داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٥

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

45 of 62

جان

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

كأنهنَّ الياقوت والمرجان يشبهن الياقوت والمرجان في صفائهما، ولونهما، فكلاهما صاف واللؤلؤ} أبيض وهو الياقوت والمرجان أحمر؛ وقيل: المرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضا وضياء من كباره، والياقوت أحمر، فهن صافيات بيض حمر من أعلى لأسفل إلا أنّهنّ سود الشعر في الرأس، والجفن والحاجب، وسود العين في بياض، وقدم بيان شرفهن بالعفة في قوله: {قاصرات الطرف، وهي من خلوص الباطن عن القبائح

الله

لگ

6

الله

ومن الحسن العقلي المترتب عليه الحسن الحسي المتأثر في الظاهر، ثم أتبعه بالحسن الحسي، وهو صفاء الجسد وبياضه وحمرته، فكما كن قاصرات [72] الطرف ممتنعات عن الاجتماع بالإنس والجن لم يمسوهن كن كياقوت ومرجان صافيين لم تمسهما يد فتدنسهما؛ فالجملة كالمقررة لما قبلها، قيل: إن الحوراء تلبس سبعين حلة، وهي أربعون ثوباً ومائة، فيرى مع ذلك مخ ساقها من ورائها كما الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، ويحسن ذلك في عين الرجل ولو كان لو وقع في الدنيا رؤية منها لم يحسن في النفس والجملة نعت ثان أو حال بعد نعت، أو بعد حال، أو حال من «هاء» ء» يطمثهن، كأنه: قيل: شبيهات بالياقوت والمرجان. وإن قلنا كأنَّ بالهمزة والشدّ إنشاء قدرنا القول، أي المقول فيهنَّ

يري

كأنهنَّة، أو مقولا فيهنَّ «كأنهنَّ، وكأنَّ الداخلة على المشبه أبلغ من الكاف الداخلة على المشبه» به، فكأن تقول: لعلَّ زيدًا سد ([120]) والكاف، تقول: زيد يشبه الأسد، وإن سقطت أداة التشبيه كان أبلغ من الكاف، وكأن، وإن عكس التشبيه كان أبلغ من إسقاط الأداة نحو الأسد كزيد» و «كأن الأسد زيد»، وإذا قلت: «زيد كالأسد» فقد نزلت الأسد عن درجته، فسويت به زيدًا، أو رفعت زيدًا عن درجته. وسويته بالأسد، وإذا قلت: «كأنه أسد» فقد رفعته عن درجته حتى ساوى الأسد

ليک

الالا

ليگ

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها كون نسائهم كالياقوت والمرجان}

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هذا تقرير لما قبله، أي ما جزاء الإحسان بخوف مقام الرب وبعمل} الطاعات واجتناب المعاصي إلا الإحسان بالثواب، كما أثاب الخائفين المذكورين بالجنات والعيون والفراش والأزواج القاصرات الطرف الشبيهات بالياقوت والمرجان؛ وهكذا فسرت الآية بحال المقام، وبما هو كالبرهان إذ قلت: إلا الإحسان بالتواب ([121] كما أتاب ([122]) إلخ، وأحسن من ذلك تفسيرها بالبرهان وحده بأن يقال: الإحسان من حيث هو إحسان - بقطع النظر عن كونه خوف مقام الرب أو غير ذلك - جزاءه الإحسان، هكذا من حيث هو عوض وزيادة بقطع النظر عن كونه الجنة وما فيها أو غيرها فإن هذا برهان شامل لجزاء الخائف بالجنة وما فيها، كأنه قيل: إذا كان لا بد للمحسن [73] من جزاء فلا بد لهذا الخائف من ثواب والإحسان الأول إحسان العبد، والثاني إحسان الله عزّ وجل،،فإحسان العبد التوحيد والعمل الصالح، وترك المعاصي

لک

وتصفية باطنه، وإحسان الله الإنعام بالغفران وبالجنة وما فيها، وعند الموت وفي القبر، وعند البعث وفي الموقف؛ أو الأول هو إحسان الله، والثاني إحسان العبد، فإحسان الله إنعامه بالإيجاد والصحة والعقل، وتحسن الوجه في الدنيا والآخرة والرزق وإنعامه بما عند الموت وما بعده إلى الإنعام بالجنة وما فيها، أي ما جزاء المحسن بنعم الدنيا والآخرة إلا الإحسان بعبادته، وهو جل وعلا غني عنها، والإحسان في ذلك كله إثبات الحسن، فإنَّ المطيع أثبت الحسن في فعله الله، والله جل وعلا أثبت

9/ 20/11 9:12 AM