داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٦

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

46 of 62

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الحسن في الجزاء

أو الإحسان الإتيان بالحسن تقول: أغرب: أتى بأمر غريب، وأظرف أتى بأمر ظريف، فهل جزاء فعل الحسن إلا فعل أو الإتيان بأمر حسن، أو إثبات الأمر الحسن، أو هل جزاء الإتيان بالأمر الحسن أو إثباته إلا فعله، أو الإتيان به أو إثباته. وزعم بعض المحققين أنَّ العوام من السعداء لا جزاء لهم في الجنَّة إلا التلذذ بالأكل والشرب والأزواج وما أشبه ذلك، ولا تكليف عليها فيها، وأنَّ الخواص مكلفون بالذكر والشكر ويتلذذون بها لذة ينسون الأكل والشرب والأزواج وكل شيء غير ذلك، فهم في الجنة كالملائكة الآن، وذلك خطأ، فإنه لا مؤمن ولا نبيء ولا رسول إلا يتلذذ في الجنة بالأكل والشرب والأزواج وغير ذلك، ويمكن أن يكون ذلك التلذذ بالذكر في بعض الأحوال، وإما دائماً كالملك

فلا ثم [كذا] أنَّ ذلك الذكر ليس تكليفا، ولو كان تكليفا لم يكن القصور عنه وإلا لزم العقاب، ولا. عقاب في الجنة

فبِأَيِّ الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها إحسانه هذا إذ عوض على ما هو منه. بالتوفيق ما هو أعظم وتفضل وعفا. كذا

ومن دونهما جنتان من دون الجنتين المذكورتين للخائف جنتان أخريان لمن دون الخائف من أصحاب اليمين، فالدونية دونية شرف، كما أنَّ بعض أهل الجنَّةِ أعلى من بعض في العبادة [74] والإخلاص، يكون بعض أعلى من بعض في مراتب الجنَّة، والجنتان الأوليان لمن خاف، والأخريان لذريتهم وأتباعهم، وفيه أنّ الذرية تلحق بدرجة آبائهم إنعاماً على الآباء؛ وقد يقال: يكفي إلحاقا جعلهم في الجنّة في مرتبة تلي مرتبة آبائهم، ولو كانت دونها أو الأخريان للجن كما جاء الخبر أنهم صحاري الجنة

فلهم الجنتان في صحاريها؛ ويدلُّ على أنَّ الدونية في الشرف أنه قال في الأوليين: ﴿ذواتا أفنان﴾ وتجريان} و {من كل فاكهة زوجان وإبطائنها من إستبرق فما حال ظاهرها فإنه لا يدركه العقل، وقال في الأخريين: ﴿مدهامتان﴾ و ﴿نضاختان﴾ و ﴿فاكهة ونخل ورمان﴾ و {رفرف خضر، ولا يقال: إنَّ الجري قد يكون يسيراً، والنضخ قوياً، لأنَّا نقول: الجري يتبادر فيه الاتصال، والنضخ ([123]) القذف مرة بعد أخرى، والاتصال أقوى. وقيل: المراد الدونية في المكان جنة القوي في العبادة فوق جنَّتي من دونه في العبادة، حتَّى إنَّه لتتريان له كالكوكب الذري [124]؛ وقيل: الجنتان الأخريان والأوليان للخائف سواء كانت الدونية في الشرف أو في المكان، وهذا كما قال اللذين أحسنوا الحسنى وزيادة، وكما قال غرف من فوقها غرف مبنية) فهم ينظرون الأفنان من فوقهم، ويطلعون (1251)

على أجنَّة تحتهم، أو دون تلك في الشرف، وهذا ينظر فيه، بأنَّ أهل الجنَّة لا يعطون شيئا، يرون أنَّ عندهم أو عند غيرهم أفضل منه بل كلُّ ما أعطوا ظنوه كالأول، أو أفضل، فيجاب بأنهما دون الجنتين الأوليين عند الله، وأنهما عندهم أفضل أو سواء، أو دونهما عند الله، وعندهم لكن الأخريان لمن دونهم، ومن دونهم لا يرونها دون الأوليين، بل مثلهما، أو أفضل، وذلك لأنه [126 DP] يتألم قلب ولا جسد. بشيء في الجنَّة. {فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها هاتان الجنتان

مدهامتان سوداوان، لشدَّة خضرتهما، وهذا يدلُّ أنَّ شجر الجنَّة من خشب وأوراق، وكما قال:} {فطفقا ([127]) يخصفان عليهما من ورق الجنَّة ففي الجنَّة خشب، وقد جاء الخبر: «إنك لو أردت في

9/ 20/11 9:12 AM