داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

تفسير سورة الواقعة - alkabs.net

43 of 58

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

إن كنتم صادقين في أنَّ الله غير باعثكم فإن كنتم غير مدينين فهلاً [152] ترجعونها؛ وقيل في: إنَّ الله غير خالقكم، فإنهم ولو اعترفوا بأنه خالقهم لكن لم يتقنوا القول به، ألا ترى إلى قوله: نحن خلقناكم فلولا تصدقون بالبعث مع اعتقادكم أنا خلقناكم

فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم شروع في بيان حال الميت بعد موته عقب بيان حاله عند الموت، أي فإما إن كان المتوفَّى من المقربين فله روح، فـ «روح» مبتدأ محذوف الخبر، أو خبر محذوف المبتدأ، أي فله روح، أو فجزاؤه روح، والروح الاستراحة والراحة، أو الفرح والرحمة، كما قرئ بضم الراء بمعنى الرحمة، لأنها سبب لحياة المرحوم؛ وفسر بالحياة الدائمة تفسير معنى، وأصل الروح بفتح الراء السعة، كما يقال لسعة ما بين الرجلين روح، وهو سعة دون السعة المسماة بالفحج كذا]. والريحان الرزق، لأنه يرتاح إليه إذا حصل للإنسان سكن واطمأن ولم يتعب قلبه

وذلك رزق الجنَّة ولا تعب فيها ولا كسب؛ وقيل: الورق؛ وقيل: الزهر؛ وقيل: النبات المسمى بالريحان، وقد قيل: إنه لا يخرج روح المؤمن من الدنيا إلا يؤتى بريحان من الجنَّة يشمه؛ وقيل: الريحان هنا شيء يرتاح إليه غاية، وهو الخلود أو رضى الله {وجنة نعيم: جنَّة تنعم أو ذات نعيم، أو ذات الأشياء المتنعم بها، وإنَّما يعلم حقيقة الأمر الله وكم إنسان يظهر لك أنه مطيع الله ورع وليس كذلك، أو سيختم له بالسوء، وبالعكس، وكم إنسان مات ودفن في مقابر المسلمين نبش عليه ولم يوجد، أو وجد بدله مشرك أسلم سراً وأطاع وتورع؛ أو عند قرب موته قبل أن يعاين؛ اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، ونعوذ بك من عذاب القبر، ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات

وأما إن كان المتوفى من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين فسلام لك أيها المتوفى الذي هو من أصحاب اليمين من الآخرين الذين هم من أصحاب اليمين، أخبر الله أنَّ لأصحاب اليمين سلام بعض على بعض، فمقتض ([163]) الظاهر: فسلام له من أصحاب اليمين، لكن لفت الكلام عن الغيبة إلى الخطاب [153] تشريعا لجنس المتوفى الذي هو من أصحاب اليمين، ولو كان الكلام ذكر الانشاهم ([164]) السلام، لقال: فسلام عليك والخطاب لأصحاب اليمين عموما على جهة البدل، وهو كقوله تعالى: {لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما. ويجوز أن يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم فيكون في هذا «سلام» بمعنى سلامة، أي فسلامة لك من أن ينالهم

مكروه

أي لا تخف من جانبهم، وطب نفسا، فإنَّهم كما تحب ولا يهمك أمرهم؛ يقال: لا تخف من ولدك، بمعنى أنه على خير من عمله واعتقاده أو تجره، تخاطب بهذا وولده غير غائب عنه، لكنه خاف أن يكون أمر خفيا عنه يسوءه، أو تخاطبه بذلك وهو غائب إذا خاف أن يكون في سوءٍ من ذلك، أو قد أهين؛ أو الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم؛ أو لأصحاب اليمين على البدلية، على أنَّ المراد تعظيم حالهم والتهنئة كما تقول ناهيك بفلان تريد أنه في الغاية؛ أو الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم التسليم بأن يوجهوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا تعظيم لهم إذ لا يسلم على العظيم إلا العظيم في متعارف سلاطين الدنيا وتأنيس لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وتطيب ([165]) له ولهم

ليگ

لأنه ولو كان في أعلى عليين فوق أهل الجنَّة كلُّهم لا ينقطع التواصل بينهم، وإذا كان الخطاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم فوجهه مزيد الحب في الله فقد أهمه أمر المسلمين كلهم من لدن آدم، فقال الله الرحمن الرحيم لا يهمك حالهم، ولا تزالوا في اتصال، أو المراد أصحاب اليمين من

9/ 20/11 9:17 AM