صورة الإباضية في العصر الرقمي محمد بن موسى باباعمي

صورة الإباضية في العصر الرقمي لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وهذا الذهبي وهو من المحدِّثين، ينسب للإباضية ما ليس من مقالاتهم، بل ويعتقدون كفر من قال بها، فيقول: «وخوارج المغرب إباضية، منسوبون إلى عبد الله بن يحيى بن إباض، الذي خرج في أيام مروان الحمار، وانتشر أتباعه بالمغرب. يقول: أفعالنا مخلوقة لنا، ويكفِّر بالكبائر، ويقول: ليس في القرآن خصوص. ومن خالفه حلَّ دمه»([37])

5- هم أشدُّ على الدين من اليهود والنصارى: أفتى أبو الحسن اللخمي في الإباضية بالسجن حتى تتفرَّق جماعتهم خيفة أن يلحق بهم، ثم قال: «وأرى أن يشتهِر فساد ما يعتقدون لئلا يلبسوا على أحد، ولئلا يسكن في قلب أحد من ضلالتهم شيء، وهم أشدُّ في كيد الدين من اليهود والنصارى، لأنَّ هذين المذهبين أعني اليهود والنصارى، قد عَرَف الناس أنَّهم كفَّار ولا يلتبس على الناس أمرُهم»([38]).

6- وأخطر الصور هي كونهم أعداء للصحابة رضي الله عنهم، وبخاصَّة عليا وعثمان رضي الله عنهما: إلاَّ أنَّ الكتَّاب لم يقتصروا عليهما، فنسبوا إلى الخوارج – والإباضية منهم في رأيهم – تكفير سائر الصحابة، ومما جاء في ذلك قول المناوي: «وكفَّروا عليا وشيعته»([39])، ويعمِّم الجرجاني الحكم فيقول: «وكفَّروا عليًّا رضي الله عنه وأكثر الصحابة»([40])، «ثم تشعَّبوا وأنشأ مذهبهم عند التحكيم: عبد الله بن الكوا، وعبد الله بن وهب، وفارقا عليا عليه السلام»([41])، «الخوارج صنفان: أحدهما يزعم أن عثمان وعليا وأصحاب الجمل وصفين وكل من رضي بالتحكيم كفار…»([42])، «إذا قدمت الرقة فاجلس في سوق الأحد، واذكر فضائل علي u، فإنَّ الإباضية بها كثير»([43])، «وكفَّروا علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، ومن والاهما. وقتلوا عليَّ بن أبي طالب مستحلِّين لقتله…»([44])، «ويجمعهم إكفار علي عليه السلام»…([45]) «وهم يشتمون أصحاب محمد e وأصهاره وأختانه، ويتبرَّأون منهم، ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم في شرائع الإسلام»([46]).

١٠ / ١٨