صورة الإباضية في العصر الرقمي محمد بن موسى باباعمي

صورة الإباضية في العصر الرقمي لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٩

»([33])، «وقال حماد بن زيد حدثنا حجاج بن أبي عيينة قال: سمعت هندا بنت المهلب بن أبي صغرة، وكانت من أحسن النساء، وذكروا عندها جابر بن زيد، فقالوا: إنَّه كان إباضيا، فقالت كان جابر بن زيد أشدَّ الناس انقطاعا إليَّ وإلى أمِّي، فما أعلم عنه شيئا، وكان لا يعلم شيئا يقرِّبني إلى الله عز وجل إلاَّ أمرني به، ولا شيئا يباعدني عن الله إلاَّ نهاني عنه، وما دعاني إلى الإباضية قطُّ، ولا أمرني بها، وكان ليأمرني أين أضع الخمار، ووضَعَت يدها على الجبهة أسند عن جماعة من الصحابة ومعظم روايته عن ابن عمر وابن عباس»([34]).

ولم نقرأ إلاَّ نصًّا واحدا أورده ابن حجر في الفتح، وذكر فيه نسبة جابر إلى الإباضية، فقال: «وفي الضعفاء للساجي عن يحيى بن معين: كان جابر إباضيا، وعكرمة صفريا»([35]).

4- مقالاتهم مقالات فحش، هي إلى الكفر أقرب منها إلى الإسلام: يقول ابن بدران - وهو من المتأخِّرين، ومعرفته بالإباضية منعدمة - ما نصُّه: «ولا يؤمنون (الخوارج) بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا خروج أحد من النار، ويقولون من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات بلا توبة فهو في النار خالدا مخلدا أبدا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط، وهم قدرية جهمية مرجئة رافضة.. الجماعة إلاَّ خلف إمامهم الصوم قبل رؤية الهلال والفطر قبل رؤيته، النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة دينهم، ويرون الدرهم بدرهمين يدا بيد، الصلاة في الأخفاف ولا المسح عليها، للسلطان عليهم طاعة ولا لقرشي عليهم خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون عليها الإسلام وأهله، وكفى بقوم ضلالة يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم، وليسوا من الإسلام في شيء. ومن أسماء الخوارج: الحرورية… والإباضية وهم أصحاب عبد الله بن إباض…» ([36]).

٩ / ١٨