داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

25 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

يبيتون وتبيت معهم نار تسوقهم، كما روي أنها تسوق قوما قبل قيام الساعة إلى المحشر فيموتون فيه يحشرون وفي سر. ـرعة وصول المحشر قال الله عزَّ وجلَّ: {فَإِنَّما هي زجرة واحدة فإذا هم

{بالساهرة

: وقال: ثمَّ إنَّكم أيها الضالُّون المكذِّبون لكلون … إلخ زيادة أخرى، وقال

إلى ميقات ولم يقل لميقات كما قال: {يوم يجمعكم ليوم الجمع، لأنَّ من جملة ما أنكروا تحرك من مات وطالت مدته، فكيف يصل كلّ ميت من مصرعه أو قبره إلى الموقف، فأخبرهم الله بأنه ينتقل حيا ويصله، فذلك بـ «إلي» أنسب، ولم يذكر «إلى» في قوله: ﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ لأنه في غير جواب الإنكار، وقال: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا﴾ لأن المطلوب، الحضور لا المكان وياء «ميقات» بدل من الواو لسكونها بعد كسرة، وهو مفعال من الوقب ([107])، والوقت الحد بمكان أو زمان، والمراد هنا الزمان وإضافته لـ «يوم» إضافة تبعيض، فإن الميقات بعض

يوم معلوم. ثم إنكم أيها الضالون: الخطاب لأهل مكة وهو من جملة المحكي بـ «قل»، أمر الله} أن يقول لأهل مكة هذا وما بعده خصوصاً في الذكر مع دخولهم في عموم الآخرين، والجملة معطوفة على «إن الأولينة .. » إلخ. و «ثمة للترتيب والتراخي زمانا فإنهم بعد جمعهم مع الأولين والآخرين بزمان طويل، يأكلون الزقون ([108]) ويشربون الحميم؛ أو للتراخي رتبةً، بمعنى أن بعد البعث أمرا عظيما يفوق نفس البعث وهو أكل الزقوم وشرب الحميم؛ ويجوز أن تكون لمطلق الترتيب الذكري، أي: أذكر لكم بعد إثبات البعث [122] أنكم تأكلون الزقوم وتشربون الحميم؛ ويجوز أن يكون الخطاب لكل ضال مكذب من أهل مكة وغيرهم، بل الكفَّار كلّهم الموتى والأحياء تغليبا للأحياء، والأول أظهر، وهو أنه لأهل مكة أو لهم ولأضرابهم الأحياء، وأما غيرهم فكذلك بالقياس لمن لم يطلع على غيرها وبالآي الأخر اطلع عليها. والمراد بالضلال الضلال عن الحق وهو التوحيد وإثبات البعث والدين كله

لمن

المكذبون: بالبعث قدم الضلال هنا على التكذيب، وأخره آخر السورة لأنَّ الكلام هنا على أنهم} ضلوا بالإصرار على الحنث العظيم ولم يوحدوا الله ولم يؤمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم فأنكروا الحشر، وفي آخر السورة على أنهم كذبوا فضلوا عن طريق الوصول إلى نعيم الآخرة، لأن الكلام قبله على النعيم، وأيضاً الكلام آخر السورة خطاب لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقدم ذكر عقابهم. بتكذيبه رفعا لشأنه على ضلالهم، ألا ترى إلى قوله جل جلاله فسلام لك من أصحاب اليمين

لا كلون: بعد البعث والموقف ودخول النار

من شجر وقرئ: «من شجرة» بالتاء «من» للابتداء، فإن الابتداء يكون من المنتهى إليه كما يكون من المبدا، تقول: رأيته من هنالك تريد أنه تراءى لك من ذلك الموضع، فكذلك المأكول يتحصل لهم من شجر من زقوم؛ «من» للبيان أي: من شجر هو زقوم وهذا هو نفس قولك: إنه نعث ([109]) لـ «زقوم»، أي شجر كائن من زقوم، فإنه إذا كان من زقوم فهو رقوم من زقاقيم فذلك أيضا تبعيض اللهم إلا أن تقصد المغايرة بين قولك من شجر هو زقوم وشجر بعض زقوم ولو اتفق مأصدق ([11]) وحقيقةً وإعراباً. والزقوم جسم مر حار منتن أسود يقص لا يؤكل ولا يطاق أكله يكره الشقي على أكله، أو يضطر إلى أكله بالطبع إذ لم يجد إلا إياه؛ واللفظ عربي عجمي يصحبه السمع كما أن مدلوله

لگ

مكروه

9/ 20/119:17 AM