داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٤٧

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

الجنَّة عودا مثل ما يخلّل به الإنسان لم تجده. الجواب أنَّ خشبها لا تموت ([128] [75] ولا ييبس منها شيء ولا يتفتت، بل هي كالغصن الطَّري الذي يكاد يقطر ماء كساق ورقة اللفت؛ وقد يقال: الجنتان الأوليان شجرهما من ذهب وفضة وما أشبههما، والأخريان من هذا الخشب الموصوف، وقد يقال: إن الكلِّ من الذهب ونحوه، لكن أجرى الله فيه وفي نحوه الماء، والإثمار به والنمو

ليک

كما أجرى ذلك في شجر الدنيا، فهو لتلك الخاصية، يخضر [129] بالماء كشجر الخشب. وقد يقال: المراد بالدهمة لازمها فى الشجر وهو كمال الثمار جودة وكثرة، وقد يستدلّ بقوله: {مدهامتان على أن الغالب على هاتين الجنتين النبات والرياحين المنبسطة على وجه الأرض، وبالأولين الأشجار والفواكه. و «مدهامتان» نعت. جنتان فصل بـ {فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان توبيخا على إنكارهما كما يوبخ على إنكار دهمتهما، وهو اسم فاعل ادهام، كاحمار، ووزنه افعال» بتشديد اللام، وأصله هذا الوزن في لون يزول، والمراد هنا عدم الزوال وابتداء الألوان البياض فإنَّه يقبل كل لون، وآخرها السواد،. فإنه لا يقبل غيره

لله

لگے

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها ادهيمامهما}

فيهما عينان نضاختان الجملة نعت آخر، أو حال ونضاختان فوارتان بالماء، والنضخ بالخاء المعجمة} .. أعظم من النضخ ([130]) بالحاء المهملة فإنه الرش

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها هذا النضخ}

47 of 62

فيهما فاكهة ونخل ورمان ظاهره أن التمر والرمان ([131]) ليسا فاكهة لعطفهما عليها، فقيل: كذلك؛} وقيل: هما منها لكنَّهما ذكرا مع عموم الفاكهة لهما تعظيما لهما، وبيانا لفظلهما ([132])، فإنَّ التمر فاكهة وغداء ([133])، والرمان فاكهة ودواء، وعلى الأول أبو حنيفة إذ قال: من حلف لا يأكل فاكهة فأكل رطبا أو رمانا لم يحنث، ومن حلف ليأكلن فاكهة فأكل أحدهما لم يخرج عن الحنث به، والظاهر التفصيل بأن الرطب والبسر فاكهة وغداء (134) والتمر غداء (134). والفاكهة أرضية كالبطيخ وغيره من الأرضيات المزروعة، وشجرية كثمار النَّخل والرمان، فالآية إشارة لذلك وللشجر الذي يكون غاية في الطول وحاراً وحلوا، وفي البلاد الحارة في الدنيا، ومأكوله بارز ونواه لا يؤكل وهو [76] النخل وللشجر الذي يكون عكس ذلك وهو شجر، الرمان ولما بين ذلك كما يعلم إذا ذكر الطرفان كالبكرة والعشي. والمشرقين والمغربينة والجملة {فيهما … الخ وجملة {فيها … الخ نعتان لجنتان

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان بأي نعمة من نعمه التي منها الفاكهة والنخل والرمان

فيهنَّ خيرات حسان} أي في الجنتين، وجمعهما لأنَّ التثنية قد يعبر عنها بالجمع، ولاحتوائهما} على أجنّة، ولتعدد الجنتين اللتين دون الأوليين ونحو ذلك على حد ما مر في قوله: {فيهن قاصرت الطرف والمراد والله أعلم خيرات القلوب والباطن حسان الظاهر والبدن، ومن حسن الظاهر حسن الخلق واللسان والرائحة. و «خيرات» جمع «خيرة» بشد الياء فخفف بحذف ياء، وقد قرئ بالتشديد على الأصل، وليس «خيرات» بالإسكان جمع «خير» الذي هو اسم تفضيل لأنه نكرة، واسم التفضيل

9/ 20/11 9:12 AM