داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٦٧

تفسير سورة الجن - alkabs.net

2 of 20

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

عاجزة موصوفة بالعجز وصفات النقص وتجيء عليها الأعراض منها شريرة ومنها خيرة قادرة على. الأفعال

قال بعض الكفرة ولا يبعد أن يكون لكل نوع منهم تعلق بنوع من العالم، أو يجزء من أجزاء الهواء، فيكون ذلك الجزاء من الهواء هو متعلّق الأول للروح وبواسطة سريان ذلك الهواء في جسم آخر كتيف يحصل للروح تعلق في الجسم الكتيف ([1])، كما أن المتعلّق الأول للنفس الناطقة التي ليس الإنسان إلا إياها هو الأرواح وهي أجسام بخارية لطيفة تتولد من ألطف أجزاء الدم وتتكون في الجانب الأيسر من. القلب، فبواسطة تعلق النفس بهذه الأرواح تصير متعلقة بالأعضاء التي تسري فيها هذه الأرواح

اتفقت

وقال بعض الكفرة هذه الأرواح البشرية والنفوس الناطقة إذا فارقت أبدانها وازداد قوة وكمالا بانكشاف الأسرار في العالم الروحاني، واتَّفق حدوث بدن آخر مشابه لهذه النفس المفارقة تعلقت به للمناسبة، فإنَّ [595] الجنسية علَّة للانضمام فإن كانت هذه الحالة في النفوس الخيرة فملك، والإعانة إلهام أوفى الشريرة فشيطان والإعانة وسوسة، وقال بعضهم: الجن أجسام مختلفة في ماهيتها وإنما في الاتصاف بالجهة والمكان والطول والعرض والقصر فإن الأشياء المختلفة بالماهية تشترك في الأعراض واللوازم كالكتافة واللطافة والعلو والسفل، ولا يقال الجسم من حيث إنه جسم له حد واحد فلا تفاوت إلا بمفهوم زائد، لأنَّا نقول كذلك العرض له حد واحد من حيث إنه عرض، فيلزم أنَّ الأعراض كلها متساوية في تمام الماهية، وهذا لا يقوله عاقل بل الحق عند الفلاسفة الكفرة أن لا قدر مشترك بين الأعراض من الذاتيات الا كان المشترك جنسا، لها، والألزم أن تكون الأفلاك التسعة الحية العاقلة المدبرة للأشياء أنواع جنس واحد مع أنّها أجناس عالية، فالأعراض من حيث إنها أعراض لها حقيقة واحدة، ولا يلزم أن يكون بينها ذاتي مشترك فضلا عن أن تتساوى في الماهية، فمن الجائز أن الأجسام مختلفة في تمام الماهية ثم إنها تكون متساوية في وصف عارض كالإشارة إليها بالحس والحصول في المكان كما أنَّ الأعراض مختلفة في الماهية متساوية في وصف عارض، وهو عروضها

الله

للجسم

ولا يقال: يمكننا تقسيم الجسم إلى اللطيف والكتيف والعلوي والسفلي ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام، فالأقسام مشتركة في الجسمية والتفاوت يحصل بالصفات، كالكتافة واللطافة والعلوية والسفلية لأن ذلك منقوض بالعرض، فإنّه مقسوم إلى الكلٍّ والكيف، ولم يلزم أن هناك قدرا مشتركا من الذاتي فضلا عن التساوي في كلّ الذاتيات، فإذا ثبت أنه لا امتناع في كون الأجسام مختلفة ولم يدل دليل على بطلان هذا الاحتمال، لم يمتنع في بعض الأجسام اللطيفة الهوائية أن تكون مخالفة لسائر أنواع الهواء في الماهية ثم تكون تلك الماهية تقتضي لذاتها علما مخصوصا وقدرة مخصوصة على أفعال

عجيبة

وقال الأشعري وجمهور أتباعه الأجسام متساوية في تمام [596] الماهية وأن البنية ليست شرطا للحياة، إذ لوكانت شرطا لها لقامت الحياة الواحدة بمجموع الأجزاء وهو محال لأن حلول العرض الواحد في موضع دفعة واحدة غير المعقول أو لقام بكلِّ واحدٍ من الأجزاء حياة على حده وهو باطل لأنَّ الأجزاء التي منها تألف الجسم متساوية، والحياة القائمة بكل واحد منهما مساوية للحياة القائمة بالجزء الآخر، وحكم الشيء حكم مثله فلو افتقر قيام الحياة بهذا الجزء إلى قيام تلك الحياة بذلك الجزء لحصل هذا الافتقار من الجانب الآخر، فذلك دور، وإن لم يفتقر لم يتوقف حياة هذا على حياة ذلك، فصح كون الجزء الواحد موصوفا بالحياة والعلم والقدرة والإرداة وبطل القول بأن البنية شرط ومذهبنا ومذهب المعتزلة أنه لا بدّ من البنية في الحياة، وهذا هو المقبول في العقل، ولم يجئ في الشرع ما يمنعه وهو الموجود أيضاً في الاستقراء، إذ كلما فسدت البنية بطلت الحياة والاستقراء، ولو كان لايفيد القطع لكان

ليک

9/ 20/11 9:32 AM