تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٤١٣تفسير سورة الواقعة - alkabs.net
34 of 58
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الشجر الأخضر ناراً}. وأضاف الشجرة إلى النار لتعلَّق النار بها إذ لا تتعلق بكل شيء، ليس كل ما تتعلق به مثل الحطب، وعلى هذا فالشجرة أنواع الشجر [كذا] وأفرد لإرادة الحقيقة، والإفراد عندي يتبادر منه أنّ المراد نوع من الشجر هو أقوى نارا وأسرع خروجا للنار كما فسرت به أولاً وتقوى [136] ذلك بإضافة الشجر للنار فإنّ إضافة الشجر للنار من أجل خروجها منها أظهر من إظافتها ([142]) لها من أجل تعلقها بها لعموم هذا التعليق وفي قصد نوع دلالة على كمال القدرة إذ فرق بين شجر وشجر في خروج النار وتضمن النار مع أنها تسقى من ماء واحد، وفي التعبير بالإنشاء بمعنى الإبداع والإغراب تلويح لذلك
ليگ
الله
أم نحن المنشئون لها بقدرتنا
نحن جعلناها أي جعلنا حالها
تذكرة وعظا وزجرا بنار الآخرة، فعلى العاقل أن يخشى عذاب الله إذا رأى النار التي توقد علق الله بها أسباب المعاش حتَّى إنَّها لا تزول عنهم فيذكروا بها كلما رأوها نار جهنم الموعود بها العاصي؛ أو جعلها تذكرة لنار جهنّم إذ كانت بقيّة منها بعد غسلها في سبعين بحرا وضمنها في الحجارة والشجر، وجاء عنه صلي الله عليه وسلَّم ذلك، وأنَّ حرَّها جزء من سبعين جزءا من حر جهنم؛ أو جعلها تذكرة للبعث، فإن من قدر على إيداع النار في الشجر الأخضر بالماء المنافي للنار وفي الحجر الصلب الذي لا تتقدمه ولا تطفئها المياه فيها قادر على إيداع الحرارة الغرزية [كذا] والحياة في بدن الميت وضمير النصب في جعلناها» للنار مطلقا الشاملة لنار الحجر، ولو كان المذكورة نار الشجرة، وهذا شبيه بالاستخدام البديعي، بل يجوز أن يراد العموم في قوله تورون} أي تورونها من الحجر والشجر ثم خص ذكر الشجرة ونارها لكونها أغرب إذ جامعت الماء، ولأن ذلك أنسب بذكر الماء
ليگ
قبل
ومتاعا: منفعة وهو شيء يتمتَّع به، أي: ينتفع به
للمقوين} ([143]): الذين أقوت بطونهم، أي خلت، وذلك أنهم جاعوا ولا طعام في بطونهم، أو خلت: مزاودهم، قال
لگ
لمن الديار بقنة [كذا] الحجر وأقوين من حجج ومذ دهر
أو الذين نزلوا في القواء وهي الأرض الفقراء كذا] وقوله: «ألا تسأل الربع القواء فينطق» محتمل لهما، والثاني أولى في الآية، لأن من خلا بطنه أو مزوده من الطعام يشتاق الطعام مطلقا لا خصوص ما يطبخ حتى يذكر في مقام الامتنان عليه النار في شأن الطبخ، بخلاف من نزلوا في الفقراء ولم يقرب [كذا] من العمران فإنهم [137] أحوج ما يكون إلى اقتداح النار للاصطلاء والطبخ وغير ذلك، ويجوز أن يكون «المقوين» بمعنى الذين يقوونها بعد القدح بالحطب والإيقاد. وأخر منفعة النار في الذكر على هذه الأوجه كلّها للتبنيه على أنَّ الأهم هو النفع الأخروي إذ ذكر النار وجعلها تذكرة لنار جهنم لمن. أراد التذكر
فسبح باسم ربك العظيم} عطف على «أفرأيتم» عطف إنشاء على إنشاء، ولو اختلف المخاطب فيهما كقولك: أقعد يا عمر، وقم يا زيد قال الله جل وعلا: يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك؛ أو جواب لمحذوف، أي إذا لم يفدهم التذكير بالنعم والاستدلال على البعث فاشتغل في تكميل نفسك بتسبيح
9/ 20/11 9:17 AM