داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

40 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ليک

عندي، بل هو موضوع لهما على الاشتراك حقيقة في كل منهما، وكذا في اسم المكان والزمان الميمي، ثمَّ إِنَّه إن قلنا يتغلب ([154]) الاسمية فـ «من رب العالمين، نعت لـ «تنزيل»؛ وإن قلنا ببقاء الحدث فمتعلق بـ «تنزيل»؛ وعلى كل حال هو قيد؛ فالمعنى أنه منزل من الله إلى محمد لا من الله عزَّ وجلَّ إلى علي فغلط جبريل أو تعمد قولان باطلان، فجاء به إلى محمد محمد كما زعمت طائفة من الروافظ ([155]). فهذه الطائفة يليق بحالهم أن يكون جبريل عدواً لهم كما أنه تعده اليهود عدوا لهم

ليک

لک

أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [156]): الفاء عاطفة على «أفرأيتم النار … » إلخ، والهمزة من جملة المعطوف، أو داخلة على محذوف، فالفاء عاطفة على هذا المحذوف، أي أتكذبون فأنتم مدهنون بهذا الحديث، والباء على كل حال متعلق بمدهنون والتقدير للفاصلة [147] وعلىطريق الاهتمام أو للحصر مع ذلك كله أيضاً، ومعنا الحصر أنكم مدهنون في أمر الدين خاصة لا في أمر دنياكم والإشارة للقرآن وهو مخلوق حادث لا كلام نفسي قديم، فإن القديم لا يتصور إنزاله وحلوله في الألسنة، ويجوز أن تكون الإشارة إلى إثبات البعث، فالكلام متصل في المعنى بقوله: أئذا) متنا فإنَّما فصل لفظ [كذا] بالاستدلال عليه والرد عليهم والمدهن الملين في الأمر غير متصل فيه تهاونا به، أي: أأنتم متهاونون بالقرآن أو بالبعث؛ ولذلك فسره الزجاج بمكذبين ووجه أنهم يواجهون بالتكذيب لأنهم ليسوا منافقين، لأن السورة مكية، الجواب أنهم تارة يلينون، وتارة يجاهرون بالتكذيب، وإذا ألانوا فليستميلوا الناس، ويستدرجوهم إلى التكذيب، وليجانبوا الحجة عجزاً منهم عن مقاومتها ووجه آخرون ([157]) أنهم يلينون الكلام لمن فوقهم من الكفرة، أو ساواهم مداراة ولمن تحتهم من الكفرة الأتباع، فهم يكذبون ويتهاونون بالقرآن لتبقى صحبتهم مع من فوقهم، أو ساواهم وتبقى رئاستهم على من دونهم فإن ظهر لهم الحق لم يصرحوا به بل ينكرونه، وإلا لم يستعملوا النظر بل ينكرون. وقرئ بنصب «تنزيل» على الحال

وتجعلون رزقكم أنكم تكذِّبون أى تكبون [كذا] على التكذيب وتحرصون عليه كأنه رزق لكم تموتون} بانقطاعه، وفي الآية عكس التشبيه، أي تجعلون التكذيب للرسول في التوحيد والبعث كرزقكم في أنه لا بد منه إذ يموت، وإذ لا غنى عنه فقلب ذلك بأن جعل الرزق لهم هو التكذيب، والرزق مفعول أول، و «أنكم تكذِّبون» ثان، ولو عكس هذا الإعراب لم يكن ذلك عكس التشبيه، ويجوز أن يكون المعنى: تجعلون رزقكم ما يحصل لكم من تكذيب الرسول فيما يقول، فإنه تحصل لهم مقاصد الدنيوية، أي: تجعلون رزقكم نتيجة التكذيب، أو تجعلون نتيجة التكذيب رزقكم، وقال الجمهور تجعلون رزقكم التكذيب بكون الرزق من الله إذ نسبتموه إلى النوء وقلتم: «مطرنا بنوء كذا ولم تستحضروا أن النجم وما يتفق معه من الله وبخلقه، بل وتعتقدون استقلال النوء والرزق باق على عموم كسائر الوجوه فإنَّ بالمطر جميع الأرزاق؛ وقيل: الرزق المطر. ولا بد [148] من تقدير مضاف

أي وتجعلون شكر رزقكم التكذيب، لكون الرزق من الله بنسبته إلى النوء كما تقول: جعل طاعته معصية، أي جعل بدلها المعصية ممن قال بالأنواء مكذِّب لقوله عزّ وجلَّ: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أعني بمنزلته لأنَّهم يقرون بالله وبأنه رازق أو تجعلون شكر رزقكم مطلقا التكذيب للرسول؛ ويدلُّ لتقدير الشكر قراءة بعض وتجعلون شكركم أنكم تكذبون»، أي تجعلون شكر النعم مطلقا، أو نعمة القرآن التكذيب للرسول أو للقرآن؛ ويجوز تقدير وتجعلون رزقكم في أنكم تكذبون» فحذف «في». والتعميم في التكذيب والرزق أولى، لأنّ ما تقدم كلام في تعميم الرزق، وأنه تحت حكمه. وإرادته وما بعد هذا كلام في أن الإنسان نفسه تحت حكم الله

ليک

فلولا إذا بلغت الحلقوم: الفاء عاطفة على حد ما مر و «لولاة تحضيض على محذوف، أي هلا} ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم، فجواب «إذا» أغنى عنه ما يقدر قبلها كما رأيت، دل على هذا

9/ 20/11 9:17 AM