داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

27 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لله

يشربون قهرا أو باختيارهم على ما مر شربا غير معتاد، بل كشرب الهيم والهيم الإبل التي بها الهيام

لگ

لگ

وهو داء يصيبها، فتشرب ولا تروى والواحد أهيم والواحدة هيماء؛ وقيل: الهيم الشديدة العطش مطلقا، والواحد أهيم، والواحدة هيماء كذلك؛ والهيم ولو كانت تلتذ بالشرب ولو كان يضرها بعد لكنّ أصحاب النار لا لذة لهم لكن شربهم في صورة شرب الهيم في الإكثار من الشرب يقهرون عليه قهرا وهو شاق أو يختارونه يزداد ما في بطونهم منه اهتياجا به، ويظنون أن ذلك من حرارة الزقوم فيرغبون في الشرب؛ والأصل «الهوم» بضم الهاء وإسكان الواو، كسرت الهاء لتبقى الياء على حالها، وهو الأصل وللتخفيف

ولا تقلب ياء كما تقول في عين وبيض؛ وقيل: «الهيم» ليس جمعا لوصف بل جمع للهيام - بفتح الهاء - وهو الرمل الذي لا يتماسك بل اجتمع وهو هائل كسحاب وسحب، أصله هوم كذلك كسرت [125] الهاء لتبقى الياء وللتخفيف، والرمل بذلك الوصف يبلغ الماء الكثير. وكون شربهم كشرب الرمل المذكور أو الإبل المذكورة زيادة عذاب يسلط عليهم من الجوع، ومضرة خلو الباطن ما يضطرهم إلى أكل الزقوم أو. يقهرون عليه فيسلّط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم شرب الهيم، أو يقهرون عليه

ليگ

وقرئ: «شرب الهيم» بفتح الشين، وهو مصدر قياسي، وبكسرها على أنه بمعنى مفعول أي مشروب الهيم، كالذِّبح بكسر الذال والطحن بكسر الطاء بمعنى المذبوح والمطحون، وهو في هذه القرآن ([116]) مفعول به على التشبيه، كما أنه في غيرها مفعول مطلق على التشبيه، ويدل على التشبيه أنَّ فعل أحد أو مفعوله لا يكون لغيره بل يكون لغيره مثله، وعلى أن الهيم الرمال فلفظ شرب استعارة للبلع بل. للرشف والإغارة

هذا: أي ما ذكر من الأكل من الزقوم وملء البطون منه وشرب الحميم عليه وكونه شرب الهيم}

لک

نُزُلُهم يوم الدين: أي ما يقدم لهم على عجل كما يقدم للضيف نزله على عجل مما وجد ثم يحتفل له، فكل ذلك كنزل الضيف في القلّة وما يلقونه بعد ذلك أفضع ([117]) وأشدّ يزاد لهم في شدة ذلك، ومن أنواع عذاب آخر إذا استقر لهم القرار واطمأنت بهم الدار والنزل مفرد وهو ما ينزل عليه الضيف في حينه من الموجود وهو بمعنى اسم المفعول أي المنزول عليه، لكن تغلبت فيه الاسمية على الوصفية، وذلك استعارة تهكمية إذ سمى العذاب باسم الإكرام لجامع أن كلاً مبدأ لما هو أكبر منه أو مجاز مرسل لعلاقة التضاد وقرئ بإسكان الزاي تخفيفا والجملة فذلكة محققة مقررة لما تقدم غير محكية بـ «قُلْ» المذكور في قوله: {قل إن الأولين … الخ خارجة عنه وإلا قال هذا نزلكم بالخطاب. والدين الجزاء

نحن خلقناكم فلولا تصدقون: فخلقنا إياكم لولا تحضيض على التصديق بأنَّ الله خلقهم فإنَّهم ولو أقروا بأن الله خلقهم لكنَّ أفعالهم وإنكارهم للبعث مبطل لذلك الإقرار فإن الإقرار يتحقق بالفعل، فما لا يساعده عمل ليس من [126] حقيقة التصديق في شيء، ومن ذلك أنه لو تحقق تصديقهم بالخلق من الله لم ينكروا البعث وهم أنكروه، وإنكار البعث إنكار للخلق الأول لأنهم بالقدرة سواء وبالنظر لبادي الراي البعث أسهل فإنَّ من خلقهم أولاً لا يعجزه أن يخلقهم ثانيا على ما كانوا، فإن قال كافر: تولدنا من النطف بالطبع ولا مني بعد الموت قيل له: فمن خلق النطف ومن اختار أحد الجوائز الممكنة

كالذكورية والأنوثة والبياض والسواد والغلظ والرقة ومقادير المكث في الأرحام، وأنت تصف الله بالقدرة وخلق السماوات والأرض فهلا تصدق بخلق الله؟ وقيل: لولا تصدقون بالبعث وقد أقررتم بأنا

9/ 20/11 9:17 AM