داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

30 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ويجوز أن يكون المعنى ما يعجزنا شيء عن أن نبدل صفاتكم في الدنيا أو بعد الموت، بأن نمسخكم قردة وخنازير مثلا، أو نردكم إناثا، أو إناثكم ذكورا، أو شيوخكم أطفالا، أو أطفالكم شيوخ ([124]) ونحو ذلك في الدنيا أو بعد الموت، وأن يكون المعنى ما يمنعنا شيء أن نجعلكم على أمثال تتبدل كنطفة وعلقة ومضغة وعضام ([125] وحياة وطفولية وشباب وكهولية وشيخوخة وموت، أردنا ذلك لا خلقكم مرة أو موتكم مرة فما يمنعنا عن مرادنا مانع، فتبديل [130] الأمثال تبديل الأوصاف، فالأمثال. والأشكال أو الأوصاف أو الأشباه على جملة ما سبق من التفاسير

ليگ

الله

وننشئكم في ما لا تعلمون بالبعث قردة وخنازير ونحو ذلك، فإنه لا بد من البعث ولو أذهبناكم} وجئنا بأمثالكم، أو بدلنا وصفكم، أو في الدنيا بالمسخ، ومن هذه قدرته: لا يعجزه عن البعث لكم على صورتكم في الدنيا، فإنّ هذا أصعب على رأيكم، أو في الدنيا بأن يخلقكم من نطف آبائكم قردة أو حمرا أو بغالا، أو نحو ذلك، وكلُّ تلك الأوجه لا يعلمونها واقعة متكررة فيهم ولا في غيرهم إلا ما سمعوا به شاذاً في بني إسرائيل مثلا؛ ويجوز أن يكون ما لا يعلمون زمان الموت وزمان البعث، فإنهم لا يعلمون متى الموت ومتى الساعة ومتى يبعثون إذا ماتوا لم يعلموا بوقت البعث حتَّى يبعثوا فالله ([منصرف ([126

6

فيهم حياةً وموتا بما لا يعلمون إلا إذا وقع فليجتهدوا في العبادة بداراً أن يموتوا، وأن يكون «ما لا يعلمون» هو أطوارهم في البطون، فإنهم فيها لا يعلمون بأنهم نطف، ثم أنهم علق، ثم بأنهم مضغ … . [وهكذا أفرأيتم (127)

ولقد علمتم النشأة الأولى خلقةً كلٌّ واحد منكم من نطفة وما بعدها من أطوار أو خلقة أبيكم آدم من

تراب

فلولا تذكرون: هلا تذكرون أنَّ من قَدِرَ ([128] على النشأة الأولى يقدر على الثانية وهي البعث من باب أولى لتقدم المثال في بادئ الرأي، وسواء عند الله، وأما المواد فقد لا نوجد ([129])، ولا يلزم بقاء العصعص عندنا، وفي الخبر عجبا كل العجب لمن يكذب بالمشأة ([130]) الأخرى وهو يرى الأولى، وعجبا لمن صدق بالنشأة الأخرى وهو يسعى لدار الغرور و «لولاة تحضيض أبدلت تاء تتذكرون، دالا،. وأدغمت في الدال، وقرئ تذكرون بإسكان الذال وضم الكاف مخففة

أفرأيتم ما تحرثون من الحب، أي ما تشقُون له الأرض، وتقلبون عليه التراب، أو تغمسونه في التراب}. وتسقونه، أو تنتظرون أن يسقيه الله بالمطر

أأنتم تزرعونه تنبتونه وتغلّظونه، وتنقلونه من حال إلى حال وتثمرونه، وتجعلونه على حال نفع.}

131]]

أم نحن الزارعون المنبتون له المتمون أحواله الله الزارع والإنسان الحارث. وأما قوله تعالى: يعجب الزراع} فالزراع بمعنى أصحاب الزرع المعتادين له، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الزرع للزارع»، أو بمعنى الزرع للذي يتعاطاه ويأمل فيه ويعالج له، فالزارع فيهما للنسب كـ «لابن»، لا بمعنى المنبت، أو لما كان الحارث سببا للزرع سماه زارعاً فجمعه في الآية على زراع، والحديث في أنَّ الزرع

9/ 20/11 9:17 AM