تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٩٠http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
[تفسير [سورة نوح - alkabs.net
عبارة عن ملزومه، وهو الإيمان والطاعة أيضاً، فليسوا في قرب من الطمع في الرضى والجنة فضلا عن أن يستعبد ويعجب من عدم طمعهم، ولو قيل في كافر شديد العداوة للمسلمين، لم يحبهم ويتولاهم ويقدمهم على نفسه لكان بعيدا، و قيل في تفسير «ترجون» بتأملون أنَّ الله بيانا للموقر بكسر القاف، ولو تأخر لكان صلة له، وأراد بقوله: بيانا، تعليقه بأعني وفيه تناقض، لأن كونه بيانا للموقر يقتضي كون التوقير فعلا لله تعالى وكونه صلة لوقار يوجب أنَّ التوقير فعل لهم بمعنى تعظيمهم الله، وقد يقال: لا تناقض بأن يريد بالصلة كونه نعتا لوقار لا ما يتبادر من كون المراد أنه تعلق به، وقيل: ترجون بمعنى تخافون، كقول الشاعر
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها
الله
أي لم يخف لسعها فالمعنى ما لكم لا تخافون عظمة الله فإنه عظيم قادر على عقابكم بكفركم، وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا لا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلّم: «مالكم لا تخشون لله عقابا ولا ترجون منه ثوابا»، فيحتمل أنه فسر الرجاء بالخوف وزاد ذكر رجاء الثواب ([37])، وعكس وفي تفسير الرجاء بالخوف [580] ترجيح لما ثبت بالآحاد على ما ثبت بالتواتر، وهذا ما يفضي إلى القدح في القرآن فإنه أو جله يمكن جعل إثباته نفيا ونفيه إثباتا، وعن مجاهد والضحاك: «ما لكم لا توالون لله عظمة وهذا راجع إلى التفسير بالاعتقاد»، وقال قطرب: لم أرجع بمعنى لم أبال لغة حجازية، وقيل: ما لكم لا ترجون وقارا لله بتعظيم عبده نوح المطيع له، قيل: مالكم لا ترجون لأجل الله وقارا لنوح، فاللام فى هذا للتعليل، وكانوا يستخفون بنوح عليه السلام، وقيل ما لكم لا ترجون ثباتا وبقاء لله أي لا تعتقدونه، فتخافون عقابه
وقد خلقكم أطوار ا (14) الجملة حال من واو «ترجعون» وهذا لا يناسب تفسير الرجاء بالأمل فهو يقوي تفسيره بالاعتقاد ولا يبعد عن تفسيره بالخوف أي كيف لا تعظمون الله ولا تخافون عقابه مع أنه هو خلقكم أطوارا أي حالاتٍ من مرات أو أصنافا ثم دما ثم نطف ([3]) ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثمّ لحما ثم حيوانا، فإن التقصير في توقير القادر على ذلك في حقه مع إحسانه التام ليس من شأن من له عقل ولاسيما أن الإيمان سبب لعمارة العالم كما أن الكفر سبب لخرابه، كما قال في النصارى تكاد السموات … } إلى {ولدا والإيمان سبب للنعم ومستتبع لها كما قال جل وعلا: {ولو أنَّ أهل القرى، ولو أنهم أقاموا، وأن لو استقاموا، ومن يتق الله الآيات، وما خالفوا إلا للعبادة، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، وقال: {وامر أهلك بالصلاة … إلى نحن نرزقك، واستدل لهم على التوحيد بخلقهم أطوارا، وبقوله
ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا (15) ومعنى طباقا متطابقة بعضها فوق بعض متاوزية} بلا تماس، أو خلقهن بعد العتق متصلة متماسة ثم رفع بعضا عن بعض وأسكنهنَّ الملائكة، وأما ما يقال: الملائكة أرواح تسكن ولو في غير فسحة، فلا يصح لأنهم أجسام لطيفة لا يحجبها. الكتيف ([39])، نورانية و «طباقا» نعت لـ «سبع» أو حال لها لإضافتها لنكرة
لله
لگ
وجعل القمر فيهن نورا وفي السماء الدنيا من فوقها، وقيل من تحتها بينها وبين الأرض، ولكن لما} كان في جهة السموات أو بعضهن وهي السماء الدنيا وهن جنس واحد من حيث أنهن في جهة واحدة عالية ومن حيث أن اسمهن واحد ومن حيث العمارة بالملائكة [581] ومن حيث أنهن طرق الملائكة بالوحي، ومن حيث أن في كل واحدة نجما أطلق على القمر أنهن فيهن، فالمراد المجموع لا الجميع، أو لأن السماوات الست مستديرات على السماء الدنيا وعلى الأرض، وكل واحدة مستديرة على التي تحتها، فصدق أن ما في السماء الدنيا هو في السماوات الست لأنهن من تحت ومن فوق، ولأن نور. القمر سار إلى فوق السماء السابعة لأنَّهنَّ شفافات فكأنه فيهن كلهنَّ
5 of 13
9/20/11 9:32 AM