تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٤٠http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الرحمن - alkabs.net
والجارحية، وجنَّة لتركه المعاصي كذلك، لأنَّ التَّكليف بذلك، وكذا لكلِّ جنِّي أو أنَّ لكلِّ أو أَنَّ لكلِّ إنسي جنَّة ثواب و جنَّة تفضلا، وكذا لكل جني أو أنَّ لكلّ إنسي جنَّة الروحه وأخرى لجسمه وكذا لكل جني،، وذلك أن للروح تلذذ كما للجسد، لأنَّ الخائف مقرَّب والمقرب في روح وريحان و جنَّة نعيم
إلا أن جنَّة الروح من جنَّة الجسم. وقد قيل: المراد بالجنتين ([100]) الجنَّة الواحدة، استعمل التَّثنية بمعنى الواحد كما جرت عادة العرب بخطاب الواحد بخطاب الاثنين، وهو أحد الأوجه في قوله تعالى: ألقيا في جهنم ومنه قوله
ومهمهين
مرتين قطعته بالسهم لا
السهمين
أراد المهمه الواحد بدليل إفراد الهاء في «قطعته»، وأجيب بأنَّ الهاء لتأويل ما ذكر، كقوله
فيها خطوط من سواد
ليک
الله
وبلق كأنه في الجلد توليع
البهق
أي كأنَّ ما ذكر
أو بأنَّ التَّقدير: قطعت كليهما فرد الهاء لكليهما، والأفصح في الضمير الراجع إلى كلا وكلتا الإفراد؛ وحمل الآية على ذلك تعسف، بل المراد الجنَّتان للإنسي و الجنتان للجني، إحداهما من أجل كذا، والأخرى من أجل كذا كما مر بأوجهه، وذلك لا ينافي أن للخائف منهما جنات متعددات، و،، وهذا الخلاف هنا مثله في قوله بعد ذلك: ﴿عينان﴾ و ﴿جنتان﴾ و {عينان. وفي هذه الآية مقابلة لقوله: {يطوفون بينها وبين حميم آن، بأنه أثبت للمجرم شيئين، وللخائف شيئين، إلا أنه قيل في المجرمين: يطوفون بينها … إلخ، فهم مترددون بين عذابين ولا يخلون ([101]) من إيلام شديد بينهما وإهانة عظيمة وقهر شديد. وقيل: في الخائف أن له كذا من الخير دون المجرمين، فإن التقديم في قوله: ﴿ولمن خاف﴾. للحصر، أي لمن خاف لا للمجرمين والفاصلة
لله
فبِأَيِّ الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من النعم التي منها الجنَّتان ومنها حكايتهما [65] الموصلة} إلى السعي في تحصيلهما بها يوجبهما بإذن الله من الإيمان والعمل والتَّقوى، وكذا تقول فيما يأتي إلى آخر السورة من النعم الأخروية وحكايتها كما مرّ في المواعيد أن التنبيه عليها نعمة لأنه داع للانزجار، من قوله تعالى: {سنفرغ لكم إلى قوله: حميم آن، وكما أنَّ ما ذكر من أول السورة إلى قوله: {هو في شأن نعم توجب الشكر، وحكايتها داعية إليه
من
ذواتا أفنان نعت لقوله: ﴿جنتان، وما بينهما جملة معترضة. و «أفنان» جمع «فان» وهو الصنف،﴾ أي ذواتا أنواع من الشجر والثمار أو جمع «فَنَنُ» بالفك، وهو الغصن أى ذواتا أغصان متشعبة فروع الشجر، وعلى هذا خص الأغصان بالذكر لأن في ذكرها ذكرا للأوراق والأزهار والثمار ومد الظل جميعا وهذا الوجه أولى من الأول لأن أفعالا في «فَعَل» - بتحريك العين - مقيس أكثر منه في الفعل بإسكانها، والأكثر فيه فعول، و «أفنان» جمع قلة مراد به الكثرة، ونكره للتعظيم أو للتكثير أو. التعجيب
فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان من نعمه التي من كون الجنتين ذواتي أفنان، والله جل وعلا جعل ما لم يشاهد ولم يؤمن به الكفَّار بمنزلة ما شوهد وأومن به حتَّى أنكر على مكذِّبه لوضوح الأدلة على
9/ 20/11 9:12 AM
40 of 62