تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٨٠تفسير سورة الجن - alkabs.net
15 of 20
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ليک
ليک
وأجيب بأنه تناوله الوعيد ولم يختص بل يعمه ويعم سائر الكبائر والشرك، ومن خصه به أو به مع الشرك لم يقلد في تخصيصه بل لا بد من البيان وبأنه لا نسلم قبح ذكر الوعيد بعده غير متناول له ولاسيما أنه لم يعتد، ولم يقع ترك نبيء أو ملك تبليغا وليس الكلام مسوقا بالذات في تحريم ترك التبليغ فسهل لذلك أن يكون الوعيد غير مسوق له؛ ومنها أنه ذكر سائر عموم القرآن في الوعيد بلا ذكر تأبيد، ولما ذكرنا هنا علمنا أنه لسبب فما هو إلا ترك التبليغ، وأجيب بأن هذا محتمل لا دليل عليه، واللفظ يأباه، لأن تخصيص العموم يحتاج فيه إلى دليل، فما ذكره هنا إلا تقييد لسائر الإطلاق، وكل عاقل نظر في الآية لا يقول بصرف الوعيد لتارك التبليغ فقط أو له وللمشركين، إلا إن أهمل نفسه ومال إلى التقليد ومنها أن من عصى الله ورسوله يتناول جميع أنواع المعاصي؛ لأنه يصح الاستثناء فتقول: ومن يعص الله إلا في السرقة أو إلا في الإفطار في رمضان ونحو ذلك، لو كان في الشرع جنس يعم المعصية الواحدة فأكثر، ولا يخص باثنتين أو ثلاث فأكثر ولا بالكل، فإن الفعل لا يدل على التعدد، وأما صحة الاسثناء فلا دليل فيها لأنه يصح ولولم [620] يكن المستثنى منه مستغرقا مع أنه لا نسلم صحة الاستثناء لأنه غير مفرغ لعدم السلب ولا تام لعدم ذكر المستثنى منه، وإن تسوهل في هذا لا. يتساهل في الأول قبله
الآية، وهب
رنگ
وأما ما قيل من أنَّ مذهب القائلين بالوعيد أنَّ حكم الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ، فمن يعص الله دخل فيه، ومن أتى بكل المعاصي وهذا إلا المشرك فلا حجة فيه عليه لأنَّه لم يستثن في أنها تناولت من أتى بالمعاصي كلها، لكن تناولت أيضا من أتى ببعضها فشملت المشرك وغيره، وإنما يشكل علي بعدما أجبت بتلك الأجوبة قوله: {حتى إذا رأوا ما يوعدون إلخ لأن إذا وصلت ما بعدها بما قبلها وأصحاب الكبائر لا يقولون: نحن أكثر ناصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه علينا، ولا نحن أكثر عددا منه إنَّما يقوله المشركون فما قوله: {فسيعلمون من أضعف ناصرا إلا في المشركين فالوعيد السابق فيهم أيضاً وقد يجاب بأن قوله حتى إذا إلخ مجرد تفريع كما فرع ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون إلخ على ما للمشركين قبل فكأنه لما أصحاب الكبائر كان حجة على مشركي قومه ففرع فيهم الكلام بـ «حتى» وما بعدها على العموم قبلها كقولك السارق يقطع، ففلان السارق لكذا سيعلم ما يفعل به ومثله قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم … إلخ ثم إنَّ الإتيان بجميع المعاصي بعيد لكثرها جدا كما هو معلوم، بل كثير من المعاصي لا تتفق كلحم الخنزير لأهل مكة في الجاهلية وأهل البدو وكثير لا يوافق الطبع فلا يفعل، وأما المعاصي المتناقضة كالتجسيم لله وإنكاره فلا إشكال لأنَّ ذلك يخصه العقل، وكل عقاب رتب على أمر الله بشيء أو على معصية من حيث إنَّ المعصية تترتب على الأمر هو دليل على أنَّ. الأمر للوجوب
عم
حتَّى إذا رأوا ما يوعدون حتَّى ابتدائية وحتى الابتدائية بمعنى فاء التفريع، وفيها طرف من الغاية} لأنه انتهاء كأنه قيل: ومن يعص الله ورسوله فإنّ له نار جهنم خالدين فيها أبدا فإذا رأوا ما يوعدون [621] على المعصية وذلك يوم القيامة أو يوم بدر فسيعلمون} حينئذ من أضعف ناصرا وأقل عدد (24)، أضعف وأقل خارجان عن معنى التفصيل، والمراد من ضعيف ناصرا وأقل عددا وهذا هو جواب إذا لما أعلمتك أنّ إذا تفريعية، ولو جعلناها للغاية جارة لإذا كما زعم بعض لكانت غاية المحذوف هكذا: لا يزال الكفَّار على ما هم عليه من استضعاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلَّم، واستقلال عددهم حتى إذا إلخ، أي إلى وقت مستقل يرون فيه ما يوعدون من فنون العذاب، وذلك الوقت هو الآخرة، فسيعلمون حينئذ أهم أضعف ناصرا وأقل عددا أم محمد صلى الله عليه وسلم، والآية تقول إنهم. أضعف ناصرا وأقل عددا ومحمد أقوى ناصرا وأكثر عددا
لک
وهنا إشكال أنَّ الأول أنهم إذا رأوا ما يوعدون علموا في حين رؤيتهم من أضعف ناصرا وأقل عددا،
9/ 20/11 9:32 AM