داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٧٣

تفسير سورة الجن - alkabs.net

8 of 20

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ليگ

شديدا وشهبا (8) جمع شهاب وهو الشعلة المقتبسة من نار الكواكب وقيل كواكب معدة لذلك غير} الكواكب المزين بها السماء

وأنا كنا نقعد قبل هذا، منها من السماء، مقاعد للسمع منها» متعلق بمحذوف حال من} مقاعد ومقاعد جمع مقعد اسم مكان وهو موضع القعود، و «السمع» نعت لمقاعد وإنما تثبت للسمع لقصدهم إياها أو ثبتت باعتيادهم لها أو متعلق بنقعد أي وإن كنا نقعد من أجل السمع مواضع قعود من السماء على أنهم يقعدون في نفس السماء من خارج أو من داخل لأنهم يتوسطون الجسم وأما إن كان القعود في موضع تقرب من السماء أو قريبة من السماء والجو مقاعد ومواضع، فكل هواء موضع لما يكون فيه من طائر وغيره مما يتماسك فيه ولا يتماسك بل يتسفّل أويصعد كحجر يرمى [607] إلى جهة العلو، والمراد مقاعد خالية من الحرس والشهب إلا قليلا والآن كثر الحرس والشهب وقويت، أو نقعد. مقاعد نجدها فارغة من الحرس والشهب والآن لا نجد موضعا فارغا من ذلك، بل نجدها مملوءة كلّها

ويدلُّ على ما ذكرت من أنَّ الرمي بالشهب موجود قبل بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وإِنَّما الحادث الكثرة ما ذكر الزهري عن علي بن الحسن عن ابن عباس: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم فاستنار، فقال صلى الله عليه وسلَّم: «فإنها لا ترمي لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تعالى إذا قضى الأمر في السماء سبحت حملة العرش، وسبح أهل كل سماء إلى أن ينتهي التسبيح إلى هذه السماء، ويستخبر أهل السماء حملة العرش ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، فينتهي الخبر إلى كل سماء، ويتخطفه الجن من السماء الدنيا فيرمون، فما جاءوا به حق: يزيدون فيه أكاذيب»، ويدلُّ لذلك أيضًا قول أوس بن حجر وهو من الجاهلية

فانقض كالدري يتبعه ** نقع يثور تخاله طنبا

يرد علينا العير من دون ألفه

الله

**

: وقال عوف بن الخزع

أو الثور كالدرى يتبعه الدم

وذلك مع الصحيح، ولما كثر الرجم عند البعثة تنبه له الناس وكان كالحادث، وعن ابن عباس وأبي بن كعب: «ما كان يرمي بالنجوم قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلَّم كان يستمعون ولا يرمون ويزيدون في الكلمة التي يسمعون فالكلمة حق وما يزيدون كذب ولما بعث صلى الله عليه وسلَّم رموا،

تسعا

«فقال إبليس ما هذا إلا لأمر حدث فبعث جنوده فوجدوا رسول الله مبعوثا يصلي باصحابه

ليک

وقال أبي بن كعب: «لم يرم بالنجوم منذ رفع عيسى حتَّى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم عليهما فرمي بها فجعلت قريش يسبون أنعامهم ويعتقون رقابهم يظنون أنّها الفناء، فبلغ ذلك بعض أكابرهم: اصبروا فإن كان هي النجوم التي ترى في السماء في أماكنها فهو وقت فناء الناس، وإن كانت غير ذلك فأمر حدث فوجوده غير ذلك، فأخبروه [608] فقال في الأمر مهلة هذا عند ظهور نبي فما مكثوا إلا يسيرا حتَّظهر أمر محمداً بن عبد الله ادعى النبوءة والرسالة قبل ولعل ما فيه ذكر الرمي بالنجوم من شعر الجاهلية مصنوع عليهم وليس منهم ليكون قدحا في معجزة الرمي بها بل الإرهاص بها فيبقى الحديث فإنه ليس في سنده من يميل إلى القدح، وظاهر الآية أنه لم يكن من قبل إذ قال جل وعلا: وفي الكلام حذف تقديره وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ونستمع ولا نجد شهابا رصدا كثيرا بدليل قولة

ليک

فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (9) فإنَّ ظاهره أنه من كان يستمع قبل لا يجد له الشهاب} الرصاد، ورصدا نعتا شهابا أي شهابا راصدا لدور صد وصف وهو مفرد، ويجوز كون رصدا جمع راصد أواسم جمع على تقدير ذوي شهاب راصدين والفاء عاطفة كما رأيت كأنه قيل: كان ما كان فكان عقبه كذا الآن، أو رابطة لجواب شرط محذوف كأنه قيل: إن قلت ما الحكم الآن فمن يستمع الآن

9/ 20/11 9:32 AM