الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ١٤

القتل وقع بغير رضى من علي والقاتلون ظالمين لما قبل علي منهم فما لك والتحكيم والحكم ظاهر با استان ماست وأنت علي والشام تمور

**

بعقر سبعين ألفا عقدة الجزر

البيعة بعد قتل عثمان وكانوا أول مبايع له فكيف يقبل علي البيعة من الباغي، القاتل للخليفة الظالم، له وكيف يتخذه عضداً وناصراً وقد حاكمته بعد ما ألجمنه قرما خوطب بعد ذلك أن يترك معاوية بالشام فقال ما كنت متخذا المضلين عضداً، فلينظر المنصف في هذه الأحوال ولا يوجه اللوم إلى حاكمته بعد عمار وروحته الخارجين فإن كان في القضية لوم فأهل المدينة أحق باللوم وإن كان قتل عثمان ظلماً فليس أهل المدينة براء منه وحاشاهم أن يمالئوا على حاكمته بعد حكم الله فيه بما

الظلم ويعينوا عليه ويشاهدوا المنكر ولا ينكروه فهذه قضية قتل عثمان قد بيناها لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ومن

إلى الجنان وبعد السادة الطهر

يشفي الغليل وقد أيقنت بالظفر

وأقول ولو لم يطمعوا بالنصر وكانت الجيوش متكافئة فما معنى ولنذكر قضية التحكيم الذي أنكره الإباضية على علي نقول أولاً الرجوع في ذلك الموقف فكيف والضعف ظاهر في جيش العدو وقد هل التحكيم صواب أم خطأ. .. ؟ إنه لخطأ يعرفه من له أدنى علم قتل منهم خمسة وأربعون ألفاً أو يزيدون والدنيا كلها يومئذ طوع علي وعقل هو خطأ سياسة وديناً فمن بصره الله وقذف في قلبه نور اليقين من مصر واليمن والبحرين وعُمان وفارس فلو طلب النجدة منهم ونور المعرفة أنكره من أول وهلة وعرف أنه خطأ ونادى لا حكم إلا الله الأجابوه ولبوه ولم يكن عند معاوية إلا أهل الشام وجيش علي قوي التبس عليه الأمر أو غطى عقله أن الجهل عرفه بعد ذلك أنه خطأ ورجاله غير راضين بالتحكيم مثل عمار والأشتر وأهل النهروان ولم حيث لا تنفعه المعرفة ما معنى الركون إلى تلك المكيدة التي نصبها يقبل الحكومة إلا الأشعث الذي هو جاسوس لمعاوية وقد علموا يقيناً عمرو بن العاص ليفت بها أعضاد المسلمين ويوهن شوكتهم ولو كان أن أهل الشام لم يطلبوا التحكيم إلا لضعف وعجز فيهم فلينظر معاوية وعمرو بن العاص أرادا حكم الله وحكم القرآن ما قاتلا علياً المنصف في التحكيم أخطأ هو أم صواب إنه لخطأ من باب الدين ومن والمسلمين لأنهما يعرفان الحق والباطل وكيف ينخدع المسلمون لهذه باب السياسة وقد نجا من هذا الخطأ من وفقه الله مثل عمار القائل المكيدة وقد لاح لهم النصر وهذا الأشتر يناديهم أن امهلوني غلوة فرس لنقاتلنهم على تأويله كما قاتلناهم على تنزيله فإن قيل إن الصلح جائز فقد طمعت في النصر وعمار ينادي هل من رائح إلى الجنة إنها كفتنة وقد صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية فالجواب إن نهر طالوت من أقر بها كفر ومن أنكرها سلم: صلح الحديبية وقع قبل الشروع في القتال ومع ذلك فقد امتعض منه المسلمون حتى أخبرهم النبي أنه أمر من الله وقد ظهرت صلى الله عليه وسلم للمسلمين مصلحته بعد ذلك، فانظر إلى المصلحة التي ظهرت إثر

فما كان إلا غلوة أو تحسهم

ويبكي ابن صخر فيهم وسرير

27

26