الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة
الجزء ١ · صفحة ١٣من البصرة وقاتلوا عثمان بالمدينة مع علي وعلي بالمدينة حتى وقفت على الباطل فقد قاتل عمار وهو منكر للحكومة حتى قتل رضي الله على هذه القصة فعلمت أن هذه الأمور كلها من مكائد معاوية فلينظر عنه. فالإباضية مع عمار القائل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتدوا بهدي المنصف في هذه الأمور ولا يلبس على الناس ويعتذر الأعذار الواهية عمار»، «وما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، التي لا تمت إلى الحق بصلة. فالإباضية على العهد الذي كان عليه وموعدكم الجنة آل ياسر وقال عليكم بسنتي وسنة الخليفتين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان في صدر خلافته حتى أبدى أموراً بعدي وقال اهتدوا بهدي ابن أم عبد فالإباضية استنوا بسنة نقمها عليه المسلمون. فكان الإباضية مع من نقموا تلك الأمور مع عبد الخليفتين واهتدوا بهدي عمار وهدي ابن أم عبد. ولنرجع إلى مناقشة الرحمن بن عوف وعلي وطلحة والزبير وأبي ذر وعمار وابن مسعود القائلين أن عثمان قتل مظلوماً وأن قتله وقع بغير رضى من الصحابة وعائشة حتى قتل عثمان وبايع الناس عليا فكان الإباضية مع علي ومع وأهل الشورى هل يقبل العقل أن ستمائة رجل من أهل مصر والعراق من بايع عليا على الحق وجاهدوا معه. ولما خرج طلحة والزبير ونكثا يأتون المدينة وفيها الألوف من المهاجرين والأنصار وفيهم علي وطلحة بيعة علي وأخرجا عائشة وقاتلا علياً يوم الجمل كان الإباضية مع علي والزبير وسعد وأمثالهم ويحصرون الخليفة في داره ويمنعونه أن يصل يقاتلون من خرج على الإمام العادل ولما انتهى أمر الجمل وخرج إليه أحد بماء وطعام وهم ينظرون ولا يفكون عنه الحصار فلو وصل معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومن معهم على علي بزعمهم علي إلى المحاصرين فمن يقوم في وجه علي هذا ما لا يقوله عاقل الباطل أنهم يطالبون بدم عثمان كان الإباضية مع علي يقاتلون من المهاجرين والأنصار أن يحصر إمامهم وتنتهك حرمته ويقتل خرج على المسلمين وإمامهم وادعى ما ليس له أخذا بقوله تعالى: وهم ينظرون هذا ما لا يقوله عاقل وما قالوه من أن عثمان منعهم من فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (1) فمعاوية وأتباعه وطلحة الدفاع عنه وأن علياً أرسل إبنيه ليدافعا وأن عثمان منعهما فهذا لا والزبير مخطئون في خروجهم بإجماع الأمة ولما انخدع علي بخدعة مسوغ له من الحق كيف يمنع السبطين من الدفاع عنه وهو مع التحكيم التي نصبها عمرو بن العاص وأعطى العهود والمواثيق على قبول حكم الحكمين كان الإباضية مع من أنكر التحكيم مع عمار
وهل
يسع
يطلب النصر
من
معاوية بالشام ويكتب إليه:
هذا
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق
القائل سنقاتلهم على تأويله كما قاتلناهم على تنزيله والقائل لقد وهل للمسلمين أن يقفوا عن دفاع الباغي الخارج على إمام المسلمين وبيضتهم والله تعالى يقول قاتلوا في سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا) (1) فالدفاع
من
أقر
أخرجها إليكم معاوية بيضاء ما فيها شك إنها كفتنة نهر طالوت بها كفر ومن أنكرها سلم أنحكم بعد مائة ألف منا ومنهم والله لو هزمونا واجب عن الإمام وعن البيضة فحاشاهم أن يتركوا واجباً وقد دام حتى يبلغوا بنا شعاب هجر أو الغاف من عمان لكنا على الحق وهم الحصار شهرين على ما قيل فلا ينبغي لعاقل أن يمتري في هذه القضية ويلبس على الناس بأن قتل عثمان وقع بغير رضى من الصحابة فلو كان
(1) الآية 9 من سورة الحجرات.
24
(1) الآية 167 من سورة آل عمران.
25