تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٤١١http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الواقعة - alkabs.net
ما يشتد التأسف [133] على فقده يعقد ما هو منه فاكهة إذ كان لا يغني عنها غيرها فيما يقصد منها بخلاف أنواع الطعام فقد يغني بعض عن بعض كالتمر والماء عن البر والشعير وكالدرة ([133]) والسلت عن البر والشعير والله أعلم. ويجوز أن يكون «تفكَّهون» بمعنى تتلذذون كما يتلذذ بالفاكهة بذكر حال الزرع من كونه حطاما بعد ما كان على حال حسنة ترجى وأصل التفكه التنقل بصنوف الفاكهة، وهذا مستعار من ذلك، كأنه قيل تنتقلون بالفاكهة؛ ويجوز أن يكون بمعنى تندمون على ما تعبتم في حرثه وعلى الإنفاق فيه كما قرئ تفكنون أي تندمون، وهذه الأوجه أرجح من الأول لعمومها الزرع كله لا خصوص ما هو منه فاكهة، فيكون «إنا لمغرمون» أو محكياً بـ «تفكَّهون» إذ كان بمعنى التحدث الذي هو قول، وإما أنَّ يقال «تفكَّهون» بمعنى تندمون على ما اقترفتم فيه من المعاصي فتتحدثون فيه
لله
فلا يصح، لأنَّ الخطاب مع منكري البعث ومنكره لا يندم على المعصية إذ لا يثبت دار الجزاء، اللهم إلا إن أريد المعاصي التي يخافون العقاب عليها في الدنيا، أو المعاصي التي هي جفاء لغيرهم فيندمون لإيقادهم الفتنة مع عدم الفائدة عمن غصب بدرا ([134] أو أرضا أو ماء، أو استخدم حرا لا يرضى في حرث وكان الزرع حطاما وأصل «ظلتم» ([135]) ظللتم، كما قرئ به حذفت اللام المكسورة مع كسرتها. وقرئ بكسر الظاء نقلا من اللام المكسورة
إنا لمغرمون: ملزمون خسارة مال وعناء لأنا تعبنا وأنفقنا ولم نستفد، أو مهلكون بهلاك زرعنا من} الغرام وهو الهلاك؛ أو معذبون بالجوع فإن كل مكروه تطلق عليه الغرامة. وقرئ: «أيننا لمغرمون؟». «بالاستفهام التعجبي والجملة كذلك مفعول لحال محذوف، أو محكية بـ «تفكهون
بل نحن محرومون منعنا مما كنا نرجو أن يكون رزقا لنا ولاحظ لنا ولا بخت
32 of 58
أفرأيتم الماء الذي تشربون عذبا فراتا سائغا، وخص الشرب من أوصاف الماء بالذكر مع أن الماء} أيضاً للغسل من الأوساخ والتبريد والطعام وسقي الأنعام والدواب والحرث والشجر والبناء وغير ذلك لأن الشرب أهم المقاصد المنوطة به ولا شيء منها يغني [134] عن الشرب ولا يستغنى عن الشرب،. وفي ذكر الشرب تذكير بالنعمة العظمى
أأنتم أنزلتموه من المزن اسم جمع أو اسم جنس جمعي؛ والواحد مزنة، ويقال: هو السحاب البيض. وماؤها أعذب، ويقال المزن السحاب الثقال بالماء وهو مقلوب النزم وهو الثقل ومدافعة الأمر
أم نحن المنزلون له بقدرتنا إذ سخّرناه للإتزال ([136]) أو أمرنا الملائكة بإنزاله، والأمر يطلق عليه} الفعل إذا لم يمنع مانع
لو نشاء جعلناه أجاجا مرا من شدة الملوحة لا يمكن شربه، والمقام للشرب من حين نزل، أو لا يبقى إلا قليلا فيملح، أو كلما دخل في الأرض كان ملحا، فإن الأمر غير ذلك، بل بعض الأرض يملح الماء النازل إذا شربته فيخرج ملحا، وبعضها لا يملح لكن تنقص بعض عذوبته، وكلما ملح الماء نقصت منافعه، فإنّ العذب أنفع منه في الثمار وإزالة الأوساخ والأنجاس وفي الفهم كذا] وهظم الطعام وغير ذلك، وذكر بعض الناس أن الماء الذي هو دون العذب أصلح للطبيخ الأصفر، وكلّما كان الماء أشد ملوحة
لگ
9/ 20/11 9:17 AM