الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ١٧

أهل النهر ذلك لأن ثورة أهل النهر وقيامهم يخالف تلك الروايات لأنهم وعلي واقف ومعه أبو العقيصة فسمعه يقول إن كنتم لأصحاب الدار قاموا لإنكار المنكر وتحقيق الحق لا ليفسدوا في الأرض ويقتلوا يوم الدار وأصحاب الجمل يوم الجمل وأصحاب صفين يوم صفين الأبرياء والذي يرويه الأصحاب في حرقوص عن عائشة أنها قالت قال وأصحاب القرآن إذا تلي القرآن فقال أبو العقيصة ففيم نحن إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة، فضرب فرسه ولحق بالقوم فقاتل معهم حتى قتل وعن ابن عباس قال قالت فقلت أبو بكر عمر فلان فلان فدخل حرقوص وأن لحيته لتقطر حدثني قمبر مولى علي قال تحولت أنا وعلي إلى النهر بعد القتال ماء قالت فقال ذلك في اليوم الثاني والثالث وفي كل ذلك يدخل فانكب طويلا يبكي فقلت ما يبكيك فقال ويحك صرعنا ها هنا خيار حرقوص وهي القائلة بعد يوم النهر لو اجتمع أهل المشرق والمغرب هذه الأمة وقراءها فقلت إي والله فابك فبكى طويلا وعن الحصين عن على الرمح الذي طعن به زيد بن حصن لكان حقا على الله أن يكبهم ابن عباس قال أصاب أهل النهر السبيل أصاب أبو بلال السبيل قلت النار إلى غير ذلك مما يروى عنها ويروى عن على أنه قال ويبدو أن علياً تاب من قتلهم فإنه صح ندمه والندم توبة ولا عبرة بما بعد يوم النهر لقد جدعت أنفي وأشقيت نفسي ولما رجع من واقعة يرويه غيرنا في ذلك ولما استقر الأمر لمعاوية ولبني أمية الذين أخذوا النهر جاءته ابنته أم كلثوم تهنئه بالظفر فقال لقد أصبح أبوك من أهل إمامة المسلمين عن غير رضى ولا مشورة من المسلمين كان الإباضية من الذين نقموا على بني أمية وحاربوهم وأنكروا المنكر قال الشماخي

جميعا

في

النار إن لم يرحمه الله

وإنك تجد أخبارهم مضطربة في أهل النهر فمرة يقولون في ذي الثدية لما استقام الأمر لبني أمية ظهر الجور وعم الناس فتبعهم القريب أنه حرقوص ومرة يسمونه ذا الخويصرة ومرة يروون يأتي في آخر الزمان قوم والبعيد خوفاً من سلطانهم ورغبة فيما في أيديهم وتزاحمت على إلى آخره وواقعة النهروان بعد موته بخمس وعشرين سنة فأين آخر طاعتهم العلماء والأشراف وذهب الدين وسكن أهل الحق في زوايا الزمان وذكروا عن علي أنه قال بعد الواقعة التمسوا القتلى وأنهم التمسوا الخمول والكتمان وقد بقي في أيديهم شيء من اليقين وعرفوا من جور فوجدوا ذا الثدية ففرح علي لما يروى فيه من الخبر ويبدو من هذا أن علياً الظلمة ما عرفه من قبلهم ولم يستطع أحد أن ينهي عن معصية وتتبع قاتلهم على شك وأنه أبصر الحق لما وجد ذا الثدية: زياد وابنه المسلمين يقتلون ويسجنون وتتبعوا شيعة علي وربما جمع زياد أهل العراق فمن لعن علياً أطلقه وإلا قتله قال المسعودي إن أصحاب معاوية ارتقى بهم الأمر إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ

ما ذو الثدية إلا خدعة نصبت

للحرب توهم فيها صحة الخبر عليها الصغير ويهلك عليها الكبير قيل لبعضهم من هذا أبو تراب الذي يلعنه الأمير على المنبر قال لص من لصوص الفتن أقول انظر إلى هذه

وما حديث مروق القوم معتبر

فيهم لمن سلك الإنصاف في النظر الأحوال وإلى هؤلاء الذين يعذرون لمعاوية وأتباعه ويقولون إنهم

يروى أنه لما التحم القتال في النهروان من الغداة إلى الأصيل مجتهدون ولا حرج عليهم فيما صدر منهم من إراقة الدماء والحكم

32