داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

28 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

خلقناكم، والآية استدلال بالخلق على البعث، أما على الوجه الأول فلأنَّ المعنى تصديقكم بخلقنا إياكم كلا تصديق حيث أنكرتم البعث فلا بد أن تصدقوا به تصديقا حقيقا موجبا لإنعانكم إلى الإقرار بالبعث، وأما على الثاني فلأن المعنى كما خلقناكم نبعثكم فصدقوا بالبعث، ويدل على الأول قوله: أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم … } ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون … ﴾ {أفرأيتم النار التي تورون … فهؤلاء كلها تقريرات للإنشاء الأول وتصديقات لقوله: {نحن خلقناكم

فهلا تصدقون بها تصديقا موجب ([118]) للتصديق بالبعث؛ وصاحب القول الثاني يقول: المعنى لولا تصدقون بالبعث وقد رأيتم ما نفعل، ومعلوم أن التحضيض إغراء على فعل مستهل مستقبل فكان ما بعد لولا هنا مستقبلا، وأما فلولا فتوبيخ على ما مضى من ترك النفر، فلولا فيه توبيخ إلا أن التوبيخ. على فائت يستلزم التحضيض على التيقض ([119]) لجنسه استقبالا

أفرأيتم ما تمنون تقذفون في الأرحام وتصبون فيها من النظف. وقرئ يفتح التاء من «منى» النطفة}. بمعنى أمناها

أأنتم تخلقونه توجدونه

أم نحن الخالقون: الموجودون له إذ لا لذلك المني من موجد، إذ لا يوجد نفسه؛ فإما أن يكون موجد عن موجد بدون انتهاء فذلك تسلسل تأباه قلوبكم وتنفونه، وإما أن يكون موجود من موجود ينتهي إلى الله، فقالوا: ذلك من [127] الله بلا واسطة إذ لا حاجة إليها وهي باطلة لعجزها، ولا بد من خالق غير مخلوق، ويجوز أن يكون الخلق بمعنى تصوير النطفة إلى ذكر أو أنثى بشرا سويا بجميع، أحوالهما

لله

والنطفة عاجزة عن ذلك التصوير، ضعيفة ميتة لا تتحول بذاتها، وتخلق الروح في نفسها، فلا بد من مصور مختار لم يتقدمه العدم، وما هو إلا الله جلَّ وعزَّة والهمزة للتقرير داخلة على محذوف معطوف عليه بالفاء هكذا أتحققتم فرأيتم أو أعقلتم فرأيتم أو هي مما بعد الفاء والفاء عاطفة لهذا التقرير: على التخصيص. ورأيتم» بمعنى علمتم أو عرفتم لأنه ليس المراد أبصرتم بعيونكم ما تمنون. و «رأيتم» إخبار لفظاً، أمر معنى بالعلم أو العرفان المستعمل في لازمه ومسببه وهو الإخبار، فإن من شأن ما علم أن يخبر به و «أ أنتم تخلقونه مستأنف في تقرير العرفان، أو مفعول ثان للعلم مقرر له

والهمزة فيه للتقرير، أي: اذكروا من الخالق أأنتم أم نحن و «أم» متصلة، لأنَّ الصحيح جواز عطف الجملة بها، ولاسيما جملة الخبر فيها، أو الفعل فيها نفس ما في الأولى، فإن الخبر في الأولى والثانية معا بلفظ الخلق، فالأصل: أأنتم تخلقونه أم نحن بعطف «نحن» على الواو، فجيء بلفظ «نحن» مبتدأ مخبرا عنه بـ «الخالقون» بطريق التأكيد. وقيل: «أم» منقطعة، والاستفهام في «أنتم» للإنكار، أي بل:. نحن الخالقون، أو بل أنحن الخالقون بهمزة التقرير، بعد بل

ليک

نحن قدرنا بينكم الموت خلقناه بينكم متفاوتًا بأوقات ومتقارنا بموت هذا قبل هذا، فيرثه هذا أو} هذا يخلفه، ويموت مع هذا، كلٌّ له وقت معين لا يتخطَّاه ولا يتقدمه بحسب ما اقتضته الحكمة البالغة،

9/ 20/119:17 AM