذا] كذلك كما قلنا التقدير: سلم الله عليكم سلاما؛ وأما بالرفع فإنك إذا قلنا:] فلانا يقرئ السلام، لا يتعين أن يكون قد قرأه بالنصب

فكأنه قيل إلا قريهم كذا] سلاما سلاما، إلا ذكرهم إيَّاه، والتحيَّة به بأي إعراب نصبا كان أو رفعا. وثم بيان حال السابقين وشرع في بيان «أصحاب اليمين بقوله

وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين، هو مثل قوله عزّ وجلَّ: ﴿وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾} معنى وإعرابا، وزاد هنا يجوز أن يكون ما أصحاب اليمين معترضا والخبر «في سدر»، إلا أنه ذكرهم عند تقسيم الأزواج الثلاثة فلفطة ([62] «الميمنة» وهنا عند [104] ذكر الإنعام بلفظ اليمين ليكونوا قد ميزهم أولاً باليمين والبركة وضد الشؤم، على أن الميمنة مصدر، وثانيا بالموضع وإن قلنا: الميمنة اسم المكان، أي موضع اليمين، أو بمعنى اليمين كانا معا اسما لجهة، وزاد البيان هنا بذكر أنهم في السدر والطلح الخ … ، وسموا أصحاب اليمين لأخذهم كتبهم بأيمانهم، أو لقوتهم أو للنور عن أيمانهم ونحو ذلك مما.

مر

في سدر مخضود خبر ثان لـ «أصحاب» أو لمحذوف، والجملة مستأنفة، و «السدر» هو خبر ثان شجر النبق. و «المخضود» المنزوع الشوك، شبه بلا شوك بنزع الشوك بعد وجوده، فذلك استعارة الجامع مطلق عدم الشوك، أو أطلق لفظ المعنى المفيد على المعنى المطلق، فهو مجاز مرسل لعلاقة الإطلاق والتقبيد أو أحدهما، إذ المخضود لما لا شوك فيه، بعد كونه فيه، فاستعمل في مطلق ما ليس فيه ولولم يكن فيه البتة؛ وقيل: المخضود المعطوف إلى أسفل، فإنَّ أغصان الثمار تتدلّى إلى أسفل لثقلها بها، فالمراد أنه يخالف يخالف [كذا] سدر الدنيا إذ كان له ثمار كثيرة كبار تتدلى بها الأغصان، وليس ذلك، في سدر الدنيا، فلنبق الجنَّة حلاوة وطراوة وعسل وعظم جثة

ليگ

ليگ

كقلل هجر بلا نوى، ولذلك ذكرها من نعم الجنَّة، فيشير إلى أنَّ أدنى نعم الدنيا يوجد في الجنَّة على حالة عظيمة لا تليق به آلاف أعظم نعم الدنيا فالجنة تشتمل على نعم الدنيا كلها جيدها ودنيئها، ولا يبقى شيء منها على دناعته أو على مضرته التي هو عليها في الدنيا مما يدرك بالحاسة أو بالطب والتجربة من المضار، كما إذا فسرنا المخضود بالمخلوق بلا شوك، فقد خلا سدر الجنَّة عن شوك سدر الدنيا، فالآية تدل على أنَّ الجنَّة مشتملة على طرفي النعم العليا والسفلى فتدخل الوسطى بذكر الطرفين، وأنَّ كلَّ ما فيها خال عن الأذى الذي هو عليه في الدنيا، وأنَّ كلَّ ما فيها لا يبقى على لذته في الدنيا فقط كائنا ما كان، بل يزيد من اللذة ما لا يحصيه إلا الله عزّ وجلة وأشار أيضا بذكر السدر إلى أن فى الجنَّة ما صغر ورقه كالسدر، وما عظم ورقه كالطلح والتنعم يكون بالنظر كما يكون بالأكل فيتنعمون بالنظر إلى صغر الورق وكبره وأيضا [105] لما كان السدر مما تتنعم العرب به وتعده وتعرف شأنه أكلا لثماره لهم ولورقه لدوا بهم واستظلالاً ذكر أنه لا تخلو منه الجنَّة، إلا أنه على

الله

ليک

الحالة العظمى

وطلح منضود الطلح شجر الموز، و «المنضود» المركب بالثمار من أسفله لأعلاه، لا تبدو منه ساق؛ أو} مركب بالورق لا كطلح الدنيا في تفاسح الورق واختار بعضهم هذا الوجه أو أم غيلان، ولها أنوار كثيرة منتطقة [كذا] طيبة الرائحة، وقد علمت أن التنعم بالأكل والنظر والشم وغير ذلك. وعن السدى

9/ 20/11 9:17 AM