داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

31 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

للغاصب، وبه قال أبو حنيفة لأنَّ البدر له، فلصاحب الأرض أجرة أرضه إذا غصبت عنه غصباً ولم يمنحها أخاه منحة ولا عامله بجزء أو مال؛ والإعراب في ذلك كإعراب ما مر، وذلك دليل للرزق بعد دليل الخلق. وقدم الطعام لأنه أعظم في غداء ([131]) الجسم ثمَّ الماء لأنه لاستمراء الطعام؛ وذكر النار بعد لأن بها إصلاح الطعام

ليل

ليگ

ليات

لله

لو نشاء لجعلناه حطاما محطومًا، أي مكسوراً مفتتا بحر أو ريح أو فقد ماء، فهو فعال بمعنى} مفعول، والحطم الكسر. لو نشاء ليبسناه وجعلناه متكسراً غير نافع لأكلكم بعد ما نبت وطمعتم في منافعه فإن كنتم المنبتين له فهلا دفعتم عنه الآفات حتى يثمر، وعن ثماره الآفات حتى تجنى أو يحصد، وإن كان ذلك فعلا للحب فهلاً دفع عن نفسه، وإن كان بالطبع - وليس كذلك ـ فمن خلق الطبع، ومن قطعه؟. وقرن جواب «لو» هنا لا فيما بعد اللام باللام لمزيد التأكيد والربط والوعيد حيث أن الطعام أعظم في إقامة البنية من الماء، أي لو نشاء حطّمناه تحطيماً عظيماً بحيث لا يبقى لكم نفع مؤولا، يرد على هذا قرنه باللام في ولو نشاء لمسخناهم لأنه أريد فيه التأكيد

ليک

فقرن كما قرن الأول كما أريد هنا التأكيد فقرن، ولم يرد في الثاني هنا فلم يقرن. واللام في جواب «لو». و «لولا» حرف معنى، ومعناها التأكيد وتقرير الملازمة بين المقدم والتالي كما عبرت عنه بالربط وأداة الشرط والموصول يصير أن الكلام المفيد التام جملة غير مفيدة وجزء كلام، وكما يكون الربط باللام يكون بالجزم في الجواب إذا كان مضارعاً، وأداة الشرط جازمة، والماظي ([132]) في جواب الجازم في محل جزم فالرابط في ذلك الكلام الشرطي كله يبين أن المقدم والتالي [132] كلام واحد ويخرجه عن أن يتوهم أن التالي مستقل فيظهر لك جواب آخر هو أنه لم يقرن جواب «لو» باللام فيما، بعد،، لأنَّ جعل الماء المنزَّل من السماء أجاجا حين نزل غير معتاد ولا واقع

ليگ

فيعلم بذلك أنَّ جعله أجاجا حين ليس إخبارا مستقلاً بل أمر يفرض ويعلق لمشيئة الله فعلم بلا لام أنه غير مستقل بل مجعول هو والمشيئة كلاما واحدا مقدما وتاليا، بخلاف جعل النبات حطاما فهو واقع معتاد، فربما توهم السامع على عدم نظر أنه كلام مستقل مخبر به، فقرن باللام لتجعله جزء لجزء وآخر معلقا عليه وهو المشيئة، وتصرح بأنَّه تال لمقدَّم مبني عليه معلق به، ولك جواب آخر هو أنه قرن هنا باللام لا بعده استغناء بالأول عن الثاني لقرب الثاني من الأول لفظا لقلة الفصل ومعنى ومناسبة، فإنَّ المشروب أبدا مقارن للمطعوم. وأما قوله: {ولو نشاء المسخناهم فإنّه ولو كان أقرب إلى قوله: ﴿لو نشاء لطمسنا) من قرب إلو نشاء جعلناه أجاجا … ﴾ إلى قوله: {لو نشاء لجعلناه حطاماً

لكن لفظا فقط لا معنى وجوارا، لأنَّ الطمس لا يلزمه المسخ كما تلازم الماء والطعام، واختار حطاما على محطوم وعلى حطيم لأن فعالا يدل على المكروه في المصادر وغيرها، كالفواق والسبات والزكام والدوار والصداع والأجاج أي الملوحة أو الحرارة والسبات زوال العقل بالنوم وفي المفاعيل كالحطام والجذاذ والفتات وكذا مع التاء كقلامة وقمامة وسحالة وبرادة، وأصل أوائل الكلم الفتح لخفته ولما جعل الضم وهو أثقل علم أنه لعارض. فظلتم تفكهون صرتم تطلبون الفاكهة ولا تجدونها وأصل ظل فعل الشيء نهارا، ويستعمل في مطلق صيرورة الفعل في أي وقت. وأصل «تفكَّهون» «تتفكَّهون» حذفت إحدى التائين، وهو من التفعل الموضوع للعلاج والطلب فإنَّ المراد كما رأيت أنكم تفقدون ما زرعه الله وتشتاقون إلى الفاكهة وتطلبونها ولا تجدونها لأنَّ النبات صار حطاما فإن الفاء سببية جعله حطاما سبب لظلهم يتفكهون وجملة: «إنا لمغرمون … » الخ

مقول لحال محذوف أي قائلين «إنا لمغرمون». والحرث المجعول حطاما يشمل الفاكهة وغيرها لكن بين

9/ 20/11 9:17 AM