داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

35 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ربك ولا تهتم بهم واشتغل عنهم بالتبليغ؛ أو عطف على محذوف أي استحضر في قلبك تلك النعم، والدلائل، أو أذكرها في فسبح باسم ربك العظيم وتسبيحه تنزيله عما يقول: جاحدون لوحدانيته

لک

ليا

الله

الكافرون لنعمه مع عظمها وكثرتها التاركون للاستدلال بها على البعث أو تسبيحه تعجبه صلَّى الله عليه وسلم من استحقارهم بالنعم الجليلة القدر الظاهرة الأمر؛ أو تسبيحه شكر النعم المذكورة أو العبادة مطلقا. و «الباء» صلة في المفعول، أي: «سبح اسم ربك»، واسم مقحم، أي: سبح ربك، أو المفعول محذوف، أي: سبح ربَّكَ باسم ربك، أي سبح ربك بذكر اسمه، وعليه فالباء وأسم كلاهما غير زائد، وكذا لا زائد إن قلنا سبح ربك متبركا باسم ربك، أو مبتدأ ([144]) باسم ربك، أو يجوز زيادة الباء وحدها، فإن اسماء الله يجب تعظيمها فمن تعظيمه أن لا يسمى به غيره، فإنه لا يسمى غير الله إلها ولا الله والخطاب له لفظا صلى الله عليه وسلَّم والمراد غيره، أو لمن يصلح له، كقولك: يا مسكين أفنيت عمرك وما أصلحت عمرك بضم مسكين، كأنه نكرة مقصودة، ولا قصد أو بالنصب على التنكير ولا تريد واحدا مبهما بل أحادا مبهمة على سبيل البدلية. واسم ربك هو الأعظم

لله

وهو لفظ الجلالة، أو كلُّ اسمائه على إضافة الاستغراق، وأما أن نجعل الباء غير زائد و «اسم» زائداً فلا، إلا أن يجعل التسبيح مما يتعدى بنفسه [138] تارة وبالحرف أخري كنصحته ونصحت له وشكرته وشكرت له … ونحو ذلك مما فيه التعليق بالمفعول واضحا من وجه، خفيًّا من وجه، وأما ما ليس إلا واضحا فلا يزاد فيه نحو اضرب زيدا، وما ليس إلا خفياً لا يكون إلا بالحرف نحو: ذهبت ببكر، وفائدة زيادة اسم التلويح بأن العظيم يعظم اسمه ولا يذكره إلا بتعظيم اسمه، لا يذكر اسمه في موضع أو مقام وضيع ولا كيفما تيسر بل يتأنق له؛ والتلويح إلى الذكر اللفظي بأن لا يقتصر على ذكر القلب فإن الاسم من اللفظ كما يفيد ذلك جعل اسم غير زائد و «العظيم» نعت لـ «ربك» أو لـ «اسم» ولو أريد به أسماؤه كلُّها مراعاة للفظة. وتسبيح الله تنزيهه عن صفات الخلق من الشركة والعجز والحلول في موضع وجرى ([145]) الزمان عليه تعالى وغير ذلك مما تتصف الأجسام أو الأعراض؛

الله

ولا يختص التسبيح بمادة «سـ بـ ح» كما لا يختص الحمد بمادة «حـ مـ د» فنحو «تعالي» و «تقدس» و «لا إله إلا الله» و «ليس كمثله شيء» تسبيح وحمد، ومفهوم العظيم القرب ومفهوم الأعلى البعد، وذلك أن عظيم الجسم تعالى الله عن ذلك يقرب مما يليه بشغل حيزه وكلَّما كلَّما [كذا] إزداد عظما إزداد شغلا للحيز حتى يتصل بما تلاه أو يكاد والشيء العلي بعيد عن أن ينال، ومعلوم أن الله جل جلاله لا يكون عظمه ولا علوه بالحس لأنه ليس جسما ولا عرضا فوصف نفسه بالعظم هنا لتقدم ذكر دلائله وحضور دليل الشيء كحضور الشيء، وقربه فقد قرب من كل قلب، وملء الصدور وقربت أجسام أدلته وبالعلو في سورة الأعلى لعدم تقدم ذكر الدلائل بل تأخرت وحين ذكر نفسه لم يذكر الدلائل ولم يصرح اللفظ باتصافه بها، ثم إن الشيء الثبوتي يذكر فيه العظمة كالعلم والقدرة وتتضمن السلب، أي لا يحيط به علمنا السلبي يذكر فيه العلوّ كالشركة والولد ينفيهما عن نفسه بأنه علي. ويتضمن سلب آخر أي لا نحيط بغاية ذلك النفي

ليک

لله

لک

فلا أقسم كلام من الله أو من الرسول صلى الله عليه وسلَّم على تقدير القول، أي قل لهم يا} محمد: إذا كابرتم الأدلة فلا أقسم، أو فعل ([146]) لهم يا محمد إذ كابروا: لا أقسم بتقدير القول بعد [139] الفاء وإذا لم تجعل الفاء في جواب الشرط فهي عاطفة على «سبح» عطف قصة إنشائية على أخر، وحاصل الكل أنَّ الحجج قامت واتضحت والمنكر مصر على العتاد ([147] قائل: ليس ما ذكرت حقا من الله لكنَّه باطل زخرفته بفصاحتك وبلاغتك وقوة ذهنك فلا يبقى للمحق إلا أن يقول: والله إن الأمر كما قلت، إذ كلّ دليل جاء به يقول المعاند فيه ما قاله سابقا. و لا زائدة للتأكيد، مثلها في قوله تعالى: الثلاً يعلم أهل الكتاب، وقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد في بعض الأوجه؛ أو اللام لام الابتداء، والألف ألف أنا إذا حذفت همزته ونونه، أما على مذهبنا في الأداء عن ورش عن نافع معشر

ليگ

9/ 20/11 9:17 AM