الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ١٨

النخيلة

ويهزمهم بآسك أربعونا ولكن الخوارج مؤمنونا

الفئة القليلة قد علمتم

على الفئة الكثيرة ينصرونا

بغير ما أنزل الله أهذا كلام يقوله من يراقب الله وينزل كل امرئ حيث الفجرة ويقتل بالظنة ويختص بالفيء ويجور في الحكم، فرمى أنزل نفسه قال الشماخي فأقام المسلمون على ذلك بعد أن قتل أهل أصحاب أسلم رجلا من المسلمين فقتلوه فحمل عليهم المسلمون مع إمامهم فروة بن نوفل الأشجعي ثم خرج أبو بلال فانهزموا وفي ذلك يقول قائلهم: مرداس بن حدير وأصحابه وسبب خروجه أن زياداً قال على المنبر أ ألفا مؤمن فيما زعمتم لأخذن المحسن بالمسيء والحاضر بالغائب والصحيح بالسقيم فقام إليه أبو بلال فقال ما هكذا ذكر الله إذ يقول: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَى، أَلَّا كذبتم ليس ذاك كما زعمتم نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (1)، فأجمع أبو بلال على الخروج وقال لأصحابه إن الإقامة على هم الرضى بالجور لذنب (2) وإن تجريد السيف وإخافة الناس لعظيم ولكن نسير في أرض الله ولا نجرد سيفاً وإن أرادنا قوم بظلم أمتنعنا منهم ثم أرسل إليهم ابن زياد عباد بن الأخضر في أربعة آلاف مع من فقالوا له أنت سيد المسلمين وبقيتهم فخرج أبو بلال في أربعين رجلا انضم إليهم قال أبو بلال له ما تريد قال أردكم إلى ابن زياد قال أتدعونا فلقيه عبد الله بن رباح عامل عبيد الله على الجسر وكان صديقاً لأبي إلى طاعة ابن زياد وهو يسفك الدماء ويأخذ المال الحرام ويعطل بلال وكان فاضلا فراودهم على الرجوع فأتوا الأهواز فأصابوا أموالاً الحدود ويرتشي في الحكم ويتسلط بالجبرية ويقتل بالظنة ويأخذ على التهمة لا يقيل عزة ولا يقبل معذرة فقال نعرف ما تقولون ولكن لهم مع في بيت المال فليأخذ عطاءه من هذا المال فأخذوا أعطياتهم وتركوا ذلك الطاعة وانتشبت الحرب بينهم في يوم جمعة فلما حضرت صلاة الباقي فبلغ عبيد الله بن زياد خروجهم فوجه إليهم أسلم بن زرعة في الجمعة ناداهم أبو بلال إنكم في يوم عظيم فدعونا حتى نصلي وتصلوا ألفين فوصل إليهم بآسك وهم أربعون رجلاً فقالوا له اتق الله فإنا لا فأجابوهم فلما دخلوا في الصلاة حملوا عليهم فقتلوهم ما بين راكع نريد قتالا فما تريد قال أريد ردكم إلى ابن زياد قالوا له يقتلنا ونشاركه وساجد وقائم وقاعد كان أبو بلال وأخوه عروة ممن حضر صفين في دمائنا قال نعم دماؤكم حلال وهو محق قالوا اللهم إن كان كاذباً وحضر النهر وله في العلم والورع والديانة الأمد الأقصى وفي الشجاعة فانصرنا عليه قال حريث بن حجل أهو محق يا عدو الله وهو يطيع هو وأخوه ولكل منهما فضائل لا تحصى لا تأخذهما في الله لومة لائم

تحمل إلى عبيد الله بن زياد فقال أبو بلال لأصحابه من كان له عطاء

(1) الآيات 37 - 40 من سورة النجم.

وبقيت منهم بقايا متمسكون بالحق يردون ويصرون عن أمر أئمتهم،

جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم وعبد الله بن أباض، وقد نابذتهم أعداء الحق، ومن

(2) إني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: يوت يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا الدنيا ومن بها من الملوك الظالمين، الذين هم بعصرهم من علماء السوء الذين يزينون لهم أعمالهم الخبيثة، كما

عاذر، فيلقى في جهنم العدالة الاجتماعية في الإسلام، ذكره الطبري فيما يرويه.

35

34