دراسات عن الإباضية [مقدمة فقط - ترجمة بديلة] عمرو بن خليفة النامي

دراسات عن الإباضية لعمرو النامي- مقدمة - ترجمة حسن طه - تعليق باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١٠

هنالك أيضًا بضع مقالات عُنيت بدراسة نظام العزابة الإباضيَّة، فقد كتب: (لفتسكي) عن لحلقة، ثمَّ تبعه (روبيناتسي) بمقالة في الموضوع ذاته حيث تناول قوانين الحلقة.

هذه المقالات والبحوث هي الأعمال الرئيسة التي كُتبت باللغات الأوروبية وتناولت مؤلفات الإباضيَّة المغاربة، وفي حواشي تلك المقالات وردت ملاحظات محدودة حيثما جاء ذكر موضوع التعصُّب المذهبي الذي كان وليد حركة الانقسام الإسلامي في حقبة الفتنة، ويستنتج من تلك الكتابات أنَّ كافة الباحثين الأوروبيين يعتبرون الإباضيَّة من بين الخوارج.

أمَّا الغالبية العظمى من الباحثين المسلمين من غير الإباضيَّة فإنَّهم يعتبرون الإباضيَّة خوارج منشقِّين ومتعصِّبين، ولم يبذلوا أيَّ اهتمام جادٍّ لدراسة أسس وتعاليم مذهب الإباضيَّة من خلال نظرة منهجية وموضوعية حتَّى تتَّضح لهم الرؤية الحقيقية للمرتكزات الأساسية التي أقام عليها هؤلاء مذهبهم، وقد حدث مؤخرًا فقط أن اعتبر مذهب الإباضيَّة ضمن المذاهب الإسلاميَّة السائدة وذلك بعد صدور الموسوعة العلميَّة للفقه الإسلامي في مصر والكويت، هذا الحدث الذي كان له ثقله لم يأت من فراغ، وإنَّما كان نتاجا طبيعيا لجهود الإباضيَّة المتواصلة لكسب تفهُّم وقناعة جيرانهم المسلمين بوجود مذهبهم وأصالة مبادئه وتعاليمه.

١٠ / ٢٠