تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٩٥http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
[تفسير [سورة نوح - alkabs.net
محلها أو تفرش النار من تحتهم ويوقعون فيها؛ ولا مانع من كونها نارا دنوية في تلك الأوجه. أو نقلوا على ظاهره إلى النار الأخروية قبل قيام الساعة، ويجوز أن يكون أدخلوا للاستقبال، والفاء بمعنى ثم، فلا تفيد الفاء تسببا، لأنّ «ثم» لا تفيده، فيقدر فأدخلوا من خطياتهم فحذف أو نزل الإدخال المستقبل الذي لا يتخلف عن الوقوع منزلة الواقع المتصل بالإغراق وبهذا قال الكلبي: ولا تعترض اللآية بأن من مات في الماء لا نشاهد إحراقه، لأن قوم نوح لم يشاهدهم أحد، ولأنه يشاهد الميت وهو في العذاب والضرب، ولا يرى الحاضر ذلك ولا يسمع، ونار الآخرة لا تطفأ بالماء، وكل نار لا يطفئها الماء إذا أراد الله أن [له ([42]) يطفئها أخروية أو دنيوية، فإنَّ الله جلَّ وعلا ينزل النار من الماء ويخلق النار في
الماء والنبات
فلم يجدوا لهم من دون الله أنصار (25) ثم تنصرهم آلهتهم التي يدعونها لتنصرهم ولا غيرها،} فالآية تعريض بأنهم عبدوها لتنصرهم، وتنفير عن عبادة من لا ينصر عابده، وبأن الأصنام عاجزة والآية تهكم بهم وحجة على من يعول على غير الله، ومتضمنة لقوله صلى الله عليه وسلَّم: [589] «من حاول أمرا بمعصية الله كان له أبعد مما رجا وأقرب مما اتقي»، و «لهم» متعلق بـ «يجدوا» بمعنى يصادفوا ويلقوا، فهو متعد لواحد وفيه عمل فعل في ضميرين لمسمى واحد، فإن الواو والهاء للكفار قوم نوح، ويجد عمل الرفع في محل الواو والنصب في محل الهاء وهذا مقيس عندي لكثرته في القرآن إذا عمل في أحدهما بواسطة الجار، وأما إن توصل إليهما بنفسه فإنَّما يقاس في باب أفعال القلوب، وما ألحق بها، وأما إن جعلنا يجدوا» بمعنى يعلموا فليس من ذلك لأنَّ لهم حينئذ متعلق بثالث مفعول ثان. «و «أنصار» مفعول به أول ومن دون الله حال من أنصار أو متعلقا بـ «يجدوا
ليک
وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديار ا (26)} عطف على قوله: ﴿قال رب إنهم﴾ عصوني وجملة «مما خطياتهم إلخ معترض من كلام الله قيل: ليفيد الاعتراض أنَّها ليست من كلام نوح عليه السلام، وفيه أنه لو أخرها لم يلزم أن يتوهم أنها من كلامه ولا ترجح، وقيل: قدمت لم يعلم بالتقديم أنها ليست منه فإنه قد تقدم قبلها قوم نوح أيضاً؛ وقد يجاب بأنه لما أخر عنها دعاءه بالإهلاك ناسب أنها ليست منه، فإنّ الدعاء بالإهلاك إنما هو قبل الغرق، ومعنى ﴿لا تذر﴾ إلخ، لا تترك أحدا منهم على الأرض حيا، و «ديارا» بمعنى أحد، ولا يستعمل في الإثبات وهو (بفتح الدال وتشديد الياء وأصله ديوار بزيادة الياء على دار يدور، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء لاجتماع الواو والياء وسكون السابق، فهو فيعال من الدور، فإنَّ الإنسان يدور ويتقلب في مصالحه، وذلك قول الفراء والزجاج، وقال ابن قتيبه ديار نازل دار وصاحب دار فهو فعّال للنسب كاللبان، وفيه أنه لوكان كذلك
لكان دوار بالواو لأن الدار من دار يدور لاستدارتها ولا حاجة إلى حمله على الشاذ من قلب الواو: المجتمعة مع الياء ياء لوجود الحمل على غير الشاذ، واعتذر عن ذلك الدعاء بقوله معللا
إنك إن تذرهم أحياء يضلوا عبادك عن طريق الحق، يزد بعضهم بعضا ضلالا ويضلوا من مجيء} من الأولاد إذا بلغوا وزيادة الإضلال لمن ضل إضلال حقيقة لا مجاز، فالمراد بالعباد هم أنفسهم، إذ [590] يضل بعض بعضا ومن يجيء، بل يضلون الأطفال أيضًا بمعنى يحملونهم على ما هو الضلال في حق البالغ، وإنما علم أنهم يضلّون عباد الله لما شاهد منهم من ازدياد الكفر واستمراره
ولا يلدوا إلا فاجرا عاملا للكبائر التي دون الشرك، كفارا (27) عاملا جدا لما هو شرك وفاجرا وكفرانا، وصفان للاستقبال، أي إلا من سيفجر ويبالغ في الشرك، قضيت عليه بذلك في الأزل، وذلك أن الإنسان حين يولد لا يوصف بالفجور والكفر حتَّى يبلغ، وإنما علم أنهم لا يلدون إلا فاجرا كفارا من قوله تعالى له: {إنه لن يومن من قومك إلا من قد آمن إذ نزل قبل دعاءه هذا، وأما المعرفة بهم فضل معرفة المعشارته إياهم في ألف سنة إلا خمسين عاما، ودعاءه لهم، وكانوا ينطلق الرجل منهم بابنه إليه،
ليگ
10 of 13
9/20/11 9:32 AM