داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٢

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

42 of 62

بالثبوت ثبوتهما له بالحضور

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ويجوز

حذف عامل الحال وصاحبه هكذا: «يتفكّهون فيهما متَّكئين ويدلُّ لذلك ذكر فاكهة، وذلك أنَّ الدليل كالعبد والخدم قد يأكل قائما أو مستوفزا، والأكل لدفع الجوع يأكل كما أمكن، والأكل للتلذذ يأكل قعوده أو مائلا إلى جنب معتمدا على مرفقه مثلا كأهل الجنَّة لصحة أجسامهم. والاتكاء. يطلق على التمكن في القعود، وعلى الميل فيه؛ وأجيز أن ينصب بـ «أعني» على المدح

متمكنا

في

على فرش} متعلّق بـ «متَّكئين، لأنَّه مانع من الاتكاء على ما فرش تحتهم، بمعنى التَّمكن عليه بالقعود) ولا من الميل على بعضه والقعود على البعض، ولا حاجة إلى تعليقه بـ «يتفكَّهون» المقدر. والمفرد: فراش. والمراد أن لكل واحد منهم فرشا كثيرة (1041

بطائنها جمع بطانة وهي ما يخفى

عن

من إستبرق ما غلظ من الديباج، وإذا كان ما يلي الأرض من إستبرق فما ظنك بما يلي أجسامهم، فقيل: هو من سندس، وهو ما رق من الديباج؛ وقيل: هو من نور منعقد، وأقول: لا يخفى أن الله وجل لا يعجزه أن يكون الباطن التالي للأرض كالظاهر التَّالي لأبدانهم، فالآية تمثيل لترفه أهل الجنَّة في الفرش بأن [105] يكون في غاية من الرفعة في الدُّنْيا يكون لأهل الجنة يلي الأرض، لا حقيقة أنَّ يلي أرضهم دون ما يلي أجسامهم، لأنَّه إنما يكون ذلك من بخل أو ذلة، والله جل وعلا متنزه عن

ما

ذلك

وأرض الجنَّة لا تغير شيئا ولا تدنسه ولا تبليه؛ واللفظ قيل فارسي معرَّب، وإِنَّما صِرف لأنَّه نكرة، وأصله استروه، أو ستبرك بمعني تخيط [106] زادت العرب الهمزة أولاً، لأنَّ الفرس سكنوا وله ([107]) سكونا غير محض، لأن أوائل الكلم في لسان [العربية] ([108]) غير خالصة الحركة في كثير من المواضع [68] فأتي ([109] بهمزة القطع كما يؤتى بهمزة الوصل حين سكن أول الكلمة، وقل من يجعل همزة إستبرق همزة وصل فيحذفها درجا، وأبدلوا الكاف قافا لئلا يتوهم أنها ضمير الخطاب، ومعنى كون القرآن عربيا أن أكثره عربي

والقليل جداً منه تداولته العرب بألسنتهم من كلام العجم، فجرى في كلامهم يتخاطبون ([110] بهم فهو

من كلامهم

وجنى الجنتين ما يجتني ([111])، من ثمارهما. وقرئ بكسر الجيم كان قريبا ([112]) يناله القائم} والقاعد، والمتَّكئ المائل والمضّطجع، كل ثمارهما كذلك لا كثمار الدنيا بعضها في أعلى الشجر بعيد عن التناول، و إذا قربت من ثمرة بعدت عن أخرى

بل شجر الجنَّة يثمر أعلاه، وأسفله وأوسطه وتدنو من ولي الله حتَّى يجتنيها قائما أو قاعدا أو مضطجعا كما روي عن ابن عباس، فقد يقال تفسير ([113]) إليه الشجر جزاء لكونه في الدنيا يتحرك في العبادة ويسير إليها، ففي الجنس يتحرك تلذذا بالحركة لا باحتياج ويسكن كذلك لأمن عياء، وتف

9/ 20/11 9:12 AM