تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨تفسير سورة الواقعة - alkabs.net
19 of 58
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
بعضهن لبعضهن كما علمت. فقوله
لأصحاب اليمين: متعلّق بـ «أنشأنهنَّه أو بـ «جعلنا هنَّة ([79]) على التنازع؛ وقيل: مساويات} لأزواجهن في رأي العين، فاللام متعلق بأتراب لتضمن معنى مساويات، أو بمحذوف نعت لـ «أترابا» أو لـ «أبكارا»، أو حال منه، أو خبر لمحذوف، أي: هنَّ لأصحاب اليمين، وهو الراجح؛ وورد الخبر بأنهنَّ متساويات فيما بينهن و فيما بينهن وبين أزواجهن أي أترابا بعض لبعض ولأزواجهنة وتعلق اللام على الأوجه المذكورة وبيان التترب بين من يفيده خبر خارج كما أخبرتك، ويبعد أن يعلق بمحذوف خبر لقوله: ﴿ثلة﴾. وفائدة المساواة كمال المناسبة واللذة، ففي الدنيا يعير الصغير من الزوجين الكبير منهما والفاء في «فجعلناهنَّة لتفصيل المجمل، وهو أنشأناهن، فلا مانع من أن لا يتعلق «أبكارا» ولا اللام في «أنشأناهنَّ إذ ذكر ذكر مجملا ثم فصل، بل له فائدة بلا تفصيل بأن يراد أنشأناهن بلا ولادة، وأما [إذا] علقنا اللام بـ «أنشأناهنَّ، فقد قيد الإنشاء بقوله: الأصحاب اليمين
ليگ
وكذا إن علقنا «أبكارا» بـ «أنشأناهنَّ، بأن جعلناه حالا من الهاء في «أنشأناهنَّه قد قيد بالحال، وحينئذ يكون المفعول الثاني لـ «جعلنا هنة هو «لأصحاب اليمينة، وهذا الوجه لم أذكره إلا الآن في اللام والفاء على كل حال لتفصيل المجمل، فإن «أنشأناهن ولو قيد بما ذكر قد بقي له إجمال بالنسبة إلى ما لم يقيد به، لكن في جعل «أبكارا» حالا من هاء «أنشأنا هنة مخالفة للظاهر للفصل، ودون ذلك تعليق اللام به لكنه [111] لا بأس به، إذ حاصله التعليق به بعد كمال معمولات ما بعده، وأن المعنى أنشأنهنَّ لأصحاب اليمين فضلا ومنة عليهم يناسب إتمامه بجعلهن أبكارا
ثلة من الأولين وثلة من الآخرين: مبتدأ وخبر فيهما؛ وقيل: خبر المحذوف أي هم «ثلة من الأولين} وثلة من الآخرين» بعطف «ثلة» على «ثلة» والجار بعد «ثلة» على هذا متعلق بمحذوف نعت لـ «ثلة» والضمير المقدر لأصحاب اليمين كأنه قيل: أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، وتقدم جواز كونهما مبتدأ وخبرا، فيقدر نعت لاتصال الكلام بعض ببعض لا للتسويغ لوجوده بالتقسيم أي: ثلة منهم من الأولين، وثلث منهم من الآخرين، وتقدم أنَّ الثلة من التل [80] بمعنى الكسر، فإنَّ الجماعة مقطوعة من الجملة، وكان الثَّلة فعلت ([81]- بإسكان العين - بمعنى مفعولة، كضحكة بمعنى مضحوكة منه، ولقطة بمعنى ملقوطة - بإسكان الوسط - وهذه الجماعة المذكورة في الموضعين هنا من هذه الأمة على ما تقدم من الكلام على ذلك
من هذه الأمة
ليگ
قال أبو العالية ومجاهد وعطاء والضحاك ثلة من الأولين من سابقي هذه الأمة وثلة من الآخرين} في آخر الزمان. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: «هم جميعا من أمتي». وإنما ذكر الثلة من السابقين قبل ذكر السرر والفاكهة والحور، و {من أصحاب اليمين بعد ذكر النعم لأنَّ السابقين استغرفوا في أمر الله ولا يلتفتون إلى تلك النعم، والنعم تتشرف بهم، وأصحاب اليمين يلتفتون إليها، كذا قيل وقد مر أنه لا يصح أن لا يلتفتوا، لأن أهل الجنَّة كلهم في التلذذ بنعمها، وإنما وضعت الجنَّة لذلك لا ليعرض عن نعمها، نعم يتلذذون بذكر الله تعالى
لگ
وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال تقدم إعراب مثله، ومن أوجهه جعل «أصحاب» الأول مبتدأ} خبره «في سمموم» وما بينهما معترض، وهم المشركون والفساق، وأما قوله: ﴿وقالوا: أئذا متنا … ﴾ ([82]) إلخ ففي المشركين، لكن حكم على المجموع ادرجع ([83]) ضميره إلى أصحاب الشمال، كأنه. قيل: ومنهم من يقول: أئذا متنا
9/ 20/119:17 AM