صورة الإباضية في العصر الرقمي محمد بن موسى باباعمي

صورة الإباضية في العصر الرقمي لمحمد باباعمي

الجزء ١ · صفحة ٧

1- المذهب الإباضي مذهب خارجيٌّ: فكلُّ النصوص التي اطَّلعنا عليها تحرص على إلصاق هذه التهمية بهم، لأنَّها كافية لوحدها - لما تخلِّفه من آثار سلبية - بحشرهم ضمن زمرة الضلاَّل والمبتدعة، فنقرأ مثلا: «سروس… وأهلها خوارج إباضية»([20])، «عُمان… وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية»([21])، «قلهات… وأهلها كلُّهم خوارج إباضية»([22])، «نزوة… فيها قوم من العرب… وهم خوارج إباضية»([23])، «الخوارج عشرون فرقة، … وأقربهم إلى قول أهل الحقِّ الإباضية. منهم بقية بالمغرب»([24])، «قلت: الإباضية فرقة من الخوارج، ليست مقالتهم شديدة الفحش…» ([25])، «وقيل الإباضية: فرقة من الخوارج، أصحاب عبد الله بن إباض التميمي»([26])، «وخوارج المغرب إباضية»([27])، «وارقلان … وهم وهبية إباضية نكَّار خوارج في دين الإسلام»([28])، ولاحظ هذا الحشر المتوالي للألقاب، بدون أيِّ تحقيق: وهبية، إباضية، نكَّار، خوارج! ثم انظر ما كتبه الدكتور بحاز إبراهيم عن الرحَّالة والجغرافيين، وابن ادريس أحدهم.

2- «وكانت هذه الفتنة هي زبدة الفتن التي مخضتها الخوارج بالمغرب من لدن ميسرة الخفير إلى الآن»([29])، «ومن أسماء الخوارج: الحرورية، وهم أصحاب حروراء … والإباضية وهم أصحاب عبد الله بن إباض…» ([30])، «وكنت قد نازعت طبقات الخوارج من الإباضية وغيرهم»([31])… الخ.

٧ / ١٨