الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ١٦

قضاء

مبرم وأمر مقدر أبا حسن أطلقتها لطليقها

إلا قال كما قال الصديق حين امتنعوا عليه في قتال أهل الردة والأمر لله بني أمية وجور بني أمية شاهر ظاهر قال الحسن البصري في شأن علي علام تحكم لا أب لك ألا تمضي قدماً والحق معك وقد أنكر التحكيم عمار وقتل وهو منكر للحكومة وأنكر التحكيم الأشتر أيضاً وأبى أن يوقع على ورقة الصلح وقال لا نفعتني يميني ولا ساعدتني معها شمالي إن خط لي في هذه الورقة اسم وهو القائل: بثارات عمار لهن زئير بقيت وحدي وانحرفت عن العلى

وأنت بقيد الأشعري أسير

أثرها رعالا تنسف الشام نسفة

فقد تبين بهذا أن الإباضية ليسوا بأول من خطأ عثمان وعلياً فقد خطأ عثمان علي وعبد الرحمن بن عوف وعمار وابن مسعود وأبو ذر وطلحة وعائشة أكابر الصحابة وحسب الإباضية أن يكونوا من أولئك وخطأ علياً عمار والأشتر وابن عباس وغيرهم وخطأ معاوية وعمرو بن العاص علي وعمار والمسلمون أجمعون فلعنوهم كما لعن معاوية علياً

إن لم أشن على ابن هند غارة خيلاً كأمثال السعالي شُرَّبا

ولقيت أضيافي بوجه عبوس لم تخل يوماً من ذهاب نفوس

تعدو ببيض في الكريهة شوس

صدئ الحديد عليهم فكأنه وابنيه وشتمهم على المنابر وجعلها سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك

عليها الكبير (1) فعلام يلام الإباضية على أمر بدأ به غيرهم على أن الإباضية لم ينسب إليهم اللعن والسب في حصبهم إنما يذكرون جور

(1) لقد قام معاوية بقتل الصحابي الجليل حجر بن عدي عام 41 هجرية وذلك عندما بدأ

لمعان برق أو شعاع شموس

فالذي ينظر في إمامة علي يرى أنها تزلزلت بقبول التحكيم إن

لم تكن زالت لذلك خرج عن أمره عمار وقاتل فيمن معه بدون أمر منه أصحاب معاوية حتى قتل ولو كان لعلي إمامة بعد التحكيم وبعد واقعة النهروان ما خرج عنه ابن عباس ومنع الأموال التي تحت يده ولم بلعن وسب علي بن أبي طالب على المنابر اعترضهم حجر بن عدي وذهب إلى الكوفة فأخذ يمدح علي ويذم معاوية وكان المغيرة والياً على الكوفة فتغاضى عنه فلما انضمت يدفعها إليه وقال لأن آتي الله بما في الدنيا من ذهب وفضة أهون من أن الكوفة إلى البصرة في ولاية زياد اختلفا فكان زياد يسب علياً وحجر يرد عليه وذات مرة آتيه بدم مسلم مشيراً إلى الدماء التي أهرقت يوم النهر أما الدماء التي قبض على حجر واثني عشر من رفاقه فجمع شهادات من خلق كثيرين على عريضة انهام. فجيء بهذا المتهم إلى معاوية فأمر بقتله مع سبعة من زملائه ورد عبد الرحمن أهرقت يوم الجمل ويوم صفين فإنها أهرقت على حق وقد شارك فيها

ابن عباس فهذه قضية التحكيم وما ورد فيها من القول أما ما يروى في

أهل النهر من خبر عبد الله بن خباب وخبر حرقوص وخبر ذي الثدية

ابن حسان - إلى زياد وكتب له اقتله شر قتلة فدفنه حيا. الخلافة والملك ج 1 ص 105. انظر تفاصيل هذه القصة في الكتب الآتية: الطبري ج 4 ص 190 - 207، ابن عبد البر الاستيعاب ج 1 ص 135، ابن الأثير ج 3 فإنها أخبار ملفقة لا أصل لها وربما أنها رويت لعلي ليسوغوا له قتل 234 - 242، البداية والنهاية ج 8 ص 50 - 55، ابن خلدون ج 3 ص 14.

ص

-

31

30