الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة
الجزء ١ · صفحة ١٠ينادي بخلافة هذا من التخليط في الدين، بل الواجب أن يوضع كل أن انتزع إمامة المسلمين من يدهم، وتولى الأمر قهراً بدون مشورة، حيث وضع نفسه، وقد قال عز وجل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا لهذا اجتهاد منه، ثم لما ولي الأمر لم يعدل ولم يسلك مسلك الأئمة، السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ سَوَاءَ تَحْيَاهُم بل سلك مسلك الملوك، وقد أرغم الصحابة على اتباعه وجعلهم} وَمَمَائِهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (1)، وقال عمر من رأينا منه خيراً ظننا فيه سوقة ينتقصهم بالكلام، مرة، ويمن عليهم بمال الله مرة، وقد تعالى خيراً وقلنا فيه خيراً وتوليناه، ومن رأينا منه شراً ظننا فيه شراً وقلنا فيه شراً عليهم وترفع ترفع الملوك، ثم أنه وضع فيهم السيف فمن أحس منه وتبرأنا منه، ولا بد أن نناقش القائلين أن فتنة الصحابة اجتهاد، وأن المصيب الخلاف أمره قتله بغير موجب للقتل مثل حجر بن عدي وأصحابه، فيها مأجور، والمخطئ معذور، وأن معاوية وعمرو بن العاص أثرى أن قتل حجر بن عدي، اجتهاد وتولية يزيد اجتهاد، وإرغام وأشياعهم مجتهدون فهم معذورون، نقول متى كان معاوية مجتهد الصحابة على بيعته اجتهاد وقتل الحسن بن علي اجتهاد، هذا أمر لا يتحرى الحق في أموره، وقد ولي الشام في أيام عمر رضي الله عنه فأظهر بسوغ في العقل ولا في الدين، أما الإباضية فإنهم يحكمون على أهل من الزهو والخيلاء ما أنكره، عمر، فاعتذر بأنه في بلاد مجاورة للروم، الأحداث بما حكم الله فيهم، حيث يقول وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وأنه يفعل ذلك إظهاراً لهيبة الإسلام، ثم لما ولي عثمان أمر الأمن والْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا (1) وقال لا فعل معاوية الأفاعيل، وأخذ يعاقب الناقمين على عثمان بأنواع تجدُ قَوْمَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا العقوبات، وبقي ضعفاء المسلمين والمنكرون المنكر آلة في يد ابَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} (2) وقال وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا يرددون من الشام إلى المدينة، تنوع لهم العقوبات كأبي ذر وأمثاله، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ الاجتهاد، ولما قتل عثمان وبويع علي هل من قائل في إلى أمر الله) (3)، ونحن لا ننكر ما لعثمان من السوابق في الإسلام، المسلمين يومئذ أن معاوية من أهل الخلافة، وأنه أولى من علي بالأم من تجهيزه جيش العسرة وتوسيعه المسجد واشترائه بئر رومة وغير وهو طليق ابن طليق، فخرج عن طاعة الإمام والخروج عن الإمام كبير ذلك، ولكن الأعمال بخواتمها، والله لم يتعبدنا في عثمان ولا في غيره من أعظم الكبائر، وشق عصى المسلمين، وحارب الله ورسوله، وقد إلا بما ظهر لنا من أمرهم، وأمر الغيب الله وحده، فهو يتولى السرائر من أقيمت عليه الحجة أنه على باطل، وطولب بالرجوع إلى الحق فل خلقه، وقد حذر أمر الفتنة وقال: «تأتيكم فتن كقطع الليل يرجع وأصر على بغيه وكان منه ما كان من إراقة الدماء حتى قتل في المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، تلك الحروب سبعون ألفاً أو يزيدون، وفيهم عمار بن ياسر الذي ور ويمسي مؤمناً وقال: «فتنة أحدكم أكبر من فتنة الدجال» وقال في فيه: «أنه تقتله الفئة الباغية فإن كان يدّعي أولاً أنه مجتهد، فقد تبير
أهذا
هو
،
بقتل عمار أنه باغ فلم لا يرجع عن بغيه، لقد تمادى على الباطل إلى (1) الآية 58 من سورة الأحزاب.
(1) الآية 21 من سورة الجاثية.
(2) الآية 22 من سورة المجادلة.
(3) الآية 9 من سورة الحجرات.
ويصبح
کافرا
19
18