داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

42 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لگ

الذي لم يتقدمه شيء، وذلك لا يوجد؛ وإن كانت حرف هجاء لم يجز قطعاً وإجماعا لأن ذلك لغو لا معنى، لأن حرف الهجاء يكون جزء كلمة أو حرف معنى كباء الجر هي حرف هجاء حرف معنى وغير ذلك لا معنى له، فلا يخرج عليه كلام صحيح فضلا عن كلام الله سبحانه وتعالى، وما واو الاستئناف إلا واو عطف إذا استعمل الوصل في مقام الفصل وذلك لحكمة، ولولا قولهم في الأعاريب الواو في جملة كذا للاستئناف، والجملة لا محل لها لتأوَّلت كلامهم بأنهم أرادوا بالاستئناف الوصل في مقام. الفصل لكنهم يقولون ذلك ولو كان الحملة ([161]) السابقة لها محلّ

فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها لولا للتحضيض داخلة على قوله: {ترجعونها فهو في نية التقديم، أي: فلولا ترجعونها إن كنتم غير مدينين وقد قدرت لـ «لولاة الأولى مثل هذا، فهذا دليل عليه، أي لولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم … إلخ، فلولا ترجعونها إن كنتم غير مدينين، وهذا ما أقوله، وهم يقولون: «لولاة الثانية تأكيد للأولى، و «ترجعونها» متصل بالأولى متأخر إلى هذا المحل، وإنما عدلت عن هذا لطول الفصل مع التقديم والتأخير، ولدخول «لولا الثانية لفظًا على غير ما دخلت عليه الأولى لفظاً؛ وقد يقال: الفاء ليست تأكيداً للأولى بل عاطفة على مدخول «لولا الأولى على جواز عطف التأكيد اللفظي بالفاء، ووجه التأكيد تكرير «لولاه، كأنه قيل: لولا إذا بلغت الحلقوم فإن كنتم غير مدينين، بفاء، عطف «إن» ومدخولها على «إذا» ومدخولها

لگ

كقولك: أكرم زيداً إن جاء، وإن جاء رسوله؛ وقيل: يجوز أن يكون فلولا إن كنتم … » إلخ جواب «إذا» باعتبار «ترجعونها»، والأولى ما ذكرته من أنّ «ترجعونها» لـ «لولاة الثانية، ويقدر: لولا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم، أو يقدر للأولى فعل دلّ عليه ما قبلها، أي [151] فلولا تكذبون إذا بلغت الحلقوم كما تكذِّبون من قبل هذا، وهذا أولى، لأنَّ الحذف لدلالة المتقدم أولى من الحذف لدلالة المتأخر،

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم

:وهذا كقوله

بني ضوطري لولا الكمي المقنعا

أي لولا تعدون الكمي. وجواب «إن» محذوف يدلُّ عليه ترجعونها» مع قوله: {فلولا [162]) إن كنتم غير مدينين. ومعنى مدينين أي مجزيون، أي أنتم مأمورون منهيون مجازون على أعمالكم مقدور عليكم لا مهملون إن كنتم غير ذلك فهلا ترجعونها، وهو اسم مفعول من دانه يدينه جازاه؛ أو معناه مسوسون من دان السلطان الرعية أي ساسها، أي استعبدها واستقام بها فيما يصلح، وهذا راجع إلى الأول

فإنَّه إنما يجازى القادر الآمر الناهي، وكذا يرجع إليه قول من قال: معناه مملوكين، لأن المملوك هو الذي يجازى ويساس؛ والميم في ذلك كله زائد والياء عين الكلمة وواو مفعول محذوف، أو هي واو مفعول، والعين المحذوفة والوزن: مفعول فعل التصرف فيه؛ وحاصل ذلك كلّه أنهم مربوبون؛ ويجوز أن يكون المعنى مقيمين، أي إن كنتم غير مقيمين فلم لا ترجعون أنفسكم إلى دار الدنيا، من مدن بالمكان: أقام فيه، فالميم أصل، والياء زائد والوزن، فعيل فالمعنى: إن كنتم غير مقيمين في العذاب دائما لا كما يزعم منكر العذاب ولا كما يزعم منكر دوامه، وقال: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة؛

"

ليگ

وحاصل ذلك كله أنَّهم لو لم يكونوا تحت قدرة الله مملوكين لفوتوا أنفسهم عن دار العقاب الدائمة وعن العقاب فيها إلى الدنيا برجع الروح إلى الجسد كما كانت قبل، ولا سيما أنهم يقولون بالطبع وزوال الأمراض بالدواء بدون الله، ورد الروح بالطبع والدواء ممكن عندهم فهلا ردوها، فبطل قولهم. عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين

ليک

إن كنتم صادقين في اعتقادكم، جواب «إن» محذوف أغنى عنه «إن» قبلها وشرطها وجوابها هكذا،

9/ 20/11 9:17 AM