داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

17 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

فللمقربين أفضل منه

وفاكهة كثيرة: نوعاً وجنساً وأفرادا قدَّم ذكر الشحر على ذكر الفاكهة لأن الشجر يشمل الورق والثمار والتنعم بالنظر إليها وبالثمار منها، والفاكهة أتمّ نعمة فخصها بالذكر آخرا ونبات الفاكهة المراد به ثماره، والتنعم بها لا بأوراقه وأغصانه، والفواكه مرغوب فيها كانت في منبتها أو قطعت، والشجر لذلك تعرف بثمارها بإضافتها إلى ثمارها، كما تقول: شجر التين وشجر الزيتون وشجر الرمان، وذكر الفاكهة بالكثرة لا بالطيب، لأن الطيب يعرف من لفظ الفاكهة، لأن التفكه التلذّذ، ولا تلذذ إلا بما هو طيب. ووصفها بالكثرة لأن من شأن الفاكهة في الدنيا القلة - بالقاف - والعزة، وما في الجنَّة من الفواكه ليس لدفع الحاجة بل للتلذذ والترفه، فهي أكثر من قدر الحاجة ونعم الجنة مبنية على طريق ما يقال له إسراف وليس بإسراف، فإنَّ الإسراف ما سماه الله إسرافا، بأن خرج فيه المكلف عن الحد،. ونعم الجنة مخلوقة على التوسع أقصى ما يكون، مع أنه لا يقع فيها فساد ولا إفساد

ليک

لا مقطوعة: في وقت كما تقطع فواكه الدنيا في غير أوانها وتقطع في بعض الأحيان ولو في أوانها،} فإن لكل فصل فواكه لا توجد فى غيره وقد تعدم أو تقل فى فصلها، وكما تقطع فواكه الدنيا عن أرض. لا تنبت فيها أو لا تصلح فيها وتصلح في أرض أخرى وتصلح [كذا

ولا ممنوعة} كما تصنع ([68]) فواكه الدنيا إلا بالثمن أو عوض ماءٍ ولو عناء أو جاها ([69]) أو هبة} ثواب أو نحو ذلك، وكما تمنع في الدنيا ولا توجد بشيء لأن صاحبها أحب إدخارها لوقت لنفسه أو لحاجة فتمنع من بعض وتعطى بعضا، وإنما تمنع في الدنيا لاحتياج صاحبها إليها أو إلى ثمنها، وفواكه الجنة لله وهو لا يحتاج فلا يمنعها، وأزمنة الجنَّة مستوية فلا يقطعها الله الزمان يخلقه مخالفا للآخر لا تصلح فيه، بخلاف الدنيا فخلقها أزمنة متفاوتة الهواء، فهو يقطع وجودها فلا يوجدها في وقت ويوجدها في آخر، ففي الجنَّة يوجدها دائما ولا يمنعها عمن أرادها بعد وجود، بل وكل إليهم أيضا أن يحبوا شيئًا فيوجده لهم في الحينة وأخر المنع عن القطع لأنَّ المنع للشيء إنما هو بعد انتفاء عدمه، [108] فإذا لم يقطع بل وجد صح أن يمنع عن متناوله، أو أن لا يمنع وقرئ: برفع فاكهة وكثيرة … ومقطوعة وممنوعة على أنه مبتدأ محذوف الخبر، أي: وهناك فاكهة إلخ … ، أو ولهم فاكهة الخ

وفرش مرفوعة: أي أزواج مرفوعات القدر، أو على الأسرة والزوح ([70]) تسمى فراشا لزوجها،} يقال فلانة فراش لفلان أي زوج له، قال الله عزّ وجلَّ: {هنَّ لباس لكم. وقوله: ﴿مرفوعة﴾ كالترشيح، لأنَّه إنَّما يظهر منه ما يفرش كالزرابي، ويدلُّ لتفسير الفرش قوله بعد ذلك: {إنا أنشأنهنَّ إنشأ فجعلناهن أبكارا .... الخ؛ وقيل الفرش ما يفرش كالزرابي. ومرفوعة» معلاة في الهواء، أو مرفوعة على الأسرة، أو مرفوعة بعضها على بعض، أو مرفوعة القدر

إنا أنشأناهنَّ إنشاء: إن فسرنا الفرش بالأزواج فالهاء عائدة إلى الفرش والا عاد للأزواج المدلول عليهن بالفرش المبسوطة للاضطجاع والاتكاء والتمتع. وقوله: {أبكارا) عربا أترابا دلالة بينة، لأنه معلوم أن في الفرش الدنيوية حظايا؛ وقيل: هو عائد إلى الحور العين المذكورات قبل ذلك وفيه بعد ووقوع في قصة أخرى والعود إلى الأزواج أعم فائدة، لأنه يشمل نساء الجنة في الدنيا والحور العين، وكلُّ منهنَّ ينشئها الله كذلك، أما الحور العين فواضح، وأما نساء الجنَّة من الدنيا فقد متن وفنين وردهن الله أبكارا عربا أترابا، سواء أكن كذلك في الدنيا أم لا، وما كان من الدنيا قد زال وأنشاه الله؛ وقيل: المراد الحور العين؛ وقيل: نساء الدنيا، قال صلى الله عليه وسلَّم: «هنَّ اللواتي فنظن ([71]) في دار الدنيا عجائز شمطا رمسا [كذا] جعلهنَّ الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد

ليک

لگ

لک

9/ 20/11 9:17 AM