تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠تفسير سورة الواقعة - alkabs.net
41 of 58
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
المحدوف ([158]) قوله ترجعونها؛ أو يقدر لولا تكذِّبون كما كنتم تكذَّبون، دل على هذا ما قبله؛ أو خارجة عن الشرط والصدر متعلقة به وضمير «بلغت» عائد إلى الروح فإن الروح يؤنث، أو إلى النفس، بمعنى الروح
أو إلى الحياة، والمراد الجنس؛ أو حياة أحدكم أو روح أحدكم أو نفس أحدكم؛ وليس المراد بالتحضيض حقيقته من طلب وقوع الفعل بل التبكيت والإعجاز والحلقوم أعلى الحلق، ومعنى بلوغ الروح إليه اجتماعها إليه من سائر البدن مشرفة على الخروج، وقرئ بفتح التاء وإسكان الكاف كما قال. «صلى الله عليه وسلَّم: «كذب المنجمون ورب الكعبة ولم يكذبوا
لگ
وأنتم حينئذ تنظرون «تنظرون» خبر «أنتم»، و «حينئذ» متعلّق بـ «تنظرون»، قدم للفاصلة وعلى} طريق الاهتمام في كلام العرب أو للحصر مع ذلك، ووجه الحصر المبالغة في نظرهم حتى إن كل نظر منهم في غير ذلك الحين كلا نظر بالتسمية إلى ذلك أي وأنتم ما تنظرون إلا حينئذ، وتنظر للحال لا حالة نظر لكم إلا هذه. وتنوين «إذ» عوض عن فعل وفاعل مستتر ومفعول أي حين إذ بلغته ضمير بلغت للروح والهاء للحلقوم، وإنما لم أقدر بلغت الروح الحلقوم [149] فعرض [كذا] تقدير إظهارهما قبل إذا كما رأيت إلا رأيت أنه أظهر للروح في «بلغت» وأظهر الحلقوم فلا يظهر ما ظهر ولا ما ظهر في التقدير بل يحمل التقدير على الأصل، والخطاب للحاضرين حول صاحب الروح والمشرفة على الخروج. والمراد بالنظر النظر إلى ما هو فيه من الغمرات وجملة المبتد ([159]) والخبر حال من ضمير «بلغت»، والربط بواو الحال، واحترز عن ردها وهم غير ناظرين لبلوغ الحلقوم لأنه أبعد من ردهم لها ناظرين، وأصل الحال أن تكون قيدا وتحررا، ولذلك لم أقل صاحب الحال هو الواو في هلا تردون الروح، نعم يجوز على معنى أنكم عاجزون عن أن ترجعوها وأنتم ناظرون فكيف وأنتم غائبون؛ وقيل: يجوز أن يكون المعنى: هلا يرد أحدكم روحه إذا اجتمعت إلى جسده فلا يموت وهو ينظر حال نفسه ويرده قوله: ونحن أقرب إليه منكم، والآية تفيد أنكم كذبتم بالبعث فهل تكذبون بالموت وما تشاهدونه حال النزع من دلائل البعث لا بل تدعنون ([160]) إلى إثباته، وتصدقون الرسل حين لا ينفعكم الإذعان والتصديق
فهي نصره للرسل وتبشير لهم بأنه سيعترف بصدقكم أعداؤكم حيث لا ينفعهم الاعتراف، فهم، .. يفرحون بالتصديق وتعذيب العدو
ونحن أقرب إليه: أي إلى من بلغت روحه حلقومه منكم علما بحاله وتصرفا فيه، وقدرة بالخلق فيه} وبملائكة الموت، ولا علم لكم بكنه ما هو فيه من الشدة وأسبابها، ولا علم لكم إلا بما شاهدتم من أثر الشدة، ولا قدرة لكم على دفع شيء عنه، والجملة حال لازمة من واو «تنظرون»، أو ترجعون المقدر وبقولي: لازمة زال أن يقال: كيف تكون هذه الحال للنظر أو للردة أو معطوفة على جملة التحضيض عطف إخبار على إنشاء، وهذا أولى للاستدراك في قوله
ولكن لا تبصرون لا تدركون كوننا أقرب إليه منكم بجهلكم بشؤوننا وصفاتنا، وهذا الاستدراك يكون لتلك الحال اللازمة كالترشيح، أعني تبعا إذا قلنا إن تلك الجملة حال لازمة كما رأيت، والأولى عندهم أن تكون الجملة مستأنفة والواو للاستئناف، والذي لي أنه لا تكون الواو للاستئناف، لأنَّ واو الاستئناف إن كانت حرف معنى فما [150] هذا المعنى، ولا يكون الاستئناف معناها لأن قولك للاستئناف بيان محلها إلا لمعناها وقد ذكر ابن هشام أن قولهم الاحرف استفتاح بيان لموضعها وإهمال لمعناها، وإنما معناها التوكيد والتشبيه، وأيضا كيف تكون الواو للاستئناف والأصل في الواو الوصل وهو العطف فكيف تكون علامة لضد أصلها؟ ولو كانت واو الاستئناف لجاز أن تكون أول الكلام
9/ 20/11 9:17 AM