تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٦٩تفسير سورة الجن - alkabs.net
4 of 20
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ليگ
ليک
أنهم يستمعون وهما واقعتان
قال ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: أمرت أن أتلو القرآن على الجن فمن يذهب معي، فسكتوا، وقال الثانية وفي الثالثة، قلت: أنا أذهب معك يا رسول الله، فجاء إلى الحجون عند شعب ابن أبي دب فخط علي خطا، فقال: لا تجاوزه فانحذروا عليه أمثال الحجل كأنهم رجال الزط يقرعون الدفوف كما تقرع النساء الدفوف، حتى غشوه فغاب عن بصري فقمت، فأومى إلي بيده اجلس ثم تلا القرآن وجعل صوته يعلوا ولصقوا بالأرض حتى صرت أسمع صوتهم ولا أراهم، وقالوا له: ما أنت قال: أنا نبي الله، قالوا: فمن يشهد لك؟ قال: هذه الشجرة تعالي يا شجرة فجاءت تجر عروقها لها قعاقع حتى انتصبت بين يديه، فقال على ماذا تشهدين لي قالت: أشهد أنك رسول الله قال: اذهبي، فذهبت كما جاءت حتَّى صارت كما كانت فلما عاد إليَّ، قال: أردت أن تأتيني قلت: نعم يا رسول الله، قال: ما كان ذلك لك، هؤلاء الجن أتوا يستمعون القرآن ثم تولوا إلى قومهم منذرين، فسألوني الزاد فزودتهم العظم والبعر فلا يستطيبن أحد بعظم ولا بعر» وهذه القصة بعد الأولي ولا مانع من العكس، ويجوز أن تكون القصة واحدة وقد علم بهم وباستماعهم، ولكن لم يعلم أنهم قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا ..... إلخ لقومهم فأوحى الله إليه صلى الله عليه وسلّم أنهم استمعوا وأنهم قالوا لقومهم، والمراد بالذات في أيحل ذلك هوانهم قالوا لقومهم، ويجوز أن يكون لم يعلم باستماعهم كما لم يعلم بما قالوا، فأخبره الله بذلك وقد علم أنهم حضروا وأنهم حشروا إليه لكن لعلهم سدوا آذانهم لئلا يسمعوا أو شغلوا أنفسهم عن السماع أو قلب عليهم لغو اللاغين منهم، فكم يمكنهم الاستماع أو سمعوا بدون استماع فأخبره الله أنهم استمعوا وسمعوا وقالوا كذا وكذا وأوحى الله جل جلاله ذلك إلى رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم وصرفهم إليه وهو يخبر أصحابه، وهو أمين عند المؤمنين والمشركين لا يجربون عليه كذبة أو خيانة قط، فيعلم الناس أنه بعث إلى الجنِّ كما بعث إلى الإنس وأنَّ الجن مع تمردهم آمنوا به، وبالقرآن وأنهم مكلّفون وأنهم يفهمون كلامنا ولغتنا ويسمعوننا، وأن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان، وأنهم إذا آمنوا به مع أنهم ليسوا من جنسه فكيف لا يؤمن به من هو من جنسه. وقرابته وأنَّ الآدمي إذا فعل ما حرم الله تبرأ منه المؤمن من الجن إذا رأه يفعل
لکو
ليک و
عجبا (1) عجيبا كأنه نفس العجب إذ خرج عن حدّ أشكاله ونظائره تأليفا ودقة معنى، وذلك نعت. بالمصدر للمبالغة أو يقدر ذا عجب
يهدي إلى الرشد إلى الصواب ضد الخطأ والسفه وهو التوحيد وما فيه من أمر دين الله}
فآمنا به بذلك القرآن أو بالرشد والأول أولى وهذا مما يرجح تفسير القرآن في قوله: ﴿قرآنا عجبا﴾} بكتاب الله لا بقراءته، لإنَّ الإيمان بالقرآن أظهر وأنسب من الإيمان بالقراءة، وإن أولناها بمظمونها أو. بالمقروء، فالقرآن بمعنى كتاب الله يغني عن ذلك
ولن نشرك بربنا أحدا ((2)) لا نعبد غير الله فيما يستقبل ولو عبدناه قبل ولا نسوي به غيره في صفاته كعلم الغيب وكمال القدرة [600] فهم مشركون أسلموا لما سمعوا القرآن ولا يتعين ذلك لجواز أن لم يكونوا مشركين من قبل لكن قالوا: لا نبقى على التوحيد ولا نظير إلى الشرك ومن سمع بهذا النفر وما ذكر الله عنهم أو تلاه في السورة وجب عليه ولا يتّهم في حينه وكانت ولايته لهم توحيدا، أو يجب عليه ذلك مرة ولا ينقضها بعد وإن لم يسمع أو لم يفهم لم يلزمه أن يتولاهم، وقوله: فامنا به يوجب أن يكونوا قبل ذلك مشركين لأنَّه من حدث عليه كتاب من الله فلا بد أن يؤمن به وإلا أشرك بإنكاره ولو كان قبل موحدا، ولو كلّف به غيره، لا فكيف إذا أمر به، وإن لم يعلم بنزوله وكان على دين
انَّمَا
لي
9/ 20/11 9:32 AM