داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

24 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ومن لم يجعلها من المعطوف بل من معطوف عليه محذوف جعلها لإنكار الترتيب كيف يكون كذا فيثبت كذا وينتفي كذا هكذا تحقيق إيضاح ما يقال ويأتي ما أقول إن شاء الله ثم إنه ليس معنى الآية إنكار بعثهم فقط وهم وغيرهم سواء، بل معنى الآية إنكار أن يكون البعث صحيحا البتة وإنكار أن يكون ممكنا وأن يكون من الجائز، وإثبات أنه من المستحيل وأنه لانتفاء إمكانه مما لا يؤمن به ولا يستعد له ولا مزيد على هذا الغلو في الكفر والهمزة التي قلت إنها مما بعد «إِنَّهُ هي التي قبل «إذا» والمؤكدة لها، التي قبل إنَّ في القراءة بها، وإذا قدرنا: أنبعث إذا متنا، فليست التي قبل «إذا» مما بعد «إِنَّ

قالوا:

لگ

الله

ليگ

وفي الكلام ثلاث تأكيدات بالوضع وهِنَّ: إنَّ، والجملة الإسمية المخبر فيها بالاسم لا بالفعل إذ لم يقل: لنبعث، واللام في خبر إن وتأكيد إن بالاستعمال وتوهم الطبع وهما قوله وكنا ترابا وعظاما فإن مجرد الموت عندهم مانع من البعث، وأكدوا المنع بطول العهد حتَّى صاروا ترابا وصاروا عظاما رميمة رفاتا نخرة، فالذي عندي أنَّ الهمزة لإنكار التأكيد وليست مما بعد إنَّ، وليست مثلها مع العاطف المدعى أنها مما عطفه العاطف، فإنَّ الشرع جاء بإثبات البعث وبتأكيده فأنكروا بالهمزة ثبوته وتأكيده، كأنهم كيف نبعث [120] وكيف يصح وكيف يتحقق! وكيف بتقوى وزادوا إنكارا آخر بالاستعمال وتوهم الطبع بقولهم: ﴿أواباؤنا الأولون﴾! فإنَّ آباءهم الأولين أشدَّ امتناعا في زعمهم عن البعث لمزيد طول عهدهم، وزادوا إنكارا آخر بالوضع وهو الهمزة في قوله: ﴿أواباؤنا﴾ فإن الهمزة فيه للإنكار، والواو بعدها عاطفة مفتوحة أصالة لا بالنقل فالهمزة قبلها مما عطف بها؛ أو يقدر أو نقول: أوأبائنا مبعوثون؟ فليست مماً بعد الواو. وقرئ أو آباؤنا - بإسكان الواو - فلا استفهام هنا إلا بالعطف، والهمزة والواو الساكنة حرف عطف، والعطف في قراءة «أو» على المستتر في «مبعوثون» بلا فاصل لأنه قد صح العطف على المتصل المرفوع بلا فاصل

ليک

وفي قراءة الواو بفاصل وهو الهمزة الاستفهامية التي هي من جملة المعطوف، فإنَّ الفصل بما هو من. جملة المعطوف كاف كـ «لا» من قوله تعالى: {ولا آباؤنا

قل إنَّ الأولين والآخرين لمجموعون: رداً لإنكارهم، وإثبات ([102]) للبعث بلا ذكر للحجة العقلية هنا لظهورها، وذكرها في غير هذا الموضع مراراً، وهكذا شأن ما هو ظاهر يذكر بلا حجة لمعانده بعد احتجاج، ويذكر فيه «قل» إشارةً إلى أنّ الأمر ظاهر، وأنه يقتصر فيه على مجرد القول، وأما قوله تعالى: ﴿قل الروح من أمر ربِّي﴾ فك ذلك ([103]) أيضاً لكنَّ الخفي الروح بحقيقتها، وأما كونها من أمر الله فظاهر؛ والله جل وعلا قدم ذكر الأولين وهم آخروهم استفاد [كذا] لتقدمهم وجودا وليخبرهم أنَّ الأولين الذين استبعدتم بعثهم والآخرين سواء في البعث، لا كلفة في الأولين ولا صعوبة ولا استحاله (1041])، بل هم والآخرون سواء في أنَّ بعثهم هين، ولا دلالة في الآية على أنَّ الأولين مبعوثون قبل الآخرين، لأن الواو لا ترتب، بل جاء الخبر بأن هذه الأمة تبعث قبل غيرها، والجواب يكون طبق المقابل وزائدًا عليه، وهما جائزان وأقل، ولا يكون جائزا إلا لعارض مثل أن يقتصر على جواب بعض السؤال، لأنَّ غير ذلك البعض لا يحسن السؤال عنه أو مما يترك جوابه لحكمة والآية من الزائد كقوله تعالى: [121] {وما تلك بيمينك يا موسى؟

ليک

الله

قال: هي عصاي ([105]) أتوكَّأ عليها وأهش … إلخ فهم أنكروا البعث والله أثبته وأثبت أمرا زائدا عليه وهو جمعهم في موضع واحد، وأمرا آخر زائدا هو أنهم مع طول المدة في القبور وضعفهم يجمعهم فيجتمعون بالمشي وبعض راكبا في ذلك الموضع، قيل: وأمرا آخرا ([106]) زائدا هو أنهم مع كثرتهم يجمعهم في يوم واحد فإن أريد مدة قصيرة بالنسبة إلى كثرتهم وبعد مصارعهم وإلا فقد قيل: إنهم

9/ 20/11 9:17 AM