صورة الإباضية في العصر الرقمي لمحمد باباعمي
الجزء ١ · صفحة ٦3- يخلطون بين شخصيتين: وهما عبد الله بن إباض وعبد الله بن يحي طالب الحق، وهذا كذلك من أقوى الأدلَّة على عدم المعرفة بالإباضية معرفة تمكِّن من بلوغ درجة الحكم عليهم. فنقرأ مثلا: «وخوارج المغرب إباضية، منسوبون إلى عبد الله بن يحيى بن إباض، الذي خرج في أيام مروان الحمار، وانتشر أتباعه بالمغرب»([15])، «(مسألة) و(الخوارج) يسمُّون الشراة، والحرورية، والمحكِّمة، ويرضون بذلك، والمارقة; للخبر، ولا يرضونه. ويجمعهم إكفار علي عليه السلام، وكلِّ من أتى كبيرة، وأصول فرقهم خمس: الأزارقة منسوبة إلى أبي راشد نافع بن الأزرق، والإباضية إلى عبد الله بن يحيى بن إباض»([16]).
يخطئون في الأسماء: وفي ذلك نقرأ: «وكتب إلى عبيدة بن مسلم بن أبي كريمة، الذي يقال له كودين مولى بني تميم»([17]) والصواب: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وأما كودين فلا يعرف عنه هذا اللقب. «سنة اثنتين وأربعين ومائة: فيها وجَّه أبو عون، وهو والي مصر، العوَّام بن عبد العزيز البجلي، في ألف فارس، فوجَّه إليه أبو الخطاب الإباضي، واسمه عبد الملك بن السمح، مولى معافر»([18]) والصواب عبد الأعلى بن السمح المعافري([19]) وليس عبد الملك. ولا نجد من يكنيه بعبد الملك في العشرات من الكتب التي اطَّلعنا عليها.
ثانيا-
صورة الإباضية والمذهب الإباضي من خلال البرامج.
بدون معرفةٍ حقيقية بالمذهب الإباضي عقيدة وتاريخا وفكرا، وبمجرَّد الاطِّلاع على هذه البرامج، ستتشكَّل صورة قاتمة عن الإباضية في ذهن الباحث الرقميِّ، ومن جوانبها ما يلي: