تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٧٦تفسير سورة الجن - alkabs.net
11 of 20
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الضمير إليهم أو إلى الإنس أو مع الجن عود الضمير إلى غير مذكور إذ لم يجر ذكر الإنس كذا قيل، وفيه أنه جرى ذكرهم في قوله: {وأنه كان رجال من الإنس ولعل القائل لم يعتبر ذكرهم هذا في عود الضمير إليهم لأنه ذكر في كلام الجن، وهذا من كلامه صلى الله عليه وسلَّم مع بعد ذكر الإنس، ولكن مع ذلك يدل عليهم الحال والمقام كما علم المرجع في قوله تعالى: {إِنَّا أنزلناه في ليلة القدر بأن دلالة إسقاء الماء الغدق ليفتنهم فيه على الناس، خصوصا أهل مكة، كدلالة الإنزال في ليلة القدر على القرآن القلة في الظهور، وأما عموم في الإسقاء وهي الاستقامة فلا تقتضي عموم المرجع [612] لأن كون الماء غدقا للفتنة يصرف عن عموم المرجع، كما آنفا، إذ الماء الغدق لا يحتاج إليه الجنّ كثيرا إلا أن. يقال: إسقاء الماء الغدق كناية عن توسيع الرزق، ولو بلا ماء، فيناسب الجن
لک
مر
على الطريقة التي هي ملة الإسلام، فأل للعهد والشهرة، إذ الطريقة المعروفة المشهورة طريق الهدى} وقيل: طريقة المستمعين قبل الإسلام بأن بقوا على الكفر، فيكون توسيع الرزق عليهم استدراجا، كما قال لنفتنهم} وفيه أنَّ الكفر لا يسمّى استقامة إلا بتكلف مطلق الأسرار، وقيل: لو استقام إبليس وذريته على طريقته في العبادة، وسجد لآدم، ويعارضه قوله: {لنفتنهم فيه، فإنه كقوله: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما، إلا أن يقال لأنّه علم مرجعهم إلا قليلا النار، أو أراد الاختيار اللاحق للشاكر أيضا، بأن يظهر كمية شكره
لأسقيناهم ماء غدقا (16) الغدق بفتح الدال وكسرها الماء الكثير، والكسر والفتح قراءتان، والمشهور الفتح، والمعنى: لأنزلنا عليهم ماء كثيرا نافعا نكثر به الثمار والكلأ، أو ذلك كناية عن توسيع الرزق والمنافع، سواء أكان ملزومه وهو الماء في الجملة أم لا كما تقول: كثير الرماد؛ تريد الجود ولو لم يكن طبخ، وخص الماء لأنه أصل المعاش والسعة ولغزو وجوده بين العرب، ولا سيما الأعراب منهم، وعن أبي مسلم أشار بالماء إلى الجنَّة كما قال: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وفيه أن قوله: {لنفتنهم فيه ينافيه، إذ لا اختبار في الجنَّة، ولعله أراد بالجنة جنس جنات الدنيا، وذكر الآية ليستشهد بها على. أن الأشجار والماء يستتبعان كل منهما الآخر، فذكر إسقاء الماء في الآية ليدل بها على الشجر
لنفتنهم فيه النضلهم كما قال يضل من يشاء ويهدي من يشاء وذلك باكتساب المكلف لا بالجبر أو} لنختبرهم في ذلك الماء، أي في شأنه، أو لنخبرهم به لنوقعهم في الفتنة استدراجا بالنعم ونعذبهم لكفران النعم أو لنختبرهم كيف يشكرون وكم يكون شكر الشاكر، فإن من أمن وأنعم الله عليه قد يكون شاكرا بالعبادة، وصرف المال في وجه الله، وقد لا يكون كذلك، والذي أقول أنَّ أفعال الله تعالىبالأعراض وهو مذهب المعتزلة [613] لكثرة ما ورد من ذلك مثل: النفتنهم فيه} و ﴿ليعبدون﴾ و ليعبدوا الله، وتأويل الكثير لا يحسن وأيضاً في عدم التعليل بها لزوم أن يكون يفعل ويأمر وينهى بلا إرادة، أو بها مع العبث دون إرادة، حكمة، وما قيل من أنه تكون العلة اتفاقاً لا قصدا يوجب أن يقع في الوجود ما لم يعلمه الله ولم يخلقه ولم يرده وذلك باطل
ومن يعرض عن ذكر ربه كتاب ربه أو وحيه، وهو أعم من الكتاب، فهو خارج عن المصدرية معنى} أو عن موعضته، فهو مصدر مضاف لفاعله أو عن عبادته، فإنَّ العبادة ذكر له إذ هي عدم نسيانه وعدم الغفلة عنه، ففي هذا الوجه هو مصدر مضاف المنصوبه. يسلكه ندخله وقرئ (بضم النون) يقال له سلكه وأسلكه بمعنى، وقرئ يسكله بمثناة تحتية مفتوحة عذابا} مفعول به أو شبه به أو ضرف أو منصوب على تقدير «في» أي في عذاب صعد كقوله: {واختار موسى قومه أي من قومه. ﴿صعدا (17)﴾ مصدر نعت به مبالغة بمعنى صعوبة كان العذاب نفس الصعوبة ومادة (صعد) فيه للدلالة على أن العذاب يعلق طاقة المعذب ويقلبها، ويقال صعد صعدا أو صعودا. قال عمر رضي الله عنه: «ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح» يعني ما شق علي ولا غلبني وعن عكرمة عن ابن عباس
9/ 20/11 9:32 AM