تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٤١٢تفسير سورة الواقعة - alkabs.net
33 of 58
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
كان أكثر زبدا عند تحركه، فهذا من صفاته التي يعلم بها نظرا والله سبحانه وتعالى يذكر الماء بصفتين البرودة وتعرف بالمس مطلقا، والعذوبة وتعرف بالفم؛ وبصفتين الحرارة وتعرف بالمس مطلقا،، والملوحة بالفم، وهذا أنسب مقابلة للماء النازل من المزن المشروب هنا
الله
والصفة الأولى يقابل بها ماء أهل الجنَّة، ويجوز تفسيره هنا بالحار من قولك أجيج النار واستظهره بعض المحققين، فيكون المعنى: جعلناه حارًا لا يبرد، والقضيتان الشرطيتان أفادتا أن فائدة الإنبات الحفظ إلى تحصيل الثمار، وأن فائدة إنزال الماء العظمى جعله بحيث يشرف وإلا فمطلق الإنبات والإنزال لا تظهر للخلق فائدته فضلا عن أن يقال دلَّت القضيتان على أن عصمة الزرع والماء عما يخل بالتمتع بهما نعمة أخرى بعد نعمة الإنبات، إلا أن يقال: إن في الإنبات ولو جعل النبات حطاما. [فائدة الحطب من الطبخ والتسخين، وفي الإنزال فائدة الغسل والتنضيف (1371
لک
فلولا تشكرون: تخصيص ([138]) على شكر نعم الزرع، والماء المشروب إذا كان بنبت ([139]) النبات ويحفظه ويحفظ [135] ثماره وينزل الماء حلوا ويبقيه حلوا حتى إذا شربته الأرض وكان تحت الجبال السفلية أو فوقها أو فيها يبقى حلوا إلا أنه تنقص حلاوته بالأرض وبعض الأرص [كذا] ملحة ويملح فيها شربته فلو شاء الله عزَّ وجلَّ لجعله كلَّه أجاجا تحت الجبال السفلية أعني الصخرة التي يخزن تحتها أو فيها أو فوقها؛ وقيل: الشكر هنا على الماء إذ ذكر عقبه ولم يقل في المأكول بعد قوله: محرومون} {فلولا تشكرون، لأنَّه لم يقل: «تأكلون» ولما قال في المشروب: ﴿تشربون﴾ قال:، {{فلولا تشكرون
لگ
وأيضاً قال هناك تحرثون فأثبت لهم عملا، ولم يقل: «فلولا تشكرون» ولا عمل لهم في إنزال الماء فهو نعمة محضة لا عمل لهم فيها فقال: فلولا تشكرون، وذلك كله كلام ظاهري في المناسبة، وإلا فالحرث نعمة من الله إذ مكنهم من الأرض وجعلها قابلة وأعطاهم قوة على الحرث وآلات وبذر، أو الأكل معلوم من الزرع ومن المقام إذ هو مقام، امتنان، فكأنه قد قال: «تأكلون»، فالأولى ما ذكرته أولاً من أنَّ قوله: ﴿فلولا تشكرون﴾ ([140]) عائد إلى المأكول والمشروب فإنَّه أخره ليعود عليها معا بلا تكرير، ولأن النعمة تتم عند الأكل والشرب وكم ماء لا يشرب لوجود الجوع، وكم طعام لا يؤكل مخافة العطش
الله
حيث لا ماء
أفرأيتم النار التي تورون تخرجون من الشجر الأحضر ([141]) أو منه ومن الحجر
أأنتم أنشأتم خلقتم
شجرتها وهي شجرة مخصوصة يخرج نارها بالمرخ كذا] وهي في ذلك قبل غيرها وفي مغربنا هذا) شجر يقال: له «الفرنان» شاهدوا أنه يضطرم نارا عند شدة الحر بل في كل شجرة نار، قيل: إلا شجرة العنب، وقد شاهدت خروج النار من العرجون اليابس بالدلك بعود أو حديد، وقيل: المراد بإيراء النار إخراجها مطلقا من شجر أو حجر
وبشجرتها مطلق الشجر الذي يوقد به ويصلح للشعل والأولى غير هذا لقوله تعالى: {الذي جعل لكم من
9/ 20/11 9:17 AM