داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

39 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

فهو مجاز لعلاقة الإطلاق والتقييد، ولو شدّدت الطاء والهاء لكان المعنى من اكتسب الطهارة من أوساخ قد كانت، وهذا غير الملائكة والجملة نعت للكتاب، أو للقرآن، أو خبر آخر له. ومن شدد الطاء والهاء وكسرها جعل لا ناهية، وجعل المطهرين هم الناس المتطهرين من الجنابة والحيض والنفاس والشرك أو من الشرك فقط، وجعل علامة الجزم السكون المقدر على السين المانع من ظهوره التقاء الساكنين، وكانت الحركة ضمة لأنها كحركة كانت حال الرفع، وهو وجه صحيح لا ضعف فيه؛ وعلى النهي [145] ([فالجملة معترضة بين الإخبار أن جعل «تنزيل» خبر (1501)

لک

آخر لـ «إنَّه، أو نعت أو خبر آخر على تقدير القول، أي مقول فيه: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾. نهى غير المتطهرين عن مسه، أو هي نافية بمعنى النهي، فهو مرفوع نعت أو خبر بحسب اللفظ، أي لا ينبغي أن يمسه إلا من كان عارياً عن الشرك والحيض والنفاس والجنابة كقوله صلى الله عليه وسلَّم: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه»، فاللفظ على الرفع إخبار، أي لا ينبغي ظلمه ولا إسلامه، والمعنى نهيه عن الظلم له وتركه لمن يظلمه، أو السعي به إلى ظالم. ويجوز تفسير المس بالتناول ملامسة أو قراءة وقرأ بعض: «المتطهرون» بكسر الهاء وهو أصل المطهرين - بشد الطاء والهاء - أبدلت التاء طاء، أو أدغمت. وقرأ بعض «المُطْهَرون» - بإسكان الطاء وفتح الهاء - من أطهره، متعديا بالهمزة كطهره ـ بتشديد الهاء وحدها - متعديا بالتشديد و «المطهرون» بإسكان الطاء، و «المطهرون» بشد الهاء وحدها الملائكة، وسائر القراءات: الناس، ويمكن العكس على بعد، لأنَّ الإنسان أطهر نفسا إذا أسلم أو اغتسل والملائكة لا يزالون يطلبون مزيد الطهارة من التقصير في العبارة ([151]). وقرأ ([152]): «المطهرون» - بتخفيف الطاء وكسر الهاء مشدّدة - وهم الملائكة يطهرون غيرهم بالاستغفار وأنفسهم بزيادة العبادة ثم إذا كان الكتاب بمعنى المصحف فقد علمت أنه نهي عن مسه إلا بطهر من شرك ونفاس وحيض وجنابة، أو من شأنه أن لا يمس إلا بطهر كما فعلت أخت عمر مع

ليگ

ليک

عمر

«لا

لله

وإذا كان بمعنى اللوح المحفوظ فكيف نقول - نحن معشر الإباضية والشافعي وغيره: لا يمس المصحف مشرك ولا جنب ولا حائض ولا نفساء؟ الجواب: أنا نقول ذلك في شأن المشرك من خبر أخت عمر، وفي شأنه وشأن الجنب والحائض والنفساء من كتابته صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن حزم: يمس القرآن من هو على غير طهر»، ومن قراءة المتطهرين - بالتاء - والمطهرين - بشد الطاء والهاء ـ فإنهما للناس، وهم لا طاقة لهم على مس اللوح المحفوظ فالكتاب المصحف لا اللوح المحفوظ، ومن حيث أنه إذا كان لا يمس اللوح إلا الملائكة وهم مطهرون [146] كذلك ما نزل منه وهو القرآن لا يمس مصحفه إلا الناس المطهرون، وأما سائر الحدث فلا بأس بالمس معه قبل الوضوء، فإنَّ الذي ترد روحه من السماء عن أن تسجد تحت العرش روح الجنب وأما الحايظ ([153] والنفساء فمثله، لا روح المحدث والممنوع من الدخول المسجد وقراءة القرآن الجنب والحائض والنفساء لا المحدث تنزيل من رب العالمين خبر آخر، أو نعت آخر، أو خبر المحذوف، أي: هو تنزيل، والجملة مستأنفة،} وعلى كل حال هو مصدر بمعنى اسم مفعول، أي: منزل - بفتح الزاي المشددة – سمى به القرآن مبالغة في كونه من اللوح المحفوظ من عند الله لا من أهل الأرض ولا من عند غير الله، وذلك أن تعلق الفعل بالفاعل في الجملة أقوى من تعلَّق المفعول بالفاعل، لأنَّ الفعل فعل للفاعل، والمفعول ليس من فعله، نحو: أكرمت زيدا، فإن الإكرام فعل الفاعله، وزيد ليس فعلا له، وقد يكون المفعول بمعنى المصدر كما قيل في المفتون بمعنى الفتنة، وأما ممزّق ومدخل صدق - بضم ميمه. فليسا اسمي مفعول بل مصدران بوزن اسم مفعول

-

لله

أو اسما مكان بوزنه، ولعل مراد بعض المحققين بقوله: إنَّهما اسم مفعول بمعنى المصدر أنهما بوزن اسم مفعول، كأنه يرى أنَّ هذا الوزن موضوع للمفعول، وأنَّ استعماله مصدرا توسع، وليس كذلك

9/ 20/11 9:17 AM