تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٧٧تفسير سورة الجن - alkabs.net
12 of 20
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
" صعد" جبل في جهنم كل صخرة واحدة ملساء، يكلف الكافر صعودها ويجدب من أمامه بسلاسل، ويضرب من خلفه بمقامع حتَّى يبلغ أعلاه في أربعين سنة، فإذا بلغ أعلاه جبد إلى أسفله، ثم يكلف. «الصعود مرة أخرى وهكذا
وأن المساجد لله أي أوحي إلى أنه استمع نفر}، {وأنَّ المساجد لله أي مختصة بالله عز وجل أو أمنا به وبأنَّ المساجد لله، وقال الخليل لأنَّ المساجد لله متعلّق بـ «تدعو» بعده، والفاء صلة لتأكيد الربط، أي ولا تدعو مع الله أحدا في المساجد، لأنَّ المساجد لله مختصة بعبادته، أو المساجد عند الجمهور مساجد المسلمين وكنائس أهل الكتاب وبيعهم، وأهل الكتاب يشركون في صلاتهم، فأمر الله العباد بالإخلاص وترك الإشراك، وذلك كعبادة صنم، فإن اليهود و [614] النصارى لا يخلون منها، وكقولهم: عزيرا ابن الله وقولهم ثالث ثلاثة، وقولهم بالولادة، وقيل: المراد بالمساجد المسجد .. الحرام والجمع لأن كل ناحية منه مسجد له قبلة مخصوصة مقابلة للكعبة
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد بالمساجد مكة بجميع ما فيها من المساجد لأنها قبلة الدنيا أو قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا، وكل واحد يسجد إليها»، وقال الحسن: أراد بالمساجد البقاع كلها لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: جعلت لي الأرض مسجدا» كأنه قيل الأرض كلّها لله عزَّ وجلَّ، خلفاء وملكا فلا تسجدوا فيها لغيره، وعن الحسن أيضاً: المساجد الصلوات فهو مصدر، وكذا إن قيل: بمعنى السجدات، وقال سعيد بن جبير: «أعظاء ([9]) السجود السبعة»، واختاره ابن الأنباري، أي خلقها الله لعبادته، فلا تعبدوا بها غيره، فهو اسم آلة أو اسم موضع السجود من السجد، والمفرد مسجد (بكسر الجيم وفتح الميم، إذا كان المراد بالمساجد المساجد المبنية للصلاة أو البقاع أو المسجد الحرام أو مكة أو الأعضاء باعتبار أنها مواضع السجود من البدن، والقياس فتح الجيم لأن المضارع غير مكسور الوسط، إلا أنه ورد كذلك وأما بمعنى الصلوات فالمفرد (بفتح الجيم) على القياس مصدر ميمي. (يسمع بالكسر، وأما بمعنى آلة السجود فالمفرد (بكسر الميم وفتح الجيم
مع وجود
لأنه لم
فلا تدعوا مع الله أحدا (18)} الفاء عاطفة للإنشاء هلى الجملة الخبرية قبلها عطف على فعلية على} اسمية، والمعنى لا تعبدوا فيها أحدا الله فضلا عن أن تعبدوا غير مع الله وحده، ويجوز أن يكون المعنى: لا تدعوا أحدا الله،، فيكون النهي عن عبادة غير الله مع الله، وعن عبادة غيره وحده، بمعنى: إذا كان الله موجودا فكيف يدعى غيره وحده أو معه؟ كقولك: لا تتكلم مع زيد، تريد بحضرة زيد وإنما قدرت لا تدعوا فيها لأنه لا تفريع قوله لا تدعوا إلخ على قوله: {وأن المساجد لله بالفاء. بدون التقدير
وأنه لما قام الله عبد هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كان قاعدا فقام يدعو، ومعنى قام شرع} أو نهض أي نشط، ومع هذا هو واقف لأنه يصلّي وذكر بلفظ [615] العبد مضافا لله وتعظيما له وإيذانا بأن المقتضى لقيامه ودعائه هو عبوديته الصادقة لله، ولأنه صلى الله عليه وسلم لو عبر عن نفسه تعبر بلفظ العبد تواضعا فذكر الله عنه تواضعه وهذا (بكسر الهمزة) من كلام الله معترض بين كلامهم، أو من كلامهم، وإن كان من كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لكن هذا على قراءة فتح الهمزة، فالأصل أوحي إلى أنه استمع نفر إلخ، وأنَّه لما قمت أدعوه كادوا يكونون علي لبدا، فذكر نفسه بالعبودية المقتضية لهذا القيام وتواضع عن ذكر نفسه بالنبي والرسول على أنه لم يشاهدهم كذلك. ولم يرهم
يدعوه يعبده بالصلاة وهي صلاة الفجر، والجملة حال معارنة [كذا] أن أريد بقام لبث ومكث واقفا
9/ 20/11 9:32 AM