تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٨٣تفسير سورة الجن - alkabs.net
18 of 20
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
آياته»، ومعنى سلك الرصد مع ما بعده إدخالهم إليه من جهة يديه وجهة خلفه، ليعلم الله أنه ([12]) قد بلغوا أي الرسل فإن المراد بالرسول في قوله: {إلا من ارتضى من رسول الجنس فصح عود ضمير الجمع إليه ويصح عوده إلى من في قوله: {من ارتضى باعتبار معناه كما أعيد ضمير المفرد إليه باعتبار لفظه، وهو الهاء في «يديه» «وخلفه» ويصح عود الهاء إلى الرسول والمعنى واحد لأن قوله: من رسول بيان لمن، ووجه عود ضمير الجمع إلى الرسول ما مر أنه للحقيقة على جهة البدلية، ومعنى قوله ليعلم مع أنه سبحانه وتعالى عالم بلا سلك رصد، وأنه عالم بكل شيء قبل كونه أنه يكون لأوانه المعلوم عنده لا كما يقول من الحد إنه لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه
لگ
ليل
ليعلم أن قد أبلغوا بحضرة الرصد وإلا كان جهلا تعالى الله عنه، فإن وصفه بأنه علم أنهم} حضروا مع أنهم لم يحضروا وصف بغير الواقع، ويجوز عود ضمير يعلم» [626] إلى الرصد على أن المراد به هنا الفرد، أو لأنه اسم جمع كما يرد الضمير المفرد إلى نحو الكلم والنخل، ويجوز أن يكون المعنى ليعلم أنهم قد ابلغوا تحقيقا إذ لو لم يكن الرصد لجاءت الشياطين فلا يتحقق الإبلاغ فلا يصدق أنه علم أنهم أبلغوا، لأنَّه لا يوصف بعلم أنه قد وقع ما لم يقع، وقيل: ليعلم محمد أن الرسل قبله قد ابلغوا كما بلغ هو، فاللام متعلّق بمحذوف أي أخبرناه بسلك الرسل ليعلم إلخ. كذا قال قتاده، وقيل: ليعلم محمد أن قد ابلغ جبريل والملائكة ما أرسلوا به إلى الأنبياء فلا يشك أنها حق أعني الرسالات، فالمرصد. «الملائكة رقباء على ملائكة الإبلاغ، وقرى، ليعلم بالبناء للمفعول ونائب فاعل «أن قد ابلغوا
لک
رسالات ربهم أي أن قد ابلغوا إلى أممهم رسالات ربهم وذكر سلك الرصد تحذيرا عن التفريط ومبالغة في الحث على الإبلاغ ولذلك أورد علمه جلّ وعلا تحذيرا وحثا مع الإشعار بترتيب الجزاء على الإبلاغ المحقق، وكذلك أخبر الله كل رسول بأنّه أرسل رصدا إليه لذلك، والإبلاغ على كل حال فعل للرسل إلى أممهم لكن إما أن يكون المعنى ليعلم أن قد ابلغوا لأنهم إذا أخذوا الوحي عن الملك محفوظا بالرصد فلا بد أنهم يبلغونه، وأما أن يكون المعنى ليعلم الحصر أنهم أبلغوا لأممهم بأن يكون الحرص. عند التبليغ لأممهم لا عند تلقي الوحي وهذا أولى بالإخبار بالإبلاغ
وأحاط بما لديهم عندهم من الأحوال جميعا، فهو عالم بالجزئيات كما هو عالم بالكليات، وهذا تحقيق لاستغنائه تعالى في العلم بالإبلاغ عن سلك الرصد، والواو للحال المؤكَّدة وصاحب الحال ضمير يعلم العائد إلى الله، ومن منع قرن الفعلية الماضوية المثبتة المتصرفة الفعل بواو الحال قدر قد، أي وقد أحاط أو المبتدأ أي وهو أحاط، ورابط الحال واو الحال والضمير، وإن رجع ضمير يعلم لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم فالرابط واو الحال فقط أولى من ذلك أن نجعل صاحب الحال ضمير يسلك العائد إلى الله، فالرابط الواو والضمير أي يسلك الرصد [627] وقد أحاط بما لديهم دون سلك الرصد فتكون الحال مؤسسة ولا حاجة إلى ما قيل أنه عطف على محذوف أي على ذلك وأحاط بما لديهم
وأحصى كل شيء عددا (28) فردا فردا وهو تفسير محول عن المفعول أي أحصى عدد كل شيء، وقيل: حال من كل أي معدودا محصورا أو مفعول مطلق ناب عن الإحصاء أي أحصى كل شيء إحصاء، وعلى كل حال ففائدته أنه تعالى عالم بالإجزاء كما علم بالكليات، فإن الإحصاء في الأصل إلقاء الحصاة ضبطا للحساب بها مثل أن يلقى الإنسان حصاة كلَّما عدَّ عقدا كعشرة ومائة وألف، فهو عالم بالأشياء تفصيلا وإجمالا ومعلومات الله لا تتناهى، ومع ذلك قد عدها وحصرها وهذا مختص بالله أن يعلم ما لا يتناهى وذلك أنَّ الموجودات شيئًا فشيئا لا تتناهي وهو عالم بها كلها وأما موجود كل وقت فمتناه، ومذهبنا أن الشيء اسم لما ولما وجد سيوجد ولما كان وانقطع لا يختص بالموجود كما قيل ولا يطلق على المعدوم الذي لم يكن ولا يكون، وإن قلت أحصا العدد إنما يكون في المتناهي وقوله كل شيء يدل على أنه غير متناه فلزم التناقض، قلت: لا تناقض لأن مما يختص الله به
مالا حصر
9/ 20/11 9:32 AM